السياسة وأنف أمبابي المكسور

السياسة وأنف أمبابي المكسور

السياسة وأنف أمبابي المكسور

 عمان اليوم -

السياسة وأنف أمبابي المكسور

بقلم:مشاري الذايدي

مهما نظّر المنظرون، حول فصل الرياضة عن السياسة، فلن يحدث هذا الانفصال، لأسباب كثيرة، أولها تناقض أصحاب التنظير مع تطبيق دعوتهم، نفسها، وكما قال شاعرنا القديم: ابدأ بنفسك فانهها عن غيها!

الاتحاد الأوربي لكرة القدم، الذي يعيش عرسه الكبير هذه الأيام بفعاليات بطولة أوروبا لكرة القدم (يورو 2024) في ألمانيا، هو أول المتناقضين مع فكرة فصل الرياضة عن السياسية، فهو من ناصر بل وضغط على الفرق الكروية لوضع شعارات تناصر المثلية الجنسية، وهو من «استباح» روسيا كروياً، وحكم عليها بالحرْم الكنسي الرياضي!

من الأكيد أن كبيرهم الذي علمهم مزج الرياضة بالسياسة هو رأس اللعبة، الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) سواء تجاه روسيا أو لمناصرة قضايا سياسية ذات نفس يساري أو ليبرالي معين بقراءة غربية معاصرة، مثل قضية مناصرة الحركة السوداء في أميركا أو الشذوذ الجنسي... وطبعا محاربة روسيا رياضياً. على ذكر الأجندة السياسية اليسارية واليمينية، فقد خلق النجم الفرنسي العالمي اللاعب كيليان امبابي، إثارة خاصة، لكن خارج كرة ملاعب ألمانيا، حين خرج «مكسور الأنف» في أولى مباريات منتخبه الفرنسي.

امبابي طالب الشباب الفرنسي المعجب به، بعدم التصويت في الانتخابات المقبلة للمتطرفين، الذين يناقضون ويناهضون «قيم فرنسا»، طبعاً حسب فهم امبابي لهذه القيم... بعبارة أصرح هو يدعو الشباب لمناهضة حزب التجمع الوطني الذي يمثل اليمين الفرنسي الصاعد.

جوردان بارديلا زعيم هذا التجمع اليميني قال لقناة «سي نيوز» التلفزيونية رداً على كيليان امبابي وأيضاً اللاعب تورام: «أشعر بالحرج قليلاً من رؤية هؤلاء الرياضيين... يعطون دروساً لأشخاص لم يعد بإمكانهم تلبية حاجاتهم الأساسية ولم يعودوا يشعرون بالأمان، ولا فرصة لديهم للعيش في أحياء تتمتع بقدر أكبر من الحماية من رجال الأمن».

امبابي، قائد منتخب فرنسا الذي يتمتع بشعبية كبيرة، كان قد قال يوم الأحد الماضي في مؤتمر صحافي عشية المباراة الأولى لمنتخب فرنسا في بطولة أوروبا لكرة القدم 2024: «المتطرفون يطرقون أبواب السلطة».

كما أنَّ المهاجم ماركوس تورام قد حث الناس في وقت سابق على النضال يومياً لمنع حزب «التجمع الوطني» الذي يتزعمه بارديلا من الوصول إلى السلطة.

لكن المؤشرات، رغم دعوات امبابي وتورام المتحدرين أصلاً من عائلات أفريقية مهاجرة، تكشف عن مد يميني فرنسي مقبل، في موجة أوروبية شاملة أيضاً، باتت ملامحها في انتخابات البرلمان الأوروبي الأخيرة. لماذا صعد اليمين في أوروبا؟ من يمثل قيم أوروبا الحقيقية؟ ما المضار «الفعلية» وليست «التهويلية» من هذا التغير السياسي على المصالح العربية والإسلامية؟!

أمر يحتاج إلى حديث عقلاني وليس هتافات ومظاهرات على شكل مقالات أو حوارات إعلامية! بالمناسبة اليمين الأوروبي وصل فعلاً لحكم دولة كبيرة في أوروبا، هي إيطاليا، منذ بعض الوقت... فماذا جرى؟! غير أن المضحك في كل هذه المعركة الفرنسية - الفرنسية، هو تعليق رئيس اتحاد كرة القدم الفرنسي فيليب ديالو في مؤتمر صحافي بمعسكر الفريق في ألمانيا التي تستضيف البطولة، بأنَّ للاعبين حرية التعبير عن آرائهم، لكنه طالب الأحزاب السياسية بعدم استخدام تعليقات اللاعبين لصالحها. كيف يستخدمونها إذن؟!

غاية القول، مهما نظر المنظرون حول فصل الرياضة عن السياسة، فلن يحدث ذلك، ولن يكون الحال منع هذا التداخل إذا كان ضد مصالحك وشعاراتك، وتشجيع هذا التداخل إذا كان يخدمك... إما منعاً دائماً بلا استثناء وتحت أي ظرف... وإما فلتكن الحالة عامة، وعلى المتضرر تغيير الحال!

 

omantoday

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 03:05 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 03:03 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 03:00 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 06:19 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 06:17 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مُعَمَّرُوْنَ سُعُوْدِيُّوْن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسة وأنف أمبابي المكسور السياسة وأنف أمبابي المكسور



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon