«الإخواني» الخليجي أي دولة يريد

«الإخواني» الخليجي.. أي دولة يريد؟

«الإخواني» الخليجي.. أي دولة يريد؟

 عمان اليوم -

«الإخواني» الخليجي أي دولة يريد

سوسن الشاعر
بقلم - سوسن الشاعر

بالرغم من أن موقف «الإخوان» العرب من الحرب الإيرانية على دول الخليج متوقع، ويعد موقفاً مخزياً ومخجلاً ومريباً كالعادة، إلا أن الأكثر خزياً هو موقف الخليجيين منهم، موقف أثبت وأكد أن مشروع «الإخوان» لا يختلف عن مشروع النظام الإيراني، فهما مشروعان يضعان بلا مواربة سقوط الدولة الخليجية هدفاً مشتركاً يجمع بينهما ويمهد لقيام دولتهم المتوهمة.
وَيتبادر إلى الأذهان: هل ستحقق الدولة التي في أذهانهم رفاهية أكبر؟ أو نمواً اقتصادياً أعظم؟

كنا نظن أن آخر شريحة يمكن استدراجها والضحك عليها في التنظيمات التي تعمل على إسقاط أنظمة دول الخليج هم الخليجيون، وما ذلك إلا لأن هذه الشريحة تتمتع بواقع معيشي تطمح له شعوب المنطقة كافة، بما فيها الشعب الإيراني.. فكيف تم استدراجهم وإقناعهم بأنهم إنما ينصرون الدين والإسلام بمناهضتهم لأنظمة دولهم؟
ثم ما هو النموذج الذي يعد نموذجاً واعداً يراد لدول الخليج أن تحتذي به؟.. فالأرقام تتحدث، والواقع المعاش يشهد بما قدمته الأنظمة الحاكمة في دول الخليج لشعوبها، وما قدمته إيران لشعبها، تلك الدولة التي يخشون الإقرار بإرهابها ويتعاطفون معها.
أي محتوى صدر لهم على أي منصة أو حساب إخواني هذا إن وجد منذ بدأت إيران حربها على دول الخليج، تجنب الإدانة المباشرة والواضحة للنظام الإيراني.
وإن اضطر بعضهم، فستجده يخفف وطأته ويعمل على تشتيت ردة الفعل بخلط إسرائيل في ذلك المحتوى، حتى تتوزع التهم ويتشتت الموقف بين إيران وإسرائيل، فلا تحمل إيران الذنب وحدها.

لا نستطيع أن نتجاوز تخاذلهم في هذه الحرب التي كانت كاشفة، وكانت نقطة فاصلة ومنعطفاً يضيء أي منطقة مظلمة أو بها ضبابية حول المشروع الإيراني التوسعي، لقد أخرجت تلك الحرب النظام الإيراني من دائرة الدين أصلاً، بعد أن اعتدى على من لم يعتدِ عليه، وأعلن الحرب على دول السلام، واستهدف أعياناً مدنية، ما ينبئ عن الجانب الإرهابي الحاقد على الشعوب الخليجية.. كان ذلك بمثابة ضوء ساطع يكشف حقيقة زيف الادعاءات التي تدثرت بعباءة الدين، ورغم ذلك لم تنجح تلك الصاعقة في إيقاظ أي من إخوانيي الهوى من غفوتهم.. تابع محتواهم إن تحدثوا، وانتبه لنقطتين هامتين: فهم إما صامتون متوارون غائبون عن المشهد، وإما إن تحدثوا فستجدهم ما زالوا يركزون على إسرائيل ومهاجمتها، ويتجنبون ذكر إيران، قد يضللوننا بحديثهم عن الأوطان، إنما من المستحيل أن يرفعوا راية الدولة.
وانتبه هنا للنقطة الثانية: محتواهم يفرق بين الوطن والدولة، فتجده يدافع عن الأرض إن اضطروا، لكنه لا يدافع عن الدولة، فالوطن عندهم مجرد أرض لا حرج في الدفاع عنها في خضم دفاعهم عن دولتهم المتوهمة التي يتحرونها، إنما يتجنبون ذكر الدولة.. فالدولة هي نظام سياسي ومؤسسات تؤطر المساحة الجغرافية الوطنية، والأنظمة الخليجية بالنسبة لهم حجر عثرة في طريق توحيد الأوطان تحت رايتهم التي ستضم المرشدين العام والأعلى.
أضغاث أحلام لا تمت للواقع بصلة، يمكن أن تستدرج اليائس من حياته الذي يلقي باللوم على أنظمته التي تسببت في بؤسه وتعاسته، إنما السؤال للخليجي الإخواني: ماذا يريد من الدولة التي يتمناها؟

يذكرني موقف «الإخوان» الخليجيين حين سؤالهم عن الدولة التي يريدونها، بالممرضة التي تفتح الأضواء على المريض وتحدث ضجة ليستيقظ بالرغم من أنه كان مستغرقاً في نومه، وحين سُئلت عن السبب قالت: «لأن موعد دواء حبة النوم قد حان»!

omantoday

GMT 23:23 2026 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

شاهد الصمت

GMT 23:21 2026 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

فتى كسَلا ووجع الحياة!

GMT 23:17 2026 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

نفط أذربيجان يصب في إسرائيل!

GMT 23:15 2026 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

الحوار السوداني... حين يصبح الوطن هو البوصلة

GMT 23:14 2026 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

الرجل ذو القبعة!

GMT 23:12 2026 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

الحجاب الإسلامي رمز للغزو!

GMT 23:10 2026 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

المصالحة الليبية وعَقبة الماضي والحاضر

GMT 23:08 2026 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

العودة بالشيء إلى أصله في المنطقة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الإخواني» الخليجي أي دولة يريد «الإخواني» الخليجي أي دولة يريد



أناقة الملكة رانيا بالأبيض خيارات راقية بين الفساتين والبدلات الكلاسيكية

عمّان - عُمان اليوم

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,02 أيلول / سبتمبر

10 تجارب وأماكن هادئة لاكتشاف سحر فينيسيا الحقيقي
 عمان اليوم - 10 تجارب وأماكن هادئة لاكتشاف سحر فينيسيا الحقيقي

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon