«خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة

«خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة

«خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة

 عمان اليوم -

«خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

نحنُ الآن في الفصل البحري من الحرب الإيرانية الأميركية؛ حيث توقفت إسرائيل عن الحرب كما يظهر، وربما حتى حين.

لو عدنا إلى تطورات هذا الفصل لرأينا في البداية الحديث عن تحرير مضيق هرمز واحتلاله، ثم صار الأمر ينصبُّ على تنظيف المضيق من ألغام «الحرس الثوري» واستهداف قواربه الهجومية الماكرة السريعة (أسطول البعوض كما يقولون أميركياً) والآن الحصار البحري الأميركي الكبير على موانئ إيران والسفن الخارجة منها والمتجهة إليها، أي «حصار على الحصار»، فمضيق هرمز الذي خطفته إيران محاصرٌ، خارجه في البحار، حصارٌ على الحصار.

لكن ظلّت ورقة بحرية مهمّة، مرّوا عليها مروراً سريعاً في البداية، ثم أغفلوها، وهي ورقة جزيرة «خرج»، أو «خارك» كما تتباين بين الألسنة.

نتذكر الهجمات الجوية الأميركية السريعة عليها، ثم الحديث عن احتلالها، لكن ذلك تراجع واختفى لاحقاً... فهل هي ورقة مُدّخرة مستقبلاً؟!

ما يقارب 90 في المائة من صادرات إيران من النفط الخام يمر عبر جزيرة «خرج» قبل أن تتجه ناقلات النفط إلى الأسواق العالمية.

هي في أول الخليج على الجهة المقابلة لـ«هرمز»، وقيمتها أنها ذات مراسٍ صالحة للسفن الكبيرة، فمعظم سواحل إيران على الخليج، كما تقول التقارير، ضحلة.

هذه الجزيرة على صغرها، هي قناة التصدير الكبرى للنفط والغاز الإيراني، منذ زمن، ففي ستينات القرن الماضي جرى تطوير بنيتها التحتية بمشاركة شركة النفط الأميركية «أموكو»، كما جاء في تقرير غنيّ لـ«بي بي سي».

كانت دوماً نقطة حسّاسة ليس لإيران فقط، بل لسوق الطاقة العالمية، وهناك خشية من أن استهداف هذه الجزيرة، محواً أو احتلالاً، سيجعل إيران تشنّ هجمات جنونية على مرافق الطاقة وتصديرها في الخليج، ما يعني تعميق الأزمة العالمية في سوق الطاقة.

فقط خلال الحرب العراقية - الإيرانية قُصفت هذه الجزيرة لإعاقة تصدير النفط الإيراني. لكن خلال مرحلة الرئيس كارتر وأزمة الرهائن عام 1979 وخلال حرب الناقلات وأيام الرئيس ريغان، لم تُستهدف هذه الجزيرة.

فهل يكسر الرئيس ترمب هذه العادة الأميركية، في لحظة ما من الحرب، حين تصبح الاختيارات «صفرية»؟!

هناك أوراقٌ ما زالت في الأدراج لم تخرج بعد، ومنها ورقة «خرج» التي ربما تكون من آخر الأوراق الخطيرة الكبيرة.

على ذكر «خرج»، رغم أن المقصود هذه الجزيرة، خطر لي بيتٌ من الشعر قاله شاعر عربي يرثي عبد الرحمن بن سيف الله خالد بن الوليد، ولا مثيل لخالد لا اليوم ولا أمس، لا من المسلمين والعرب ولا من غيرهم، يقول فيه:

أبوك الذي قاد الجيوش مُغرّباً

إلى الروم لما أعطت الخرج فارسُ.

omantoday

GMT 00:25 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 00:24 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

كُلُّ عَزِيزٍ بَعْدَكُمْ هَانَا

GMT 00:21 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 00:20 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 00:18 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة «خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon