مسألة مصطلحات

مسألة مصطلحات

مسألة مصطلحات

 عمان اليوم -

مسألة مصطلحات

بقلم:سمير عطا الله

منذ أن انتقلت حرب غزة إلى لبنان، لم يمضِ يوم من دون أن تقصف إسرائيل، أو تفجّر شقة، أو مبنى، أو ساحة في قرية، أو مجمّعَ مبانٍ. بعض هذه الأهداف صغيرة، أو مجهولة، لدرجة أنها غير مسجَّلة على الخريطة الرسمية. لكنها مسجلة عند رسام الخرائط الإسرائيلي، وكأنها تفاصيل عقار للإيجار، أو للبيع.

كل ذلك مذهل طبعاً. وفي دقة مثل هذه الدقة، ما بين الأقمار الاصطناعية وبين جواسيس الأرض وخونتها، للبناني أن يخاف وأن يقلق وأن يشعر بالقرف. لكن هذه القدرة على رصد بيت صغير في قرية مجهولة، أو قصف الطابق الأوسط خلال اجتماع أمني أو عائلي، تطرح سؤالاً يعيد القضية كلها إلى السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

كيف لدولة تملك كل هذه المكونات، الخارقة والمخترقة، ألا تعرف شيئاً عن الهجوم الذي سوف يقتل أكبر عدد من اليهود في يوم واحد، منذ الهولوكوست؟

قدمت الدوائر الإسرائيلية روايات كثيرة عن فشل 7 أكتوبر، الأكثر مرارة في تاريخها، لكن ما من واحدة منها مقنعة أو مبررة. ويزيد من هشاشتها، أو ضعفها، كل يوم، الخروقات المثيرة سواء في اغتيال كبار قادة المقاومة، وبينهم زعيمها ومدير أمنها، أو في اغتيال مجموعة من المجهولين الذين لا يعرف عنهم أحد أي شيء: هل إسرائيل أسطورة المخابرات أم نموذجها الفاشل؟

حتى الآن فعلت كل شيء من أجل أن ينسى العالم، وخصوصاً الإسرائيليين، الفشل الكبير في 7 أكتوبر. فهي بصفتها دولة عسكرية، ونظاماً استخباراتياً، لا تستطيع تحمُّل الهزيمة؛ لأن الهزيمة الأولى هي أيضاً الهزيمة الأخيرة. وعندما تفقد سمعة الدولة التي لا تكشف ولا تقهر، تفقد عمودها الفقري. شهرتها الدفاعية ليست قائمة على المواجهة والاشتباك، ولا على التخفي والاغتيال. ولم تتوقف مرة عند الجانب الأخلاقي من هذا السلوك، أو كونه عمل الدول وليس المنظمات. وهي تشير إلى قتل أعدائها «بالتصفية» مثل لغة الإجرام، وتنفيذ أحكام القتل من دون محاكمة. وما تنفذه ليس «سياسة اغتيال» بل «استهداف». بما في ذلك، طبعاً، بيوت الأفراد، ومنازلهم في لبنان، على وتيرة يومية.

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسألة مصطلحات مسألة مصطلحات



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon