خطر تحت أقدامنا

خطر تحت أقدامنا

خطر تحت أقدامنا

 عمان اليوم -

خطر تحت أقدامنا

بقلم - سليمان جودة

مررت بالصدفة على مناسبة اجتماعية لإخوة سودانيين فى القاهرة، فهالنى عدد الحاضرين من أفراد الجالية السودانية، فضلًا عن الصخب والضجيج والفوضى التى كانت تغمر المكان.. وقلت بينى وبين نفسى إن هذه المناسبة الاجتماعية، لو كانت لأفراد جالية أخرى من الجاليات التى توافدت على البلد فى أجواء ما يُسمى بالربيع العربى، ما اختلف الحال ولا تغير.

وليس سرًا أن الإخوة السودانيين بالذات موجودون بكثرة لافتة فى العاصمة، وليس سرًا أيضًا أنهم يتركزون بكثافة فى أحياء ومناطق بعينها، بل إنهم بدأوا فى التأسيس لمطاعم خاصة بهم تقدم الأكلات السودانية وتعلن عن ذلك فى الكثير من الشوارع.

ولا ينفرد السودانيون بهذا الوضع، ولكن إلى جانبهم الإخوة السوريون، والإخوة اليمنيون، وغيرهم من جاليات الدول التى ضربها الربيع.

ليس هذا موقفًا ضد أى جالية من هذه الجاليات.. أبدًا.. فكلهم إخوة وأشقاء بيننا، ولكن القضية فى أشد الحاجة إلى أن تكون منظمة ومنضبطة أكثر، وأن يكون لدى الدولة «تقدير موقف» للموضوع فى مجمله، ليس فقط فى اللحظة الراهنة، ولكن فيما بعد من حيث التداعيات والعواقب المحتملة على مستويات مختلفة.

إننا نذكر ماذا جرى فى الكويت عندما تركزت جالية بعينها فى منطقة خيطان هناك، وكيف كان ذلك طريقًا إلى مشكلة كبيرة لم تجد الحكومة الكويتية معها مفرًا من تفريق عدد من أفراد الجالية فى أنحاء البلاد وترحيل عدد آخر.. وقد أقدمت حكومة الكويت على ذلك مضطرة، وكان الهدف دفع خطر أطل يومها من المنطقة بشكل مخيف، والذين تابعوا التفاصيل فى حينها يعرفون ماذا حدث.

ونحن نرى ونتابع كيف ينتفض الاتحاد الأوروبى فى مواجهة قضية الهجرة إلى البلاد الأعضاء فيه.. وعندما جاء عدد من قادة الاتحاد إلى قاهرة المعز وعقدوا اتفاقية مع الحكومة المصرية وبأرقام مساعدات كبيرة، كان ملف الهجرة من الشواطئ المصرية إلى شواطئ أوروبا جزءًا أساسيًا فى الموضوع، ولم يكن هذا سرًا ولكنه كان معلنًا على الناس.

ولا يكاد يمر شهر إلا وتكون رئيسة وزراء إيطاليا فى تونس تقدم المساعدات، وتعقد الاتفاقيات، وتُلوح بالمزيد الذى يمكن أن تقدمه بلادها.. ولا هدف لها فى الحالتين إلا ضبط الشواطئ التونسية التى لا تزال أقرب الشواطئ الإفريقية إلى القارة العجوز.

وجود «جاليات الربيع» فى القاهرة بالشكل الحالى يمكن أن يشكل خطرًا كبيرًا فى المستقبل، وهذا تنبيه مبكر للذين يعنيهم الأمر فى البلد.. ولا شىء نطلبه سوى رصد هذه «الظاهرة» بعناية وضبطها جيدًا بما يضعها فى إطارها الآمن.

omantoday

GMT 08:32 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

هوامش قمة البحرين

GMT 08:30 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 08:29 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 08:28 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطر تحت أقدامنا خطر تحت أقدامنا



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:43 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon