رئيس بلا رئاسة

رئيس بلا رئاسة

رئيس بلا رئاسة

 عمان اليوم -

رئيس بلا رئاسة

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطاالله

أشهر 3 مرشحين للرئاسة في لبنان، ولم يبلغوها، كانوا ريمون إده ونسيب لحود وجان عبيد. وتميزت سيرة الفقيد الثالث بعلاقاته العربية ومعارفه الإسلامية والدور الدبلوماسي الذي لعبه في القضايا العربية وزيراً للخارجية، وشخصية اعتبارية ذات صداقات رفيعة من مصر إلى السعودية إلى سوريا إلى الكويت إلى العراق.
في أحد مؤتمرات وزراء الخارجية في الجامعة العربية، تحدث جان عبيد، فوقف الأمير سعود الفيصل معلقاً: «إنك خليق بأن تكون وزير خارجية العرب جميعاً». وكما كان القبطي مكرم عبيد في مصر يدهش المسلمين في حفظه القرآن الكريم ومعرفته بالسنة، كان جان عبيد، الماروني اللبناني، يُدهش كما لو أنه مقرئ من دون تجويد. ولم تكن علاقته بالإسلام والعروبة حفظ النصوص، بل حفظ الأفئدة، وحفظ النسب وعمق الانتساب.
ينتمي جان عبيد إلى الجيل الثاني في ساسة لبنان. كان أستاذه فؤاد شهاب، وصديقه تقي الدين الصلح، ورفاقه طلائع العمل العربي المجدّد والمنفتح، والذي كرس شبابه للقضية الفلسطينية. وفي سنوات الصحافة، عمل أيضاً في الدور ذات الانتماء العروبي، وآخرها رئاسة تحرير «الصياد» في أيام سعيد فريحة.
ترك الصحافة إلى السياسة والنيابة والوزارة، استعداداً للسباق الرئاسي. وكان كلما اقترب من عتبة القصر، حدث تغير ما. أما هو فكان يقول إنها إرادة الله، ولا شيء فوق مشيئته.
كانت العادات والتقاليد في لبنان أن يلتقي الأصدقاء في منازل بعضهم البعض. وقد زال هذا التقليد تقريباً. والمنزل الوحيد الذي كنتُ أدخل إليه في السنوات الأخيرة، كان منزل جان عبيد. وكانت مأدبة الأحد في بيته من فروض المودات؛ حيث يتحول البيت إلى مهرجان من الأحفاد والأبناء والأصدقاء ورفاق العمر.
من زمن لم أشعر بمثل هذا الحزن. وما كان عليه جان عبيد من مناقب ومؤهلات أمر يعني لبنان، أما أنا فأفقد فيه خلاً لماحاً ذكياً وطيباً وفطنة الظُرف الذي بدأ يجف وينقرض في لبنان لتحل محله دعابات حديثي النعمة وجائعي الوجاهة.
كنا ما نزال نأمل أن يصل جان عبيد إلى الرئاسة في المرة المقبلة. ونتخيل أن نشهد معه لبناناً هادئاً وكثير المصالحات، يعمل بقوة الحجة، لا الذريعة. ويعرف كيف يحفظ كرامات الناس حتى الذين لا يعرفون، أو يهمهم أن يعرفوا كيف يحفظون كرامتهم. لكن هو بين أكثر من تعلمنا منهم التسليم بمشيئة الله وأقساط القدر. وقد كان قسطه من الحياة مضيئاً.

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس بلا رئاسة رئيس بلا رئاسة



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 24 مارس / أذار 2026

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 05:26 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon