مكتبة ولا كتاب

مكتبة ولا كتاب

مكتبة ولا كتاب

 عمان اليوم -

مكتبة ولا كتاب

بقلم - سمير عطا الله

 

كان رونالد ريغان شخصية متعددة في التاريخ الأميركي: ممثل من الدرجة الثانية، ورئيس من الدرجة الأولى. ممثل عادي في هوليوود، ثم حاكم على كاليفورنيا كلها. أجل مضحك هو صاحب الذاكرة الضعيفة في حفظ الأسماء، لكنه يحوِّل هذا الضعف إلى قوة في إضحاك الجماهير، والسخرية من الذات. وكان لا يحب القراءة، غير أنه أدرك أنْ لا شيء سوف يخلِّد ذكراه مثل إنشاء مكتبة تحمل اسمه. في ذكرى مرور عشرين عاماً على وفاته، تبدو مكتبة ريغان في وادي سيمي، بكاليفورنيا، أكثر أهمية عند الأميركيين من أنه الرئيس الذي أنهى الحرب الباردة. ويتناسب موقعها في الطبيعة مع صورة ريغان السائدة في الأذهان، بثياب رعاة البقر، المأخوذة من أحد أفلامه.

عندما تمّ تدشين المكتبة، كان ريغان في الثمانين من العمر، ولذلك، قال: «يزرع المتقدمون في السن الأشجار رغم أنهم لا يتوقعون رؤية ثمارها». هكذا كان حال الرؤساء الذين سبقوه ومكتباتهم أيضاً. وقد روَّج كل منهم لمكتبته على طريقته. فقد كان هاري ترومان يذهب إلى المكتبة كل يوم، بين 1957 و1967، أي في أوقات الفراغ والسلم. ومعروف أنه كان أول من رشق البشر بقنبلة نووية، وحملت هيروشيما ذكره العطر. أما ليندون جونسون فكان يجتذب الطلاب إلى مكتبته بتقديم كعك «الدونات» مجاناً.

ظاهرة غريبة حقاً: مكتبات عظيمة، ورؤساء لا علاقة لمعظمهم بالثقافة. ربما كانت هناك معرفة سياسية لدى جون كينيدي وريتشارد نيكسون. الباقون من الفئة العادية جداً. أقرب الأصدقاء، إلى هاري ترومان، كان بائع ثياب جاهزة.

أجل، هناك الكثير من «الرئيس والمكتبة» لكن ليس هناك شيء من «الرئيس والكتاب». حتى الأميركية الأولى نادراً ما كانت على شغف ثقافي، الاستثناء الكبير كان جاكلين كينيدي، التي حملت الأدب الفرنسي، والعادات الفرنسية، إلى البيت الأبيض.

التميز الثقافي ليس همّاً في بنسلفانيا، مثلما هو في الإليزيه. ولا حتى في «10 داوننغ ستريت»، حيث تكاثرت السيدات بعد مارغريت تاتشر. لكنَّ الثقافة لم تكن همّاً ولا ميزة. هذا شأن الجامعيات.

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مكتبة ولا كتاب مكتبة ولا كتاب



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon