الإجابة عِلم

الإجابة عِلم

الإجابة عِلم

 عمان اليوم -

الإجابة عِلم

بقلم:سمير عطا الله

كثرت هذه الآونة المقالات التي تحمل عنواناً واحداً تقريباً: لماذا لا نتعلم من الصين؟ لماذا لا نقلد الصين؟ لماذا تسبقنا الصين... إلى سائر علامات الاستفهام المتضمنة علامات الإعجاب والتعجب، بما حققته إمبراطورية الحرير الناعم والسور العظيم.

في المراحل الماضية، كان كتابنا الأعزاء يتأملون ما حققته اليابان وأوروبا، ثم ينزلون بنا الأسئلة: لماذا يا أيها النشامى نحن لسنا ألمانيا، ولا طوكيو، ولا حتى دوقية اللوكسمبورغ، التي لا تزيد مساحتها على مسافة بين محطتي قطار؟

الجواب السهل والسريع، هو لأننا لا نملك الصبر الصيني، والعِلم الألماني، والانتظام الياباني. أما الجواب الأكثر تفصيلاً فهو: لأننا بعد قرنين على الثورة الصناعية، لا نزال نتفرج عليها من الخارج، وعقلنا لا يزال يرفضها من الأساس، وبعضنا الآخر لا يزال يصر على أن الفضل في الطيران هو للأخ عباس بن فرناس، وليس للذين صنعوا «الجامبو» أو «الكونكورد».

نحن أهل «لماذا». لم ندرك بعد أن السؤال استعلام، والجواب علم. وأن العالم هو الذي يجيب عن الأسئلة، وليس الذي يطرحها. وإن العلم جماعة لا فرداً. أحمد زويل فرد ينقصه 50 عالماً آخر كي يصبح جماعة. وهو لا يشكل مع فاروق الباز نسبة تذكر قياساً بعدد المصريين.

يصبح محتملاً أن نكون قادرين على تقليد الصين عندما ندرك أنه عمل غير سهل. وأن كل عمل سعي. وكل سعي إتقان. ليس من دون سبب تذهب الناس إلى السيارة الألمانية، والطب الألماني. في الحالتين، هنا الشعب الألماني مكفهر لا يضحك. لكنه أيضاً لا يبكي. والصيني يقلّد أغلى الأشياء بأرخص الأسعار، لأنه يصرف على صناعتها ما يصرفه على الجواهر الأصلية.

حدثت ذات مرة منافسة قوية بين تاجريّ تفاح صيدا. من أجل الربح السريع، كان الأول يمرر التفاح الفاسد قليلاً تحت التفاح الجيد. أما الثاني فكان يبحث عن التفاح «المضروب» كي يرميه بعيداً. النتيجة بسيطة ولا تحتاج «لماذا». ليس سهلاً أن تفعل ما يفعله الصينيون. ولكن للأسف ليس من حل آخر. وسوف نظل نكتب على طريقة ناصر الدين النشاشيبي: لماذا نجحوا... وفشلنا.

 

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإجابة عِلم الإجابة عِلم



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon