البيضة والدجاجة في السوشيال ميديا

البيضة والدجاجة في السوشيال ميديا

البيضة والدجاجة في السوشيال ميديا

 عمان اليوم -

البيضة والدجاجة في السوشيال ميديا

بقلم:مشاري الذايدي

لا شك أن ظاهرة السوشيال ميديا، التي من أبرز ملامحها الرغبة في الانكشاف والاستعراض أمام الآخرين، من أخطر وأعمق التحولات التي مرت على الاجتماع البشري.

انظر إلى الطفل الصغير والطفلة، في أي مكان من هذا العالم، وانظر إلى الشيخ الكبير والشيخة، وهم يتابعون بدهشة ولهفة وعيون مفتوحة على آخرها، ساحة من ساحات السوشيال ميديا، فستعرف أن هذه الاختراعات الجديدة لامست شيئاً عميقاً وأصيلاً في بناء النفس الإنسانية.

ثم ارجع البصر مرة أخرى لتراهم وهم ليسوا على مقعد النظارة ومدارج المتفرجين، بل وهم «يؤثرون» كما يتوهمون، لتجد الواحد منهم هنا في حالة نشوة كونية وشعور خاص بأنه يصنع العالم على يديه.

هذه المشاعر التي فجرتها السوشيال ميديا لدى كل بني الإنسانية اليوم، مذهلة في إلحاحها ومركزيتها، وفي الوقت نفسه في الاستغراب من عدم انتباه مخترعي الهاتف أو الاتصالات بصفة عامة، وخصوصاً بعد عصر الإنترنت، لقوة هذه الغرائز لدى بني البشر.

إنها قوة مركزية تشبه قوة طاقة الكهرباء التي هي جزء من بنية الطبيعة من حولنا، منذ تكون الكون وتخلقت الدنيا، ومع ذلك لم يهتدِ البشر إلى الكشف عن نقابها إلا قبل هنيهة من الزمن، في حسبة الزمان!

انظر إلى أثر الفراشة الذي أحدثه أول من انتبه لفكرة خلق شبكة اتصال حرة وتفاعل خاص بين طبقة من الناس على الإنترنت، والمثال المضروب هنا دوماً هو «فيسبوك».

ثم راقب اليوم جبروت وتأثير هذه المنصات وملاكها على أمن وخوف، سلم وحرب، جوع وشبع، العالم كله.

لست أعلم هل نشأ علم أو علوم جديدة في الاجتماع والنفس والاتصال والسياسة، بل وحتى الملل والنحل والطوائف، بسبب السوشيال ميديا؟!

وبعد، فلقد صار الإمساك بخطام السوشيال ميديا، وتوجيه مؤثريها الكبار والصغار، معياراً تقاس به كفاءة السياسات والقيادة الإعلامية.

المعضلة تكمن في صعوبة إن لم تكن استحالة السيطرة المطلقة على هذا الفضاء المتوسع على مدار الدقيقة، فكل اهتمام بشخصية سوشيالية، يعني تشجيع مئات إن لم يكن آلافاً غيرها على الاحتذاء بها، ليصل السلف إلى الخلف، و«مافيش حد أحسن من حد»، وفي الوقت ذاته من الخلل ترك هؤلاء المؤثرين من دون توجيه أو تفاعل معهم؛ فهم يؤثرون على حياة وأفكار أعداد مهولة من أبناء وبنات وكبار وصغار الناس... وهكذا في مشكلة دائرية!

نقول هذا ونحن بعد في اللحظة الأولى من فجر عصر السوشيال ميديا...

omantoday

GMT 21:22 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

الأمم المتحدة...هرج كثير ومرج قليل

GMT 21:19 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

اليمن مسألة لن تحل نفسها بنفسها

GMT 21:18 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

عندما تعجز المؤسسات الدولية عن منع الحروب!

GMT 21:17 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

... وحضرت غزة من دون تأشيرة دخول!

GMT 21:15 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

إيران والولايات المتحدة... مفاجأة أكتوبر؟

GMT 21:14 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

«الذكاء الاصطناعي» واستراتيجية التسمية

GMT 21:12 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»... المراجعة التي غابت عنها المساءلة

GMT 21:11 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

أمن النيل لا يحميه الغضب وحده

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البيضة والدجاجة في السوشيال ميديا البيضة والدجاجة في السوشيال ميديا



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمّان - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon