ملحق الأرض

ملحق الأرض

ملحق الأرض

 عمان اليوم -

ملحق الأرض

بقلم:سمير عطا الله

هناك مليون ونصف مليون لبناني أصبحوا منذ أواخر سبتمبر (أيلول) الأسود بلا سقف. صاحب الحظ فيهم من له سقف سيارة، أو ظل شجرة، أو سقف صديق، أو قريب، أو جمعية خيرية أو مأوى. إنه جزء من ثمنٍ قرر نتنياهو أن يدفّعنا إياه لحظة قلنا إننا ننوي مساندة 3 ملايين غزِّي أصبحوا بلا سقوف، بما فيها سقوف السيارات، والخيام والمستشفيات.

مشكلتنا، نحن اللبنانيين، أن الأرض ليست شغفاً، أو انتماءً، بل عشق. بينها وبيننا حكايات مثل حكايات الصغار. كل مساء ننام على أمل البقية في اليوم التالي. لا. ليس مثل حكايات شهرزاد، وتخيلاتها، وعوالمها البعيدة، بل مجرد حكايات بسيطة عن شجر الرمان الذي سوف يستوي غداً، وعن موسم العنب وعن حبّه التين بالعسل.

وتقاس سعادة اللبناني بـ«أراضيه» حتى لو لم تكن إلا مساحة صغيرة من الصخر البركاني. وقد اكتشفتُ من قراءة الروائية إيزابيل الليندي أن التشيلي هو المواطن الوحيد الذي يفوق اللبناني هياماً بأرضه. فقد يقضي صاحبنا عمره لكي يجمع ثمن قطعة أرض يزرعها في النهاية خساً مملوءة أوراقه بالحشرات. وتصدر صحيفة «إل ميركوريو» ملحقاً زراعياً كل أسبوع، هو الأكثر قراءة في الجريدة، مع أن نسبة ضئيلة جداً من القراء ليست لها علاقة بالزراعة، أو بالحشرات التي تؤذي شتول الخضار، ولا أحد من القراء شاهد بقرة خارج الصور.

آه لو كانت السنيورة الليندي تعرف أن عمي «أبو زياد» كان الوكيل الحصري لاستيراد وتوزيع وبيع (كذا) السماد التشيلي في دكانه بالساحة، وقد أشرت إلى ذلك بكل اعتزاز في زاوية ماضية، متمنياً أن ينعكس ذلك على تحسين وتطوير العلاقات مع تشيلي وسائر الديار اللاتينية. ونحن لا ننسى للكاتبة العزيزة وصاحبة «ابنة الحظ» أنها عاشت ودرست في بيروت يوم كان والدها سفيراً في العاصمة.

كان ذلك في الخمسينات، الحقبة الجميلة، أو السعيدة. لا بد أنكِ تتابعين أخبار بيروت اليوم: 5 غارات في خمس دقائق. ومليون لاجئ في مدينتها. ويغبطنا أهل غزة على السقوف: سقوف السيارات، وسقوف العمارات، وسقوف الملاجئ.

يبقى، أيتها السنيورة الرائعة، أن أعترف لكِ، بأنني مثل قراء «إل ميركوريو»، لا أزال أهوى قراءة أخبار الزراعة. وأكتب مفكرة عن الأرض، وأشعر بحنين إلى الساحة.

 

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملحق الأرض ملحق الأرض



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon