لقاء النسر والدُّب

لقاء النسر والدُّب

لقاء النسر والدُّب

 عمان اليوم -

لقاء النسر والدُّب

بقلم: سليمان جودة

من الواضح أن الرئيس ترامب كان متفائلا بأكثر من اللازم، عندما تصور أن فى إمكانه وقف الحرب الروسية الأوكرانية بضغطة زر من يده.

فلقد بقى طوال فترة ترشحه فى السباق الرئاسى يردد أنه لو كان فى السلطة وقت اشتعال هذه الحرب، ما كانت قد اشتعلت فى الأصل، وأنه عندما يفوز فى السباق فسوف يوقفها على الفور.

وهو بالفعل قد ذهب إلى ذلك بمجرد دخوله مكتبه، فأجرى مكالمة الساعتين مع الرئيس الروسى بوتين، واستقبل الرئيس الأوكرانى زيلينسكى فى البيت الأبيض، ولكن الحرب لاتزال مشتعلة، بل إنها تتصاعد بضربات انتقامية من الطرفين.

وعندما وصل المبعوث الخاص للرئيس بوتين إلى واشنطن ٣ من هذا الشهر، فإنها كانت المرة الأولى التى يقوم فيها مسؤول روسى على هذا المستوى بزيارة إلى العاصمة الأمريكية منذ اشتعال الحرب فى ٢٤ فبراير ٢٠٢٢. ولكن التصريح الذى صدر عن ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكى، فى اليوم التالى لزيارة المبعوث الروسى، يقول إن ما لدى الأمريكيين من تفاؤل بوقف الحرب قد بدأ يتبدد، وأنهم قلقون من السلوك الروسى.

مما قاله روبيو، أثناء زيارة له إلى بروكسل، إن بلاده تراجع مدى استعداد الروس للسلام، وما إذا كانوا جادين فى ذلك؟.. ومما قاله أيضا إن هذه المراجعة ستتم خلال الأسابيع لا الأشهر القادمة، وإن إدارة ترامب ستتصرف بناءً على ما سوف تكشف عنه المراجعة، وإنه إذا تبين أن بوتين يماطل، فالرئيس لن يكون معنيا بهذه المماطلة!.

وهذا الكلام يقول إن تفاؤل الأمريكيين كان زائدا عن الحد، لأن الاندفاع الأمريكى فى طريق وقف الحرب سريع، لم يصادف رغبة روسية مماثلة، بل الأصح أنه يواجه نوعا من التمنع الروسى، فلا يمر يوم إلا ونقرأ فيه عن شرط روسى من وراء شرط لوقف الحرب.

وهذا ما جعل واشنطن تقول إن اتصالا تليفونيا بين الرئيسين الأمريكى والروسى فى المدى الزمنى المنظور مسألة غير مطروحة.. ولعلنا نذكر كيف جاء وقت قيل فيه إن الرئيسين سيلتقيان فى السعودية، وإن ذلك سيكون خلال أيام قليلة وربما ساعات، لكن أسابيع مضت ولم ينعقد اللقاء، ولا حتى توجد أخبار عن قرب انعقاده!.

هذا كله يقول إن النسر الأمريكى كان يُحلّق عاليا بأكثر مما هو مطلوب، وإن الدب الروسى كان متثاقلا فى المقابل على الأرض، فكان ينظر وينتظر ويتطلع ويحسبها، ولم يكن يبالى بتحليق النسر فى أعالى الفضاء!.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لقاء النسر والدُّب لقاء النسر والدُّب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon