لبنان نقلة نوعية وجذرية

لبنان... نقلة نوعية وجذرية

لبنان... نقلة نوعية وجذرية

 عمان اليوم -

لبنان نقلة نوعية وجذرية

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

من كان يتخيَّل أن يتخذَ رئيس لبنان في مثل هذا التوقيت من العام الماضي، مثل هذه المواقف ضد إيران وتابعها «حزب الله» في لبنان؟

الرئيس اللبناني جوزيف عون قال في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، يوم الجمعة الماضي، إنَّ إيران تستخدم لبنان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنَّ الشعب اللبناني سئم الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

خاطب عون إيران قائلاً: «أنتم لا تحاولون مساعدتنا، والشعب اللبناني وحده يدفع الثمن من أجل مصالحكم الخاصة».

وأضاف أن أمين عام حزب الله (نعيم قاسم) لا يمثل الشعب اللبناني، وأن على الحزب التابع لإيران في لبنان أن يدرك أنه «لا سبيل إلا الجلوس والتفاوض، ولا سبيل آخر لحل هذه المشكلة وإنقاذ ما تبقى، إلا عبر المفاوضات والدبلوماسية».

هذه المواقف الصريحة والخطاب المباشر من رئيس الدولة في لبنان، ضد «حزب الله» وراعيته إيران، هي من أعظم المضار التي نالت شرعية «حزب الله» والدور الإيراني في لبنان.

الاشتباكات العسكرية تروح وتجيء، وليست هذه أولى مغامرات «حزب الله» في لبنان منذ عقود، لكن كان الخطاب الرسمي، وربما الشعبي في لبنان يضع الحزب في موقع الحصانة، وكان أي نقد له يصنَّف «خيانةً وطنيةً واصطفافاً مع العدو الصهيو-أميركي»، كما كانت تقول ألسنة الحزب أو المدافعين عنه.

لم يصل الخطاب الرسمي منذ أيام رفيق الحريري حتى اليوم مهما بلغت درجات التوتر مع «حزب الله»، إلى درجة رفع الغطاء الشرعي «الدولتي» عن «حزب الله» صراحةً، كما حصل اليوم في عهد: عون - سلام.

لا يعني هذا اختفاء الحزب وجيشه من المسرح عشية الغد، ولكنه يعني تعرية الحزب وانكشاف ظهره القانوني والوطني والرسمي... تبقى كيفية انتهاء سطوة الحزب وابتلاع الدولة وقرارها السيادي بالحرب والسلم، مسألة وقت وظروف.

حتى في العراق، البلد الأغنى والأقرب إلى إيران جغرافياً والمتخم بميليشيات إيرانية عراقية -أو العكس، لا فرق!- هناك تراجع واضح في تغطية هذه الميليشيات رسمياً، صحيح أنَّ هناك من قال إن إعلان بعض الميليشيات تسليم سلاحها وعسكرها إلى الجيش، ليس سوى حيلة شكلية، لكن هذا موضوع مختلف، فالمهم أنه إلى قبل أسابيع كانت حتى هذه الخطوة في العراق مستحيلة.

قال رئيس حكومة لبنان، نواف سلام، في هذا السياق خلال خطبة له مؤخراً: «لبنان ليس صندوق بريد لإيران ولا جبهة احتياطية لها».

هذه المواقف الرسمية اللبنانية العلنية ضد إيران ومحورها وحزبها في لبنان... هي نقلة نوعية وجذرية، يجب التأسيس عليها والانطلاق منها لاستكمال تحرير القرار اللبناني من احتلال إيران الخمينية.

omantoday

GMT 11:15 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

الخيار الكبير

GMT 11:12 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

عن «لوكربي» دراميّاً... وغيابنا الكبير

GMT 11:06 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

ضرورة كبح الفوضى

GMT 11:02 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

«اتفاقية مكة»... الردع لدعم الاستقرار

GMT 11:00 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

نواقيس صيفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان نقلة نوعية وجذرية لبنان نقلة نوعية وجذرية



تقارب أسلوبي الأميرتين رجوة وكيت ميدلتون في اختيار إطلالاتهما

عمّان - عُمان اليوم

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon