لا ناقة لها ولا جمل

لا ناقة لها ولا جمل

لا ناقة لها ولا جمل

 عمان اليوم -

لا ناقة لها ولا جمل

بقلم: سليمان جودة

إلى صباح الأربعاء ٢٦ يوليو الماضى، كان من الوارد أن يخلط كثيرون بين النيجر ونيجيريا، ولم يكن كثيرون بيننا يعرفون أين تقع الأولى على الخريطة!.

ولكن حدث فى صباح ذلك الأربعاء ما دفع بالنيجر إلى صدر الأحداث فى المنطقة والعالم، لا لأن سلطة جديدة جاءت فى محل السلطة القديمة هناك، ولا حتى لأن ذلك تم بالقوة، وإنما لأن ما ظهر للمتابعين واضحًا منذ اللحظة الأولى أن السلطة الجديدة روسية التوجه، وقد كانت القديمة غربية التوجه فى المقابل.

ومن ساعتها بدا الأمر وكأن الصراع الدائر فى أوكرانيا منذ عام ونصف العام، بين روسيا من جانب وبين الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وحلفائهما من جانب آخر، قد انتقل إلى النيجر، حيث تقع فى جنوب ليبيا!، أو بدا الأمر وكأن الصراع الذى يدور بين الطرفين على الحدود الأوكرانية الروسية قد أصبح يدور على أرض النيجر بالتوازى.

وكانت هناك علامات على ذلك، من بينها على سبيل المثال أن يفجينى بريجوجين، قائد مجموعة ڤاجنر العسكرية الروسية الخاصة، قد رحب بانتقال السلطة فى العاصمة النيجرية نيامى، وعرض خدمات مجموعته فى حفظ الأمن والنظام!.

ومن العلامات كذلك أن الذين خرجوا فى النيجر تأييدًا للسلطة الجديدة قد رفعوا أعلامًا روسية، وكان هذا مما أذاعته وكالات الأنباء مع كل ما يمكن أن يكون له من معنى فى مستواه السياسى.. ليس هذا وفقط، ولكن الذين رفعوا الأعلام الروسية قد خرجوا يتظاهرون أمام السفارة الفرنسية، ونزعوا اللوحة التى تحمل اسمها، ثم داسوها!.

إن فرنسا لم تكن ضد النيجر كدولة، ولكنها كانت حليفة للسلطة القديمة، كما أن فرنسا ليست من الدول الأوروبية المتشددة فى موقفها ضد الروس فى حربهم على أوكرانيا.. فالرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون زار موسكو للوساطة فى وقف الحرب، وكان رأيه دائمًا أنه لابد من باب موارب مع روسيا فى كل الأوقات.

ولكنه قدَر دولة مثل النيجر أن تكون ميدانًا لصراع أكبر.. صراع لا ناقة لها فيه ولا جمل، ولا مصلحة لها فى انتصار طرف من الطرفين على طرف.. وربما يكون هذا هو حال القارة السمراء كلها لا النيجر وحدها.

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا ناقة لها ولا جمل لا ناقة لها ولا جمل



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 19:40 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 05:26 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon