«ما لإيران وجُرف الصخر»

«ما لإيران وجُرف الصخر»؟!

«ما لإيران وجُرف الصخر»؟!

 عمان اليوم -

«ما لإيران وجُرف الصخر»

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

عنوان المعركة الصحيح في العراق لاستعادة سلطة الدولة والتطبيق الحقيقي لشعار «حصر السلاح بيد الدولة» هو السيطرة على منطقة «جُرف الصَخر» الواقعة شمال محافظة بابل «الحِلّة» وعلى بعد عشرات الأميال من العاصمة بغداد.

لماذا؟!

لأن هذه المنطقة التي هُجّر أهلها من طرف الميليشيات العراقية التابعة لإيران، منذ ما يزيد على 10 سنوات، هي العاصمة الحقيقية للسلاح الميليشياوي الممسوك بالذراع الإيرانية (صواريخ ومُسيّرات خاصّة) يُشهر على من تشاء قيادات «الحرس الثوري» إشهاره عليه، من دون أن تكون إيران على خطّ التماس المباشر، كما جرى ويجري ضد الكويت والأردن والبحرين والسعودية.

يقول الباحث العراقي الرصين رشيد الخيّون في مقالته البديعة عن هذه المسألة: «أمسى هذا الجُرف عاصمة قائمة بذاتها، أكثر استقلالية من «الفاتيكان» داخل روما، بعد تهجير سُكّانه بالكامل، وقد مرّت سنوات وهم يقيمون في الثكنات».

منذُ 2014 لم يدخل هذه المنطقة المُحرّمة سوى أعضاء هذه الميليشيات ومن يديرهم من ضباط «الحرس الثوري» أو الميليشيات الأخرى التابعة، غير العراقية، مثل «الحوثيين» و«حزب الله» اللبناني... وغيرهما.

هذا الجُرف هو مجمع الشبكة العصَبية لتحريك الجسد الميليشياوي المُدار من مُخيخ «الحرس» العقائدي الإيراني، لذلك هناك تكمن المعركة الفاصلة، ويوم الفُرقان الحقيقي لقيامة دولة العراق.

السبيل الأفضلُ والأسلمُ، أن تستلم الدولة العراقية هذه الأرض بمن عليها وما عليها، سِلماً وبالتفاهم، وكفى الله العراقيين شرّ القتال.

لكن كما يُذكّرنا رشيد الخيّون، فإن ذلك «يعتمد قبل كلّ شيء على الموقف الإيراني، الذي ما زال رافضاً فتح الجُرف وإلغاء الجيش الموازي التابع لـ(الحرس الثوري)، وإلا ما لإيران وجُرف الصخر! إذا لم يكن مربض خيلها في وسط العراق».

نعم صدق رشيد: «ما لإيران وجُرف الصخر؟!»

بل «ما لإيران وأربيل ودهوك والسليمانية والموصل والرمادي والفلّوجة... ما لإيران وبغداد»، قبل هذا كُلّه وبعده؟!

هي جارٌ تاريخي عريقٌ للعراق، هناك صِلات ثقافية ودينية واجتماعية واقتصادية... نعم صحيح، لكن لا يعني هذا أن تضع سُلطات «الحرس الثوري» يدَها على إنسان ومكان العراق.

هذه حكاية لطيفة أوردها الخيّون، يحسن بنا ختام هذه «الكُليمة» بها: «افُتتحت في الجُرف مدرسة عام 1931، فقال مُعلّمُها أحمد أفندي آنذاك حاثّاً على تطويرها وتوسيعها، ما يشبه الأهزوجة: «نحن طلاب الجُرف / نستحق كل العطف / يا شيوخ ويا كبار».

نعم... يا شيوخ ويا كبار العراق العريق!

omantoday

GMT 15:48 2026 الخميس ,20 آب / أغسطس

يوم الاغتيال الأول

GMT 15:46 2026 الخميس ,20 آب / أغسطس

التَّخلف حالة ثقافية... دور الدين

GMT 15:44 2026 الخميس ,20 آب / أغسطس

العراق يعاني أزمة حلّها في «هرمز»!

GMT 15:43 2026 الخميس ,20 آب / أغسطس

الحوار السوداني... لماذا؟

GMT 15:42 2026 الخميس ,20 آب / أغسطس

سر التابوت المغلق

GMT 15:41 2026 الخميس ,20 آب / أغسطس

العودة إلى الإنسان لإنقاذ الآلة

GMT 15:39 2026 الخميس ,20 آب / أغسطس

ليبيا ترفض مطلقاً توطين المهاجرين

GMT 15:38 2026 الخميس ,20 آب / أغسطس

غزة التي باتت تمثل حاجة في عاصمتين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«ما لإيران وجُرف الصخر» «ما لإيران وجُرف الصخر»



إطلالات أنيقة وملهمة لسلمى أبو ضيف للنزهات والمناسبات

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 13:22 2026 الخميس ,20 آب / أغسطس

علماء يكتشفون أسرع نجم يدور حول ثقب أسود
 عمان اليوم - علماء يكتشفون أسرع نجم يدور حول ثقب أسود

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon