سوريا وماذا الآن

سوريا... وماذا الآن؟

سوريا... وماذا الآن؟

 عمان اليوم -

سوريا وماذا الآن

بقلم:مشاري الذايدي

والآن حمص، بعد حلب وحماة، وقبلها إدلب، وقبل ذلك كله الرقّة والحسَكة، فماذا بقي تحت سلطة دمشق؟!

فصائل وقوى متنوعة تسيطر على الأرض، وتفرض الأمر الواقع، على الجميع، فماذا جرى بالضبط؟!

هل تخلّى حلفاء عن النظام؟! أين روسيا بل أين إيران نفسها، بعيداً عن التضامن «المعنوي» أو بعث حفنة من المستشارين كما يقول الإعلام الإيراني؟!

لا شك أن أحمد الشرع الذي صار يعلن اسمه صراحة، بعد أن كشف عن وجهه قبل بضع سنوات، وتخلّى عن لقبه الأثير «أبو محمد الجولاني» هو عنوان المرحلة، الحالية في سوريا، هذا الرجل المثير الذي تقلّب بين «داعش» و«القاعدة» و«الإخوان»، والحضن التركي ثم التفاهمات مع الأجهزة الغربية التي من الواضح أنها تمّت على قدمٍ وساق منذ بعض الوقت.

المتابعون «المحترفون» للواقع السوري منذ بضع سنوات لمسوا وجود تحضير جديد لدور الجولاني و«هيئة تحرير الشام»، تصاعد هذا الشعور أكثر بعد حرب غزة، حرب السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، ثم حرب القضاء على «حزب الله» اللبناني التي تُوّجت باغتيال «محور المحور» حسن نصر الله، على يد إسرائيل... لكنّ اللاهثين خلف «يوميات الأخبار» كانوا في غفلة من هذا.

أين نحن اليوم؟!

بعيداً عن الخطب الرنّانة والشعارات العاطفية، نحن أمام واقع جديد، واقع تحدّث عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن بداية شرق أوسط جديد، ما هذا الجديد؟! ما ملامحه؟! من المستفيد منه؟! ما دورنا نحن العرب فيه؟!

سوريا هي منبع القومية العربية، وتُلقّب في الأدبيات السياسية العربية بقلب العروبة النابض، علاوة على أنها تضم بانوراما من الطوائف والقوميات القديمة في روح الشرق الأوسط، فهل يستطيع الجولاني وبقية الجماعات الإسلامية المنسلّة من فكر الإخوان المسلمين، إدارة هذا كله؟

كما أخفق «حزب الله» والميليشيات الشبيهة به في الانتماء العقائدي في سوريا، بخطابهم الديني المغلق، سيخفق أمثاله على الضفّة السنّية.

سوريا لا يمكن أن تصل إلى برّ الأمان إلا بمظلة وطنية جامعة، والعودة إلى أدبيات آباء النهضة والاستقلال السوري قبل زهاء القرن من الآن، حين اجتمع قادة الوطنية السورية على كلمة سواء، سوريا شكري القوتلي وسعد الله الجابري وهنانو وسلطان الأطرش والخوري وبقية الرموز السورية الجامعة.

نعم وكما قال وزير الخارجية السوري، بسام الصبّاغ، في اجتماعه الأخير مع نظيره العراقي، فإن التهديد الذي تتعرض له سوريا لا يهدد أمن دمشق فقط، بل يهدد أمن دول المنطقة أيضاً.

لكن ما جرى اليوم، هو نتاج تراكم ممتد من الأخطاء والخطايا السياسية، زادت وتيرتها المدمرة منذ الخطأ الفارق، في 2011 حين دخلت سوريا في درب المتاهة.

سوريا هي قضية تخص أهلها، وجيرانها العرب وعمقها العربي في المقام الأول، ثم غير العرب... ويجب أن تظلّ كذلك.

 

omantoday

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا وماذا الآن سوريا وماذا الآن



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon