لحظة تأمل

لحظة تأمل

لحظة تأمل

 عمان اليوم -

لحظة تأمل

بقلم:سمير عطا الله

الذي حدث لـ«حزب الله»، على فظاعته، حدث لدول، أو قوى كثيرة من قبل. والأكثر شبهاً بما يجري الآن كان الاجتياح الإسرائيلي للبنان، وخروج «منظمة التحرير» منه. يومها عقدت المنظمة اجتماعاً في الكويت برئاسة ياسر عرفات، وحضور جميع أعضائها، وأعادت تقييم كل ما وقع، ووضعت تصوراً مرحلياً لنهاية مرحلة وبدء مرحلة جديدة.

لا يضير «حزب الله» ولا يقلل من أهميته إن فعل الشيء نفسه. المقاومة ليست حرباً كلها. إنها أيضاً مسؤولية الناس وأرواحهم وحاضرهم ومستقبلهم. ومن بين الأسئلة الأولى في إعادة التقييم: هل كان الذهاب إلى حرب غزة، في اليوم التالي مباشرة، تسرعاً عاطفياً أو ضرورة لها جدواها؟ لقد تسبب فتح جبهة لبنان في سلسلة من الخسائر الكبرى التي لم تفد غزة في شيء، أهمها الخسائر في القيادات. صحيح أن المقياس في المقاومة هو الشهادة، لكن مقتل 500 قيادي فاق كل المقاييس، ولا سيما أن «الحزب» اتخذ قرار الحرب دون الالتفات إلى موقف الدولة اللبنانية، أو مخاوف سائر اللبنانيين المعلقين في حالة لا حرب ولا سلم منذ وقت طويل.

يبدو وضع «حماس» و«حزب الله» وكأنه خارج الحالة العربية. إذ ليس من الممكن الدعوة إلى قمة عربية في مثل هذا الوضع الفائق الخطورة؛ لأن قرار الحرب في يد إيران. والعرب مستبعدون، بمن فيهم أكثرية الفلسطينيين، الذين تعاملهم «حماس» كأنهم غرباء أو دخلاء.

واضح أن «حماس» انتزعت القضية من العرب والفلسطينيين. وهذا ليس من حقها ولا من حق إيران مهما كانت الملاحظات على أداء الخطة. ولا هو من حق المقاومة إهمال وإغفال الدولة اللبنانية ما دام العدو واحداً. وقد أظهرت الأحداث الأخيرة أنه ليس من مصلحة الحزب إطلاقاً أن تكون الدولة مغيّبة بجميع أجهزتها ومؤسساتها، بما فيها رئاسة الدولة الملغاة عملياً، على جميع الأصعدة. هذه مسائل جوهرية من الأفضل إعادة النظر فيها للجميع. لقد ثبت أن الخيانة تكون أشد فظاعة عندما تكون في الداخل، وليس في المعارضة.

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لحظة تأمل لحظة تأمل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon