أدونيس في اللوفر

أدونيس في اللوفر

أدونيس في اللوفر

 عمان اليوم -

أدونيس في اللوفر

بقلم - سمير عطا الله

يغرّد أدونيس وحيداً على تلّة الشعر الحديث. فما بقي سواه من تلك الموجة التي هدرت وارتطمت وتراجعت. منذ بزوغها كان هو نجمها الأول، وراية سفينتها. وكان الأكثر نتاجاً والأكثر حضوراً. والأهم أنه كان أكثر من تُرجم إلى لغات أخرى. لذلك، أصبح اسماً مألوفاً في أوساط الشعر العالمي، في باريس، ونيويورك، وبرلين. وقد اتخذ هذا الحضور بعداً آخر، عندما علق متحف «اللوفر» على جدرانه كتابه الجديد «سبع قصائد» التي يروي من خلالها قصص الحضارات. وقد ألقى بعضاً منها بالعربية في قاعة المتحف، بينما كانت ممثلة كبرى تُلقي الترجمة.

بسبب حضوره القوي في الغرب، حلم أدونيس بجائزة نوبل. ولا يزال يشرق ويتألق وهو في الرابعة والتسعين. لكن لا أثر لنوبل حتى الآن.

في مقابلة مع «الموند»، لم يدافع أدونيس عن الغموض في شعره. وقال إن قلّة قليلة تفهمه. على أن تلك سمة من سمات الحرص على الأعماق والتميُّز. ومقابل الغموض عند الشاعر، هناك الوضوح - إذا شئت - عند أدونيس الناثر والباحث والمؤلف والناقد والمفكر. وتبلغ مؤلفاته عدداً قياسياً. فهو لم يضع ديواناً ثم حوّله إلى وسادة ليغفو عليها، كما فعل معظم الرفاق والمقرنين. كما أنه لم يتنازل لشيء أو لأحد. ولم يرَ إلى الشعر أنه إيقاع، بل بالدرجة الأولى، قضية أدبية، ثم قضية الإنسان في أنحاء البلاد، أو «في كل مكان، في أي مكان» كما في قول بودلير.

تكريم أدونيس في «اللوفر» مرتبة عالمية أخرى من المراتب التي حصدها. ونقلة مختلفة جداً في النظر إلى شِعره: أن يكلَّف هو بالذات رواية «الحضارات البشرية» على جدار أهم متاحف العالم. مسيرة طويلة لفتى كان في الثالثة عشرة عندما هتف بالرئيس شكري القوتلي:

«أريد أن أتعلم. أنا لم أدخل مدرسة حتى اليوم».

أراد دائماً أن يكون متميزاً. لكن هذا التميُّز حال دون أن يصبح شاعراً جماهيرياً. بل بالعكس وقف دوماً في وجه التيار السهل، متجاوزاً ما أثار من نقد وذم واتهامات. وقال في مقابلته مع «الموند» إنه سعيد بترحيب الأجواء الثقافية به في السعودية وبلدان الخليج، مما أتاح له أيضاً التعرف عن قرب إلى مناخات أدبية كانت غائبة عنه.

omantoday

GMT 08:32 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

هوامش قمة البحرين

GMT 08:30 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 08:29 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 08:28 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أدونيس في اللوفر أدونيس في اللوفر



النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس - عُمان اليوم

GMT 11:39 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أبراج تجعل العناية بالنفس أسلوب حياة

GMT 20:52 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon