أميركا والمونديال والحذر والقدَر

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

 عمان اليوم -

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

تستضيف أميركا مع كندا والمكسيك حالياً أول نسخة جديدة وكبيرة من مسابقة كأس العالم لكرة القدم للمنتخبات. إنَّه تحدٍّ كبير لأميركا بالذات، كون أغلب المباريات ستُلعب على أرضها وأكثر المنتخبات مستقرّة في ولاياتها.

تحدٍّ تنظيمي وإداري ضخم، رغم أن أميركا سبق لها استضافة البطولة عام 1994، لكن الأمور مختلفة اليوم، فالعالم اليوم ليس مثل العالم قبل 32 عاماً. نحن في عالم ما بعد 11 سبتمبر 2001، وعالم ما بعد «داعش» و«القاعدة» و«حزب الله» وإيران والحوثي و«الحشد»، عالم الصراع مع روسيا والصين وغيرهما.

أميركا التي كانت مضرب المثل في الترحيب بالمهاجرين وأرض الأحلام الجديدة، صارت اليوم مهجوسة إن لم تكن «موسوسة» أمنياً.

اشتكى جملة من المتابعين لهذه المناسبة؛ المونديال، من تشدد السلطات الأميركية في الإجراءات والتدقيقات الأمنية الثقيلة.

هناك أكثر من حالة صارت هذه الأيام مع قرب انطلاقة مباريات البطولة، ومن ذلك استبعاد الحكم الصومالي الدولي عمر أرتان الذي كان من المفترض أن يصبح أول حكم صومالي يشارك في نهائيات كأس العالم، من قائمة الحكّام بعد منعه من دخول الولايات المتحدة.

أرتان مُنع من الدخول عبر مطار ميامي الدولي وهو موجود حالياً في تركيا، أمّا الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) فأصدر بياناً قال فيه إنه ليس مسؤولاً عن هذه القضية، والأمر موكولٌ إلى السلطات الأميركية.

أندرو جولياني الذي يقود فريق العمل في البيت الأبيض المعنيّ بكأس العالم، قال لخدمة «بي بي سي» العالمية: «أقول لكم إنه كان القرار الصحيح من قبل الجمارك وحماية الحدود، وأنا أؤيد ذلك القرار». الأمن ضروري والمثل الشعبي يقول: من تلدغه الحيّة يخاف من الحبل!

لكن هذا العالم الذي نعيش فيه والأشرار الذين يتربصّون ويمكرون للاعتداء على حرمات الآمنين، لم ولن يكفّ عن ابتكار طرق جديدة لمخاتلة رجال الأمن وسلطات المطارات، وأميركا نفسها في عهد ترمب الحالي فقط، وليس قبله، وقعت فيها جملة من الحوادث الإرهابية الأمنية.

يقول المثل: لا ينفعُ حذرٌ من قدَر، ونحن نقول إن الحذر واجبٌ، لكن الأوجب هو القضاء على بيئة الشرّ وليس الشرّير نفسه، تجفيف المستنقع أنفع من ملاحقة البعوض.

تكريس قيم التعايش والسلام فعلاً لا قولاً، ومحاصرة إن لم يكن القضاء على جماعات الكراهية والنبذ والبغضاء، هو الأولى والأبقى.

omantoday

GMT 02:12 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 02:11 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

... عن استضافة اللبنانيّين إلى موتهم

GMT 02:07 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

حول ما يجب التفكير فيه

GMT 02:06 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

خطر «تسونامي بشري» يهدد إسرائيل

GMT 02:04 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

لعبة الحرب والسلام منذ يونيو 1967

GMT 02:03 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الاتحاد الأوروبي ووهم «الاستبدال الكبير»

GMT 02:54 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الطهي الإمبراطوري

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا والمونديال والحذر والقدَر أميركا والمونديال والحذر والقدَر



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon