عن شتم المناضل الأكبر

عن شتم المناضل الأكبر

عن شتم المناضل الأكبر

 عمان اليوم -

عن شتم المناضل الأكبر

بقلم:سمير عطا الله

لا يزال الفرنسيون منقسمين حول مؤسسة الإمبراطورية.

نابليون بونابرت: هل حقاً أغنى فرنسا، أو أنه كلفها آلاف الضحايا من مدنيين وعسكريين، ثم انتهى مهزوماً هو وهي؟ ولا يزال البريطانيون يدققون في مزايا ونستون تشرشل، هل هو الرجل الذي أنقذ بريطانيا في الحرب، أم هو الرجل الذي أدّى إلى مقتل نحو 30 ألف بريطاني في معركة غاليبولي؟ ولا تزال التأنيبات تلاحق ريتشارد نيكسون، مع أنه الرئيس الذي عبر القارات نحو الصين للمرة الأولى.

كل سيرة بطولية أو عادية قابله للجدل والنقاش، مهما علا شأنها في التأريخ، مثل ماركس، ولينين، والإمبراطورة كاثرين العظمى، وهنري كيسنجر... إلخ، لأن الشعوب الحيّة تطرح على الدوام سؤال الخطأ والصواب، الذي هو المدرسة الأولى في الحكم، والعدالة. لكن النقاش والجدل والاستخلاص والأمثولة لا تقبل السب، والشتم، والقدح على أنها محاسبة وطنية. فالسب مهما تعنف، وكثرت مفرداته، وعلت خطاباته ليس في النهاية سوى شتيمة الشتامين. لا معنى له، ولا قيمة، ولا يمكن إدراجه في أي نقاش وطني.

يتعرض الحبيب «بورقيبة»، مؤسس تونس الحديثة ورجل استقلالها الأول، وجامع مناضليها، إلى حملة مهينة في البلاد التي أعطاها حياته، وروحه. كان «بورقيبة»، مثل أي زعيم سياسي أو إنسان عادي، مجموعة من الإنجازات، ومن بعض الأخطاء. إنجازه الأكبر، والذي لا نقاش فيه، كان الاستقلال، والدولة التي بناها على أسس التعليم الإلزامي، ومساعدة الضعفاء، والانفتاح على شركاء الاقتصاد، خصوصاً في الدولة المستعمرة سابقاً، وكما نكرر دوماً في الحديث عنه، كان شبيهاً بالزعيم الهندي جواهر لال نهرو، والذي طرد البريطانيين من الهند، وأبقى لها أفضل ما رآه مناسباً في النظام البريطاني. ولا تزال الهند حتى اليوم أكبر ديمقراطية في العالم، تنتقل في خطى نهرو وابنته، من ازدهار إلى ازدهار، بحيث يبدو وكأنها تقف على حافة إنهاء الفقر الذي رسخ فيها قروناً طويلة.

هؤلاء الرجال من هذا النوع ليسوا زعماء فقط، كانوا مصلحين، ومستقبليين، وذوي رؤية تتجاوز الآفاق الضيقة للحكومات والبيروقراطيات الصدئة. إن الكثير مما بلغته تونس بين الأمم، خصوصاً في سمعتها الوطنية والسياسية، هو من إرث الحبيب بورقيبة. ومنذ وفاته والعالم العربي يتذكر حنكته في السياسة الخارجية، ويتذكر رؤيته البعيدة في قضايا العرب، أحياناً بالكثير من الندم على الطريقة التي عومل بها، والتي تتكرر الآن.

 

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن شتم المناضل الأكبر عن شتم المناضل الأكبر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار
 عمان اليوم - سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon