في تونس الخضراء ضجَّةٌ

في تونس الخضراء ضجَّةٌ!

في تونس الخضراء ضجَّةٌ!

 عمان اليوم -

في تونس الخضراء ضجَّةٌ

بقلم:مشاري الذايدي

من هو الصحافي؟ ومن هو الإعلامي؟ وما هي الصحافة؟ وما هو الإعلام؟

ما العلاقة بين هؤلاء و«المؤثرين» على منصات السوشيال ميديا؟ وما علاقة كل هؤلاء وكل ذلك بصناعة «العلاقات العامة» و«الترويج» لمنتجات تجارية أو منتجات سياسية؟!

هذه الأسئلة هي عنوان العناوين في صناعة الإعلام والإعلان منذ أطلّ علينا عصر السوشيال ميديا، وهي موجودة من قبل، لكن ليس بهذه الغزارة، ولا بذاك المسار الوجودي المصيري.

الحديث في هذا الأمر متشعّب؛ بعضه مدهشٌ ومثيرٌ للتأمُّلِ، وبعضُه محبطٌ ومثيرٌ للإحباط.

لديَّ رأيٌ متواضعٌ في هذا الصدد، لكن دعونا نتفحّص هذا الخبر الجديد المقبل من تونس، حيث تفاعل الصحافيون في تونس مع حملة #دخلاء_مش_زملاء على مواقع التواصل بطريقة متباينة، فهناك من يرى أنَّ الدخلاءَ قاموا بسرقةِ المهنة من أصحابها، وتسبَّبوا في انتشار ظواهرَ إعلاميةٍ سلبيةٍ وخطيرة لا يرضى عنها أهلُ المهنة ولا الجمهور، وهناك من يرفض هذه الفكرة معتبراً أنَّ أزماتِ الإعلام التونسي أكبرُ من دخلاءِ المهنة، مؤكدين أنَّ الكثيرَ من الصحافيين المرموقين والمشهودِ لهم بالكفاءةِ ليسوا خريجي صحافة.

هناك في هذه المعركةِ التونسية من اتَّهمَ أهلَ الصحافة بالإفلاس و«القص واللصق» من الصحافة الأجنبية، خاصة الفرنسية، وهناك من قال إنَّ من ينشطون في السوشيال ميديا متهمون بالارتزاقِ واللامهنية، وكما قلنا قبلَ قليل، هو جدلٌ متكررٌ في تونس وغير تونس، بل في العالم كله.

رأيي المتواضع الذي أشرتُ له قبل قليل، هو أنَّ الصحافةَ على الأقل في عالمنا العربي، خاصة مناطقَ مثل مصرَ والشام والجزيرةِ العربية، قامت على ثلاث ركائز أساسية:

الأولى التنوير. الثانية الأدب. الثالثة الإخبار.

قامَ على صناعةِ الصحافة ثلّةٌ من رواد التنوير والمنشغلين بالأفكار والإصلاح، حسب رؤية كل فريقٍ للإصلاح، لذلك وجدنا النخبَ العربيةَ الرائدة مثل العلامةِ الشامي محمد كرد علي، ومثله المصري أحمد حسن الزيات، وفي السعودية علَّامة الجزيرةِ العربية حمد الجاسر، هم - علاوة على نتاجِهم العلمي الأدبي - يُنظر لهم بصفةِ روَّاد للصحافة في الوقت نفسه.

إضافةً لوظيفةِ التنوير في قضايا مثل إصلاح التعليم ووضعِ المرأة وغير ذلك، نجد أيضاً الانشغال بترويج الأدب والبحث فيه، ونشره، والارتقاء باللغة العربية وفنونِها، وكانَ أدباءُ كبارٌ مثل عبّاس العقاد من نجوم الصحافة وكتّابها.

أخيراً وظيفة «الإخبار» أي إعلام الناسِ بجديد الأخبار، وتزايد هذا الأمر مع تطوّرِ الصحافة، وتجلَّى بشكله الأبرز من صحافة الأخوين المصريين: علي ومصطفى أمين، ومدرسةِ جريدة «الأخبار».

إذن، هذه الوظائف الثلاث: التنوير والأدب والإخبار، هي معيار الصحافة بصورتها العربية، وهي روحُها، قديماً، وأظنُّ أنَّه يجب أن يستمرَّ الأمر كذلك، اليوم، ما عدا ذلك، فَلْيَصِفْهُ أصحابُه بما أرادوا، وربَّما هو لونٌ جديد، أو مزيج، لكن هذه هي الصحافة، بصرفِ النظرِ عن وسيلة نشرها، ورقٍ أو ديجتال.

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في تونس الخضراء ضجَّةٌ في تونس الخضراء ضجَّةٌ



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الثور

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon