مساحة لها تاريخ

مساحة لها تاريخ

مساحة لها تاريخ

 عمان اليوم -

مساحة لها تاريخ

بقلم: سليمان جودة

هذا الشهر هو شهر سيناء بامتياز، والسبب أن فى 25 إبريل 1982 عادت سيناء كاملة إلى الوطن الأم، أو أن الذى عاد منها فى ذلك اليوم هو ما كان قد تبقّى بعد نصر أكتوبر 1973.

صحيح أن طابا تأخرت سبع سنوات أخرى فعادت فى 19 مارس 1989، ولكن الأصح أن النصر عندما اكتملت دائرته فى 89 كان قد استغرق الكثير من الوقت، ومن الدم، ومن التضحيات، ومن الأرواح فى أرض الفيروز.

والمعنى أن محو عار الهزيمة التى حلت بنا فى 5 يونيو 1967، أخذ من الوقت 22 عاما هى المسافة الزمنية من 67 إلى 89. لقد عشنا قبل استعادة طابا نرى أن جزءا من سيناء لم يرجع بعد، وأنه لا بد أن يعود مهما كانت مساحته صغيرة، وأن طابا إذا كانت فى موقعها على رأس خليج العقبة لا تكاد تبدو للعين المجردة، فإنها بالمقاييس الوطنية قطعة حية من لحم الوطن.. وكان لا بد أن نخوض فى سبيلها معركة دبلوماسية وقانونية دامت سبع سنوات.

ولا بد أن السادات الذى رحل فى 6 أكتوبر 1981، قد غادر الدنيا وفى نفسه شىء من سيناء، لأنه لم يكن يتمنى شيئا سوى أن يرى 25 إبريل 82، ولو عاش لكان هذا التاريخ تتويجا له لا يقل عن التتويج الذى تحقق له فى يوم النصر.

وإذا كان لنا أن ننتفع بشىء فى هذه الذكرى، فهذا الشىء هو ما بدأه السادات يوم أن صار فى الحكم، فوضع لنفسه هدفا ثم راح يأخذ بكل الأسباب التى تنقله إليه.

لقد تحقق له الهدف فى 6 أكتوبر 73، لكنه عندما وجد نفسه مضطرا إلى وقف القتال فى 22 أكتوبر 73، اكتشف أن المعركة التى أرادها لم تكتمل، وأن ما لم يدركه بالحرب يستطيع أن يصل إليه بالسياسة، فكانت زيارته إلى القدس فى 19 نوفمبر 1977، وكانت مفاوضات كامب ديفيد فى 1978، ثم كانت معاهدة السلام فى مارس 1979.. وهكذا مضى من سنة إلى سنة يقترب من الهدف الذى وضعه لنفسه، ولم يسمح بأن يغيب عن عينيه.

والذين يتحدثون عن التهجير فى واشنطن أو فى تل أبيب يتطلعون إلى سيناء بعين الجغرافيا، أى بالعين التى تراها مجرد مساحة على الخريطة، ولو أنهم أنصفوا أنفسهم لأدركوا أنها مساحة ليست ككل المساحات، لا لشىء، إلا لأنها مساحة لها تاريخ، كما أن التاريخ فيها مكتوب بأغلى ما لدى الإنسان فى المحروسة.. ولذلك، فهذا الإنسان هو الذى يحرسها، وهو الذى ينصح الذين تراودهم فكرة التهجير بأن يوفروا وقتهم وجهدهم، لأن سيناء تسخر منهم كلما رأتهم يتطلعون إليها.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مساحة لها تاريخ مساحة لها تاريخ



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon