استعادة ثورة السوريين عام 1925

استعادة ثورة السوريين عام 1925

استعادة ثورة السوريين عام 1925

 عمان اليوم -

استعادة ثورة السوريين عام 1925

بقلم:مشاري الذايدي

جرت في السنة الراحلة 2024 وقائع كبرى وحوادث عظمى، غيّرت مشهد منطقتنا العربية وغير العربية، وكانت ذروة هذه الوقائع كسر «حزب الله» اللبناني، واغتيال صفوة قادته، وعلى رأسهم حسن نصر الله، وتصفية قادة «حماس» الكبار، كل ذلك حدث على يد إسرائيل.

غير أن السنة لم تغادرنا حتى كانت الواقعة الكبرى، والحادثة العظمى، بإسقاط حكم بشّار الأسد، الذي كان جسراً تعبر عليه الميليشيات إلى ديار العرب.

نهاية نظام الأسد، من الوالد للولد، كانت ثورة ثقافية اجتماعية، قبل أن تكون ثورة سياسية أمنية، بعد إنهاء عهدٍ أسديٍّ كئيبٍ جثم على صدور السوريين، ونثر شروره في المنطقة على مدى زُهاء نصف قرن.

بعد طيّ صفحة العهد الأسدي، ثار السؤال عن الحاضر والمستقبل: ما بعد الأسد؟

هذا هو السؤال الذي جوابه سيكون مفتاحاً للخير أو للشرّ - لا سمح الله - حسب صفاء نيّة الطبقة السياسية السورية الجديدة، ومدى إدراكهم لعظمة سوريا، وثراء ثقافتها وتاريخها وحضارتها وتنوّعها.

نحن الآن ندخل سنة 2025، وهنا ينبغي التذكير بهذا التاريخ السوري، قبل قرنٍ من الزمان، 1925 وهو سنة الثورة السورية الوطنية الرائعة ضد الاحتلال الفرنسي.

ثورة كان رمزها الأشهر سلطان باشا الأطرش، شيخ جبل الدروز أو جبل السويداء أو جبل العرب أو جبل الأحرار، كما وُصف.

من بيان الثورة الذي كتبه سلطان باشا الأطرش حينها، نتذكر هذه الفقرة: «لقد نهب المستعمرون أموالنا واستأثروا بمنافع بلادنا، وأقاموا الحواجز الضارّة بين وطننا الواحد، وقسّمونا إلى شعوب وطوائف ودويلات، وحالوا بيننا وبين حرية الدين والفكر والضمير وحرية السفر حتى في بلادنا وأقاليمنا».

في العاشر من أبريل (نيسان) 1928، جرت الانتخابات، وفاز الوطنيون السوريون، وتشكّل دستورٌ ينصّ على أن حدود سوريا هي حدود اتفاقية «سايكس بيكو»، وأن نظام الحكم جمهوري، كما أكّد حرّية الأديان.

هل ينبغي على ثوّار اليوم في سوريا أن يتذكروا «روح» الثورة السورية لأجدادهم 1925 ويتنفّسوا عبير هذه الثورة ومعانيها النبيلة في الوحدة الوطنية، والبعد عن الخطاب المنغلق والتقوقع على الذات وتفضيل «الأهل والعشيرة» الآيديولوجية، على الهوية الوطنية الجامعة الرائعة؟!

هذا هو، كما قلنا، التحدّي الأكبر لحكّام سوريا الجدد، وإلا تكون قد ضاعت فرصة العمر لسوريا والسوريين.

عودوا إلى روح الأجداد قبل مائة عام.

 

omantoday

GMT 16:03 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 16:02 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 16:00 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

وثيقة ترمب الأمنية... الانكفاء إلى الداخل

GMT 15:59 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

آثار فعل ارتفاع أسعار النفط

GMT 15:57 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

بريطانيا... نهاية الولاءات القديمة

GMT 15:56 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

«لات ساعة مندم»!

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استعادة ثورة السوريين عام 1925 استعادة ثورة السوريين عام 1925



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - عُمان اليوم

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon