غزة عام 1957 التبادل الاقتصادي

غزة عام 1957: التبادل الاقتصادي

غزة عام 1957: التبادل الاقتصادي

 عمان اليوم -

غزة عام 1957 التبادل الاقتصادي

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

العديد من الإسرائيليين ليسوا فقط غير قادرين على التفكير في أن هذه مفارقة، بل غير قادرين على تصديق أنها تبدو غريبة بالنسبة للأجنبي. ومع ذلك، هناك فلسطينيون في غزة يقولون: «أرضي على بعد خمسة أميال من هنا، وقد أخذوها ليعطوها لرجال من مسافة عشرة آلاف ميل». والاختلاف في الرأي لا يمكن التوفيق فيه.

ومع ذلك، فإن درجة التعنت التي يتم التعبير عنها تختلف باختلاف وجهات النظر السياسية المعروفة لمترجمك، الذي عادة ما يكون مسؤولاً في المخيم، والرجال من بين اللاجئين الذين لديهم أكبر قدر من المادة والتعليم، والذين يتحدثون الإنجليزية أو الفرنسية، هم بشكل عام الأكثر منطقية للجميع.

وقال لي أحدهم: «سأعود وأرى ما إذا كان بإمكاني العيش بسعادة في البيئة الجديدة». ولقد تم تحذيري منه باعتباره متهوراً. وأضاف: «ثم أرى ما إذا كان بإمكاني بيع كل ما لديّ والذهاب إلى حيث أشعر أنه لديّ المزيد من الحرية».

لقد أتاح طرد المصريين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي فرصة للاتصال بين الفلسطينيين الحاليين والسابقين. الفرصة لا تزال قائمة، ما دام لم يعد المصريون. ومع ذلك، فإن توغل الجيش الإسرائيلي أدى إلى إغلاق أهم مصدر للإيرادات الخارجية في القطاع، إلى جانب مساهمة «الأونروا» في الاقتصاد. وكانت هذه الأموال يرسلها إلى الوطن ما بين خمسة وعشرة آلاف رجل من قطاع غزة يعملون في حقول النفط في المملكة العربية السعودية والكويت وقطر.

منعت السلطات المصرية، أثناء وجودها في القيادة، سكان غزة من الدخول إلى مصر أبعد من واحة العريش الجرب (على الرغم من أنها استثنت طلاب غزة الذين يدرسون في الجامعات المصرية)، لكنها سمحت للرجال بالخروج من القطاع للعمل في الدول النفطية. غالباً ما يكون الفلسطينيون أكثر معرفة بالقراءة والكتابة، ودائماً ما يكونون أكثر تقدماً من الناحية الفنية من عرب الحجاز، أو، في هذا الصدد، من المصريين. ولذلك فإن عملهم باهظ الثمن في الأراضي العربية البدائية، وقُدرت الإيرادات التي يرسلونها إلى وطنهم بما يتراوح بين خمسة وعشرين ألفاً ومائة ألف جنيه مصري شهرياً.

أهل غزة، عندما يتحدثون عن المال، يتحدثون بالجنيه المصري، الذي يساوي رسمياً دولارين وثمانين سنتاً. أما الجنيه الإسرائيلي، الذي يساوي رسمياً خمسة وخمسين سنتاً، فقد وجد قبولاً بطيئاً في القطاع، وقبل انسحابها من غزة، يمكن أن تحصل القوات الإسرائيلية على ما يتراوح بين سبعة وعشرة جنيهات إسرائيلية مقابل جنيه مصري واحد، ما أتاح فرصة رائعة لتحقيق ربح سريع فيما اعتُقد أنه يسمى المراجحة. وفي نفس الأسبوع في بيروت، علمت أنه يمكن شراء جنيه مصري واحد مقابل دولارين.

وعندما سيطر الإسرائيليون على القطاع، انقطعت جميع الاتصالات مع الدول العربية بشكل طبيعي؛ لأن إسرائيل لا تزال في حالة حرب معهم من الناحية التقنية. إن إحدى المهام الأولى والأكثر إلحاحاً لإدارة الأمم المتحدة في غزة ستكون إبقاء القطاع مفتوحاً أمام الاتصالات والتبادل الاقتصادي على كلا الجانبين. ربما يمكننا إخراج هؤلاء الأشخاص من تلك الغواصة.

omantoday

GMT 08:32 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

هوامش قمة البحرين

GMT 08:30 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 08:29 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 08:28 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة عام 1957 التبادل الاقتصادي غزة عام 1957 التبادل الاقتصادي



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon