آن هاثواي «إن شاء الله»

آن هاثواي... «إن شاء الله»!

آن هاثواي... «إن شاء الله»!

 عمان اليوم -

آن هاثواي «إن شاء الله»

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

الكلمة التي نطقتها بصورة عفوية، الفنانة الأميركية الشهيرة آن هاثواي في حوارها مع مجلة «People» كانت مثيرة في رمزيتها، خاصة اليوم، مع دعوات التقاطع والتنابذ العالمية والتقوقع الثقافي.

النجمة الأميركية قالت في هذا الحوار وهي تتحدث عن خططها المستقبلية لحياتها: «أتمنّى فقط أن أعيش حياتي وأستمتع بها، أريد أن أعيش حياة طويلة وصحية. (إن شاء الله) أتمنى ذلك».

استغرب البعض من ورود هذه الكلمة العربية لدى فنانة أميركية ليست من أصول عربية أو إسلامية، هذه الكلمة الذائعة لدى الشعوب غير العربية من المسلمين، لكن الواقع يقول إن التداخل اللغوي بين اللغات قديم ومستمر، وهو دليلٌ على أن الأصل بين البشر الاتصال وليس الانفصال.

بل لدينا مثالٌ أوضح وأفصح، وأيضاً فيه عبارة دينية، عن الزعيم السياسي البريطاني الشهير بنيامين دزرائيلي الذي عاش من (1804 - 1881).

في كتابٍ ألّفه وزير الخارجية البريطاني الأسبق دوغلاس هيرد، وشاركه إدوارد يونغ، جاء أن دزرائيلي كان مغرماً بالشرق، رغم أنه يعدّ المؤسس الحقيقي لتقاليد حزب المحافظين، ورمزاً من رموز الاستعمار البريطاني. كانت لهذا الزعيم الفيكتوري رحلات إلى الشرق الإسلامي والعربي، حفظ فيها الكثير من مقولات المسلمين. كيف لا وهو سليل عائلة يهودية شرقية في الأساس هاجرت من فلسطين إلى المغرب إلى إيطاليا وصولاً إلى بريطانيا؟!

غالباً ما كان دزرائيلي يستخدم شعار «الله أكبر» لإنهاء مناقشة أو جدال. في عام 1868 وفي اليوم الذي تم تعيينه رئيساً للوزراء، قال لصديقه جيمس كيلي: «كما نقول في الشرق: الله أكبر»!

دخول الكلمات العربية إلى اللغة الإنجليزية أقدم مما يتوقع البعض، فقد اشتُقّت كلمة «ألغوريثم» من اسم العالم الخوارزمي نفسه، في حين أن «ألجبرا» قديمة في اللغة الإنجليزية وقد ورد ذكرها عام 1565، حسب قاموس أكسفورد، وقال: «هذه الكلمة العربية تستخدم لتشير إلى كسور العظام، وهلّم جرا، وأيضاً إلى تجبيرها».

وفي المقابل، فإن دخول الكلمات الإنجليزية إلى اللغة العربية، بشتى لهجاتها، غزير ومستمر حتى اليوم، والسبب واضح، وهو أن الإنجليزية هي لغة التواصل العالمي اليوم، لكن علاقة دول الخليج وبعض الدول الأخرى مثل إيران ومصر والهند، باللغة الإنجليزية كانت بسبب الهيمنة البريطانية الاستعمارية طيلة قرون، وبعضها في السعودية مثلاً بسبب تأثير شركة «أرامكو»، عملاق النفط العالمي، في حياة السعوديين الذين عملوا بها منذ الأربعينات والخمسينات والستينات والسبعينات.

نحن أبناء التواصل، وليس الانفصال، والبشر مُذ كانوا وهم يتلاقون ويتعارفون ويتقارضون اللغات والخيالات والأفكار.

omantoday

GMT 09:56 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الهجمات العراقية على دول الخليج

GMT 09:54 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

المحاضِران

GMT 09:48 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

من السلاح إلى الدولة... اختبار حركات دارفور

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

القائد العظيم وني

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آن هاثواي «إن شاء الله» آن هاثواي «إن شاء الله»



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:36 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مؤشر بورصة مسقط يُغلق منخفضًا بنسبة 0.42 %

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon