عن لغة القرآن

عن لغة القرآن

عن لغة القرآن

 عمان اليوم -

عن لغة القرآن

بقلم: سليمان جودة

جاء وقت دعا فيه الدكتور لويس عوض إلى الكتابة بالعامية المصرية، ولم يشأ أن يجعل ما يقوله دعوة نظرية فأصدر كتابًا كاملًا بالعامية. كان كتابه عن سنوات بعثته للدراسة فى جامعة كامبريدج، وكان عنوانه: «مذكرات طالب بعثة».

ولكن دعوته لم تصادف قبولاً، رغم أنه ضرب أمثلة لمؤلفات صدرت بالعامية ونجحت، وكان فى المقدمة منها كتاب بيرم التونسى: «السيد ومراته فى باريس».

شىء من هذا كان فى عقل الكاتب الليبى الأستاذ عبدالجليل الساعدى، وهو يُصدر كتابه الجديد «العربية الضائعة بين قومها» عن المجلة العربية السعودية. والحقيقة أنى لم أكن أعرف أن هذه المجلة العريقة تخرج عنها مؤلفات، وقد كنا فى زمن سابق نتابع ما تصدره مجلة «الدوحة» القطرية من إصدارات. يذكر الكاتب أن النخبة لم تتقبل الكلام العامى، وأن العرب الأقدمين كانوا أكثر تسامحًا وتقبلًا من النخبة التى ترى نفسها وصية على اللغة.

وفى ظنى أن رفض النخبة ليس وصاية على اللغة، ولكنه حرص على أن يفهم العرب بعضهم عن بعض إذا قرأوا نصًا مكتوبًا، فلاتزال الفصحى مفهومة على امتداد أرض العرب من سلطنة عُمان فى أقصى جنوب شرق العالم العربى إلى المغرب فى أبعد نقطة عند شمال الغرب، ولكن العامية لا يكاد يفهمها إلا أهلها الذين ينطقون بها. ولا أعرف ما إذا كانت العامية فى أى بلد عربى لهجة أم أنها لغة!. إننى أميل إلى اعتبارها لهجة لا لغة، فالعامية الخاصة بكل قُطر عربى مفهومة على مستواه هو وحده، أما إذا تكلمنا الفصحى فجميعنا يفهمها دون أى مشكلة.

يحدد الأستاذ عبدالجليل الساعدى هدف كتابه منذ الصفحة الأولى فيقول: «هذا الكتاب ليس عودة للماضى والتشبث به، ولكنه عودة لإحياء مفردات قديمة لا نعرف أن نسميها وسماها الأقدمون، لكننا وضعناها فى القواميس وتغاضينا عنها وأهملناها، وفوق هذا لم ننحت أو نخترع نحن كلمات أو مفردات بديلة لها».

من الأمثلة التى يشير بها الكتاب إلى ثراء لغتنا، أن هناك فرقًا بين المأدبة والوليمة، فالأولى هى أن تدعو أُناسًا على طعام فى بيتك أو فى مطعم، والثانية هى طعام العُرس.. أما الآدب فى اللغة بمد الألف الثانية فهو الداعى، وأما جمع مأدبة فهى مآدب، ومن مفردات الكلمة أن يقال «الراشن»، أى الشخص الذى يأتى الوليمة دون دعوة، أو يقال «الوارش» أى الذى يتحين وقت الأكل فيدخل على القوم، أو يقال «الضيفن» أى الذى يأتى مع الضيف إلى الطعام!

وإذا كان لدى العرب ١٢ مجمعًا من مجامع اللغة، فجميعها تعمل فى الاتجاه الذى يتبناه الكتاب، ولكن الغريب أن حصيلة ما تبذله يبقى حبيس الأدراج. ولابد أن وسائل إعلامنا مدعوة إلى أن تسعف مجامع اللغة وتساعدها فى هذا الطريق.

ستخرج من هذا الكتاب وأنت ترى أن لغة القرآن الكريم شديدة الثراء فى مفرداتها، شديدة الدقة فى مدلولات المفردات، وأننا لا ننتصر لها فى الكثير من المرات، وأنه من العيب أن تنعقد مؤتمرات فى عواصم عربية فلا تسمع فيها كلمة عربية واحدة!

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن لغة القرآن عن لغة القرآن



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon