حرامي كُتب محترم

حرامي كُتب... محترم!

حرامي كُتب... محترم!

 عمان اليوم -

حرامي كُتب محترم

بقلم:مشاري الذايدي

تحقيقٌ جميلٌ كتبته الناشرة والمترجمة والكاتبة رنا الصيفي في جريدة «الشرق الأوسط»، عن كارثة القرصنة المنهجية للكتب، والمصيبة التي حلّت بالكتب والكاتبين ودور النشر من وراء ذلك.

قالت السيدة رنا: «القرصنة تشلّ صناعة الكتاب؛ حيث تقدَّر الخسائر السنوية الإجمالية في قطاع النشر على صعيد الوطن العربي بملايين الدولارات. وهذا الشلل يُجبر الناشر على خفض إنتاجه، وبالتالي عدم تزويد المكتبات بإصدارات تتناسب والطلب عليها. ويُفضي هذا التقلّص في المنشورات إلى انحسارٍ فكري ثقافي له تبعات جلل على الثقافة العربية».

أقف عند الجزء الأخير من كلام رنا، وهو أن هذه القرصنة الوقحة، أحياناً على أبواب معارض الكتاب، وأحياناً على مواقع علنية في الإنترنت، تؤدي مع الوقت لانحسار المنتج الفكري والإبداعي.

صحيحٌ كلامها، وأضرب مثلاً يسيراً، لو أن الروايات والكتب التاريخية والعلمية المشوّقة، في الغرب، أو حتى في الشرق (اليابان) لم تكن مصونة بقوانين رادعة وصناعة راسخة للنشر والكتاب، هل كنّا سنشهد روائع مثل: «سلسلة هاري بوتر»، أو «سيد الخواتم»، أو «غاتسبي العظيم»، أو «ذهب مع الريح»، أو «العرّاب»... إلخ؟

ضربتُ مثلاً بهذه «الكتب» لأنها مشهورة بسبب تحويلها لأفلامٍ عالمية أكسبت صنّاعها، ومنهم صاحب أو صاحبة الكتاب، الشهرة والمال الغزير.

عندنا... كيف الحال؟ نرجع لكلام السيدة رنا: «جعلت منصة (نيل وفرات) لبيع الكتب الورقية والإلكترونية عبر الإنترنت التصدّي للقرصنة شغلها الشاغل، ورصدت حتى اليوم آلاف المواقع التي تبيع كتباً مقرصنة بلغ عددها نحو 4500 موقع. نجحت المنصة في التبليغ عن 38704 منتجات مُقرصنة تمّت إزالتها. لكن كلما رُصدَت تحرّكات القراصنة اللامشروعة وتمّ التبليغ عنها، استشرى القراصنة وتفشّوا أكثر وأنشأوا بدل الموقع مواقع».

النتيجة مع «تطنيش» القرصنة وعدم اهتمام الجهات المعنية بها الاهتمام «الكافي» هي رداءة المنتج، وعزوف المبدعين «الأصليين» عن النشر، أو النشر بطريقة محدودة فقط للتوثيق والحضور.

الآن هناك، على صعيد الروايات والقصص، مشروع جديد، أطلقته هيئة الترفيه السعودية، من أفكار رئيسها المستشار تركي آل الشيخ، بعنوان «القلم الذهبي» ينصبُّ هذا المشروع على هذا الوادي، وادي المبدعين والإبداع، والربط بين نصوصهم، وعالم الإنتاج، لهم النجاحُ والفلاحُ إن شاء الله.

غير أن هناك صوراً أخرى للكتابة، مثل الأبحاث التاريخية، والأنثروبولوجية، والدارسات الاجتماعية وما شابه مفيدة كل الفائدة، لصنع استراتيجيات تربوية للدول، وهندسة المجتمع من جديد على معادلات فكرية مثمرة على التوقيت القريب والبعيد.

هذه النوع يحتاج أيضاً إلى حماية وتشجيع، كما كان الحال من قبل مع مشاريع مثل: المعجم الجغرافي السعودي الكبير الذي أشرف عليه العلَّامة حمد الجاسر.

بكلمة، نحتاج رعاية الدولة، بصورتين:

1- رعاية وتمويل مباشر لبعض المشاريع النوعية.

2- سنّ القوانين، وتطبيقها بصرامة، ناحية حفظ حقوق المبدع.

omantoday

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 03:05 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 03:03 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 03:00 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 06:19 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 06:17 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مُعَمَّرُوْنَ سُعُوْدِيُّوْن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرامي كُتب محترم حرامي كُتب محترم



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon