يا قلم من يشتريك

يا قلم من يشتريك؟

يا قلم من يشتريك؟

 عمان اليوم -

يا قلم من يشتريك

بقلم: إنعام كجه جي

يحب الناس الأزهار ويقتنون باقاتها. يتساءل محمد عبد الوهاب: «يا ورد مين يشتريك... وللحبيب يهديك؟». أغنية عذبة كتب كلماتها الأخطل الصغير، بشارة الخوري، يوم استجاب لطلب المغني وأعطاه قصيدة بالعاميّة.

وبجانب الورد، هناك من يسعى لحيازة أمور أخرى. هناك دائماً من يشتري ومن يبيع. وقد رحل الشاعر أمل دنقل مريضاً وترك لنا عبارته الشهيرة: «هي أشياء لا تُشترى». والمقصود الضمائر والأقلام. ومناسبة هذا الكلام إعلان يتردد في الفضاء الرقمي يدعو القراء للتبرع لصحيفة «لوموند».

تظهر في الإعلان امرأة (سيدة) ترتدي قميصاً بلون القهوة. تبتسم وتلقي التحية: بونجور. أنا رافائيل باكيه، كبيرة مراسلين في «لوموند». ومثل كل زملائي أشترك في ملكيتها. هذه هي ضمانة استقلالنا. وللحفاظ على هذه الحرية نعتمد عليك. اشترك في الصحيفة.

تستخدم الصحيفة 550 منتسباً يتقاسمون ملكيتها. وتبقى حرية المحرر في فرنسا منفصلة عن حرية وسائل الإعلام. فهو يستطيع أن يُغرّد ما شاء له التغريد، وحيداً، والقانون يكفل له حرية التعبير. أما الجرائد والمجلات والقنوات الإخبارية فإنها مملوكة لكبار رجال الأعمال.

«لوموند» صرح من صروح فرنسا. تأسست على يد الصحافي أوبير بوف - ميري قبل ثمانين عاماً. أنشأ الرجل جمعية لمحرري الجريدة سمحت لهم بامتلاك كامل أسهمها. ومع الزمن تغيّر هيكلها التنظيمي السابق لعصره رغم احتفاظ المحررين بكلمتهم في انتخاب إدارة الصحيفة. إلامَ تستطيع الصمود؟

في العام الماضي أضرب محررو صحيفة الأحد «لو جورنال دو ديمانش» عن العمل لمدة أربعين يوماً احتجاجاً على تعيين صحافي يميني مديراً لتحرير الصحيفة الواسعة الانتشار. لكن الاحتجاج ذهب مع الريح أمام عناد مالك الصحيفة، رجل الأعمال الملياردير فنسان بولوريه.

قبل سبعين عاماً أشرقت مجلة «الإكسبرس»، شمساً لليسار. ثم تضاءل حلمها مع انطفاء الغرام الذي جمع بين مؤسسَيها الصحافيين؛ جان جاك سرفان شرايبر، وزميلته فرنسواز جيرو. كان الروائي ألبير كامو حائز «نوبل» كاتباً للافتتاحيات فيها قبل أن تستدير نحو اليمين وتنتقل معظم أسهمها إلى رجل الأعمال آلان فاي.

وهناك «ليبيراسيون»، صحيفة اليسار التي تأسست قبل نصف قرن تحت رعاية جان بول سارتر وفق مبدأ التعاونية. لكل عامل فيها صوته. رفضت الإعلانات المدفوعة حفاظاً على حريتها. ثم دار الزمان وتعرضت لمطبات وانتهت مملوكة لمجموعة كبرى للاتصالات.

وحتى «لومانيتيه»، صحيفة الحزب الشيوعي التي تأسست قبل 120 عاماً، ترزح تحت ضائقة مالية. وهي تدار اليوم من شركة جديدة يرأسها النائب فابيان غي. كان قد نشر مقالاً يدافع فيه عن حرية الإعلام وفي اليوم التالي وجد اسمه بين المرشحين لـ«رصاصة في العنق» ضمن قائمة لأحد مواقع أقصى اليمين. ومن المستبعد أن ينال النائب رصاصة، لكن من تتلقاها هي الصحف الورقية التي تجاهد لتبقى مستقلة رغم أنها مرشحة للإفلاس.

 

omantoday

GMT 01:59 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 01:56 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

GMT 01:54 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حين تقود المقاومة إلى كسر الوطن!

GMT 01:51 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الخليج الرابعة

GMT 01:48 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

خواطر في زمن الحرب

GMT 01:46 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

نيسان... أكاذيب عصيَّة على النسيان

GMT 01:43 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حالة الحرب والزحام على التحليل السياسي

GMT 22:21 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا قلم من يشتريك يا قلم من يشتريك



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 15:25 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

5 ألوان أنيقة تجعل مطبخك يبدو متسخاً دائماً

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 14:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon