شعوب الساحات

شعوب الساحات

شعوب الساحات

 عمان اليوم -

شعوب الساحات

بقلم:سمير عطا الله

عنوان صحيفة «هآرتس» عن عام الحرب في غزة: «سوف يُذكر نتنياهو على أنه قاد إسرائيل إلى أسوأ حروبها... وأسوأ سنواتها». ولو كان لصحافي عربي أن يكمل العنوان، لكتب: «وهي ليست أفضل سنواتنا، ولا أفضل حروبنا».

أُعلن قيام إسرائيل في حرب 1949. وبعدها لم تمر فترة زمنية إلا وقامت حرب أخرى، غالباً يبدأها العرب في خطاب عاصف، وتنتهي في قرار دولي معصوف. لكن جميع تلك الحروب كانت حرباً عسكرية. أو حرب جيوش. وكان فيها ضباط ومسؤولون ومسؤوليات، وجبهات ومحاكمات: مصر وسوريا والأردن. محمد رياض، والشاذلي، وعبد الحكيم عامر. كان فيها سلاح جوي وطائرات ودبابات، وكان فيها، قبل أي شيء، سيارات إسعاف وفرق طبية وبطانيات للبرد القاتل.

في كل تلك الحروب، مهزومة أو متساوية، لم نرَ الناس تائهة على الطرقات، مشردة، وجائعة، تكابد في تحمل روائح الفضلات، والنفايات... والذل واليأس.

نحن نعرف أن نتنياهو هو من دمّر غزة، وهو من دك مستشفياتها، وهو من تسبب لعشرات الآلاف بأمراض نفسية رهيبة، لكننا لا نعرف إذا كان «طوفان الأقصى» قد حسب حساب عيادة نفسية واحدة، للأطفال، أو للنساء الحوامل.

بدأ الطوفان في غزة، فإذا به فيضان في لبنان. وفي الحالتين، أمر الجبهة ليس لعسكري عربي، ولا حتى لسياسي عربي. «الجديد» في هذه الحرب أن إيران تفردت بقرارها، وجميع الضحايا عرب. وفي رحلته إلى بيروت، في طريقه إلى القدس الشريف، لم يكلف وزير خارجية إيران نفسه البحث عن مسؤول لبناني يقدم له واجب التعزية، أو يسأله عن حاجة اللبنانيين إلى بطانيات، وحليب بودرة للأطفال.

الناس تبحث عن ساعة نوم، ومعجون أسنان، والوزير عراقجي منهمك في إعداد الترتيبات للرحلة إلى القدس الشريف. وسط هذه الكارثة الملعلعة في جنبات العرب، جاء عراقجي يبحث عن حماية السلطة. في «خريف البطريرك»، يبقي غابرييل غارسيا ماركيز، الديكتاتور من دون عمر محدد. إنه ديكتاتور في كل المراحل. والغرض. لا تغيره السلطة. أما الواقعون تحت عجلات الصراع من عشرات الآلاف، فإن لهم أطيب التحيات. بل والتمنيات أيضاً.

الفارق بين حروب الجيوش والطوفانات أن الأولى لها أبطال وهزائم. الأخيرة ليس لها سوى شهداء، وساحات مملوءة بمشردين، بلا أسماء ولا رتب.

 

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شعوب الساحات شعوب الساحات



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon