بايدن وعينُ الرِضا

بايدن... وعينُ الرِضا

بايدن... وعينُ الرِضا

 عمان اليوم -

بايدن وعينُ الرِضا

بقلم:مشاري الذايدي

الرئيس الأميركي جو بايدن أشهر شخص في العالم اليوم، يحكي الناس عن مدى سلامته الذهنية وقواه العقلية.

تابعتُ المؤتمر الصحافي الذي عقده بايدن بُعيد انتهاء قمّة الناتو في واشنطن، الغرض من المؤتمر، من قِبل فريقه، كان إظهار قوة الرئيس الذهنية وسلامتِه العقلية وجدارته القيادية، لكنه قبل المؤتمر- كعادته - وقع في مصائدِ اللسان وهفوات الكلام، جاعلاً من رئيسِ أوكرانيا زيلينسكي، الرئيسَ الروسي بوتين، ومن نائبته هاريس، نائبةً لخصمهما ترمب، كما قال ابن أبي ربيعة: عمْركَ الله... كيف يلتقيانِ؟!

لكن أصدقاء بايدن، وأشباهه في الهوى السياسي، الذين حضروا قمّة الناتو، سارعوا، للدفاع والتسويغ والتهوين من الأمر، خذ لديك أمثلة:

الرئيس الفرنسي ماكرون: «كلنا تصدُر عنّا زلَّات لسان في بعض الأحيان. حدث لي ذلك من قبل، وربما يحدث لي غداً... أسألكم أن تُبْدُوا التساهل نفسه الذي يبديه الرفقاء».

المستشار الألماني شولتس: «زلَّات اللسان تحدث، وإذا راقبنا أي شخص، فسنرصد الكثيرَ منها».

رئيس الوزراء البريطاني الجديد، ستارمر: «بايدن أنجز الكثير الذي يدعو للفخر، لقد كان مُلمّاً بكلّ التفاصيل».

هؤلاء الأصدقاء الأوفياء، الذين يسترون العيوب، وينشرون المناقب، وإلا فما هي فائدة الأصدقاء؟!

لكن الأعداء، لا يفعلون ذلك، خذ لديك مثلاً:

محطة «إن تي ڤي» الروسية: «بايدن لم يكن يوماً على هذا النحو، زلَّاتُ لسانه مؤخراً تستحق جائزة أوسكار».

صحيفة «موسكوفسكي كومسوموليتس» الروسية: «أيهما أكثر خطورة: قردٌ يمسك قنبلة بيده، أم يدٌ ترتعش على زرّ نووي؟».

هذا مفهومٌ، وهي شِيمة بشرية تليدة، وعادة اجتماعية قديمة، فالكلُّ للواحد، والواحدُ للجميع، في تعاضد سياسي فكري مرصود.

طاف بي سؤالٌ - ليس بريئاً - ماذا لو حصل ربعُ هذه الزلَّات بل سُدسها، مع الرئيس الجمهوري ترمب؟!

هل سيدافع عنه أصدقاءُ الناتو بهذه الطريقة؟!

بالمناسبة، رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، وهو قريبٌ من الهوى السياسي لترمب، لم يدافع عن بايدن، وسارع للاجتماع بترمب في فلوريدا، عقب انتهاء قمّة الناتو.

تذكّرتُ المثل المصري الشعبي الظريف:

حبيبك يبلع لك الزلَط ... وعدوك يتمنّى لك الغلط!

وأحسنُ منه الشعرُ المنسوبُ للشافعي:

وعينُ الرضا عن كُلّ عيبٍ كَليلَةٌ ولكِنَّ عينَ السُّخطِ تُبدي المَساوِيا.

غير أن هناك مَن رأى «المَساويا» في أزمة القيادة السياسية للديمقراطيين في أميركا، وهو من «الأهل والعشيرة» وليس من معسكر العدو الجمهوري الترمبي.

كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، جيم هايمز، قال إنَّ الحملة الديمقراطية الرئاسية في أميركا، إذا لم ينسحب بايدن «ستكون في خطر».

أمَّا لسانُ حال ترمب، بالاتكاء على قصيدة الشافعي السابقة، فهو:

كِلانا غنيٌّ عن أَخيهِ حياتَهُ ونحنُ إِذا مِتنا أَشَدُّ تَغانِيا!

 

omantoday

GMT 21:22 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

الأمم المتحدة...هرج كثير ومرج قليل

GMT 21:19 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

اليمن مسألة لن تحل نفسها بنفسها

GMT 21:18 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

عندما تعجز المؤسسات الدولية عن منع الحروب!

GMT 21:17 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

... وحضرت غزة من دون تأشيرة دخول!

GMT 21:15 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

إيران والولايات المتحدة... مفاجأة أكتوبر؟

GMT 21:14 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

«الذكاء الاصطناعي» واستراتيجية التسمية

GMT 21:12 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»... المراجعة التي غابت عنها المساءلة

GMT 21:11 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

أمن النيل لا يحميه الغضب وحده

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بايدن وعينُ الرِضا بايدن وعينُ الرِضا



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon