الروس قادمون حقاً

الروس قادمون حقاً

الروس قادمون حقاً

 عمان اليوم -

الروس قادمون حقاً

بقلم:سمير عطا الله

ارتبطت شهرة الروس بالرواية والشعر، وغابت غياباً شبه تام في السينما. وملأت هوليوود عصور «الفن السابع»، ولعبت دوراً هائلاً في الحرب الدعائية مع السوفيات. وكانت الأفلام الأميركية تصوّر الحياة في الولايات المتحدة رخاءً ورفاهاً، وسيارات فخمة، بينما ينتظر السوفياتي 6 سنوات للحصول على سيارة «لادا».

نسينا أن لروسيا علاقةً بصناعة الأفلام، ولم نتوقع أي تغير بعد سقوط الشيوعية ودخول العالم الرأسمالي. لا سيما في «بلاد الموسكوب» كما كانت تسمى. انتشر إنتاج الأفلام والمسلسلات في كل الدول: من الهند، إلى المكسيك، مروراً بكوريا الجنوبية، إذ أصبحت الممثلة بارك جون هاي رئيسة للجمهورية.

في ستينات القرن الماضي، تدبرت السفارة السوفياتية في بيروت عرض فيلم بعنوان «عندما يمر البجع» بالأسود والأبيض. وكان الفيلم عملاً فنياً جميلاً، لكنه لم يستطع التحرر من الالتزام الآيديولوجي. ولذا ظل يتيماً. وأنا، كمشاهد وهاوٍ، نزعت من فكري الأمل برؤية فيلم روسي، مثلما نزعت احتمال الإعجاب بفيلم هندي. وما يهم. فلا هذه أو تلك نهاية العالم.

بمحض الصدفة وقع نظري قبل أيام على كتابات بالأحرف الروسية على تلفزيون دبي. لم أغير المحطة فوراً، بل أعطيت الفضول بضعة ثوان. أولاً جاءت الصورة مكبرةً بألوان مذهلة في التقنية. ثم بدأت تتوالى روعة الإخراج. ثم راح يتدفق ذلك السيل البديع من مزيج الإخراج والتمثيل، ثم الحوار، ثم السيناريو، ثم الموسيقى. ثم كل فاصلة أخرى في هذا المسلسل الغنائي «تشاليابين» الذي تدور أحداثه في السنوات الأخيرة من حكم القيصر نقولا الثاني.

لو اكتشف الروس مواهبهم السينمائية في الزمن السوفياتي، ربما كانوا ربحوا «الحرب الناعمة» مع الغرب. عوامل كثيرة ساعدت الأميركيين، أهمها في اعتقادي أممية اللغة الإنجليزية وسهولتها. وأيضاً مقدرة أميركا على البذخ في تكلفة الإنتاج.

شعرت حقاً بحزن عندما انتهت تلك الحلقة من مسلسل «تشاليابين» ذلك المساء. لم أكن أتفرج على مجرد حلقة واحدة، بل عن تاريخ أجهله تماماً عن الإبداع في السينما الروسية. وأخذت أسعى للبحث عن الباقي، سواء على قناة دبي أو غيرها. لم تعد هناك حدود لتأثير «القوة الناعمة» وظاهرة «نتفليكس»، وعروض الجمال في المسلسلات التركية، أو الروايات التاريخية الجبارة مثل «صراع العروش». لقد تغيّرت صناعة الإعلام تماماً، لكن أحداً لم يكن ينتظر المفاجأة الكبرى، وروح الدعابة، من الروس.

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الروس قادمون حقاً الروس قادمون حقاً



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon