روشتة يكتبها طبيب

روشتة يكتبها طبيب

روشتة يكتبها طبيب

 عمان اليوم -

روشتة يكتبها طبيب

بقلم: سليمان جودة

إذا ذهب المريض إلى الطبيب، فإنه يعطيه روشتة فيها علاجه، فإذا تعلق الأمر باقتصاد بلد، فالطبيب هنا هو رجل الاقتصاد الدارس، ومن الضرورى أن يكون العلاج فى روشتة موجزة حتى لا نغرق فى التفاصيل.

وهذا تقريبًا ما فعله الدكتور مختار خطاب، الذى لما راح يتطلع إلى اقتصادنا جلس، فكتب العلاج فى صفحات لا تتجاوز أصابع اليدين إلا بقليل.. وهو قد فعل ذلك باعتباره أستاذًا للاقتصاد، لا بوصفه وزيرًا فى الحكومة من قبل، رغم أن وجوده فى الحكومة لسنوات أعطاه بالتأكيد فكرة عن هيكل اقتصادنا وعن حقيقة مشاكله.

الرجل درس الاقتصاد، وقام بتدريسه فى جامعة جرونوبل الفرنسية فى أوائل سبعينيات القرن الماضى، ومن بعدها درس البرمجة ونظم المعلومات فى الولايات المتحدة الأمريكية، فإذا ضممت خبرته العملية إلى هذا، وجدت نفسك أمام عقلية اقتصادية تتكلم فيما تعرفه وتفهمه. إننى أتصوره وقد راح يتفحص جسد اقتصادنا ويعاينه، وأتخيله وقد تفحصه بعين الطبيب المعالج الذى لا يصف دواءً إلا عن معرفة بأصل الداء.

وقد اختار أن يجعل روشتته تحت عنوان له دلالة، وعندما صاغ العنوان جعله كالآتى: «الصناعة والتصنيع.. الحالة المصرية».

ولأننا نتكلم عن روشتة فكلماتها بطبيعتها قليلة، وإذا شئنا الدقة قلنا إن الطبيب فى حالتنا هذه ينصح اقتصادنا الممدد أمامه بأن يقلع عن ثلاثة أشياء، وأن يعتمد مكانها ثلاثة أشياء فى المقابل.. أما الأشياء الثلاثة التى لا بديل عن استحضارها للعمل بها فهى: التصنيع أولًا، وإنتاج التكنولوجيا ثانيًا، والتنمية ثالثًا.. ولا شىء آخر.

ينصح الطبيب «خطاب» بالتصنيع بديلًا عن الصناعة لأن التصنيع هو تصنيع مكون أو أكثر بقدرات محلية، بينما الصناعة تجميع مكونات مستوردة جاهزة.. وينصح بإنتاج التكنولوجيا بديلًا عن استهلاك التكنولوجيا لأن إنتاجها يعنى توظيف العلم والمعرفة فى الاقتصاد، بينما استهلاكها يعنى المجىء بما أنتجته تكنولوجيا الآخرين. وينصح باعتماد التنمية مقياسًا لأحوال الاقتصاد بديلًا عن النمو لأن رفع معدلات التنمية يعنى عملية إنتاجية نشطة بالضرورة، بينما ارتفاع معدل النمو لا يعنى ذلك ولا يقول به.

هذا الثلاثى مكتوب فى الروشتة ذات الصفحات القليلة، ومَنْ أراد تفصيلًا أكثر فالصفحات متاحة لدى صاحبها، وأجره فى كل الأحوال على الله.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روشتة يكتبها طبيب روشتة يكتبها طبيب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon