من الجزائر لغزّة الكلام والعمل

من الجزائر لغزّة... الكلام والعمل

من الجزائر لغزّة... الكلام والعمل

 عمان اليوم -

من الجزائر لغزّة الكلام والعمل

بقلم:مشاري الذايدي

لا مزايدة على دور مصر في إسناد الشعب الفلسطيني، خاصة أهالي غزّة، ولهذا الدعم صورٌ متنوعة، من أهمها الصورة الإنسانية، فمصر على حدود غزّة، وتستمر في إغاثة شعب غزّة، من خلال جانبها الحدودي لغزّة. مصر تُغيث، وهي التي تستقبل جهود الإغاثة والعون العربية الإسلامية الدولية، لكن هذا الأمر أيضاً ليس محصوراً بمصر، فهناك الجانب الإسرائيلي أيضاً الذي يتحكّم ويضع الشروط.

هذا من حيث الصورة العامة، أما التدخل العسكري كما يزايد المزايدون، فهو سلوك قديم في الابتزاز السياسي لمصر، ليس وليد اليوم.

كلنا نتذكر تصريحات الرئيس اليمني، علي عبد الله صالح، رحمه الله، في أنه لو سمحت القاهرة له، لبعث جيشه اليمني وغير الجيش، لمحاربة إسرائيل، فردّ عليه الرئيس المصري حسني مبارك، رحمه الله، ساخراً، تعال وادخل «موش حنحوشك!».

قبل أيام في مهرجان انتخابي، أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون - المرشح للانتخابات الرئاسية في 7 سبتمبر (أيلول) المقبل - أن الجيش الجزائري جاهز بمجرد فتح الحدود بين مصر وغزّة لتقديم الدعم للفلسطينيين في القطاع. وقال من مدينة قسنطينة شمال شرقي الجزائر: «لن نتخلى عن فلسطين بصفة عامة ولا عن غزّة بصفة خاصة»، مضيفاً: «أقسم لكم بالله، لو أنهم ساعدونا وفتحوا الحدود بين مصر وغزّة... فهناك ما يمكننا القيام به». إذا كان المُراد الجهد الإغاثي الإنساني فلا أظن أن سلطات مصر ستمنع أي جهد لخير أهل غزّة، بتاتاً، ما دام الأمر في مقدورها وليس خارج سلطتها، أما إذا كان المُراد التدخل العسكري وإعلان الحرب على إسرائيل، فلن تكون حجة الحدود المصرية ذريعة لمنع أي راغبٍ في الحرب مع إسرائيل. دونك البحر الأبيض المتوسط، ودونك الأجواء التي تمخرها الصواريخ والمسيّرات، بل حتى دونك الهجوم السيبراني، فكل هذه الصور، وغيرها، ليست مقيّدة بوجوب عبور الحدود المصرية!

مصر دولة مسؤولة، خاصة تجاه ملف فلسطين، من بوابته الغزّاوية، ولديها حساسية معينة إزاء ذلك، منذ خُلقت إسرائيل وقبل ذلك منذ الاحتلال البريطاني لفلسطين، وهي حاربت إسرائيل، مِراراً، ودفعت من ناسها وأسلحتها بل وأرضها في الماضي، الكثير الغزير، وقد وصلت بعد فصول عسيرة، إلى الحلّ السياسي والأسلوب الدبلوماسي، وهو أمرٌ يحتاج إلى كفاح وعمل شاقّ أيضاً.

لا ريب في صدق المشاعر الأخوية من شعوب المنطقة تجاه شعب فلسطين وأهالي غزّة، وهو أمرٌ حميدٌ، لكن ذلك لا يعني «المقامرة» بمصير تلك الشعوب باسم فلسطين، في عملٍ لن ينفع فلسطين، وسيلحق الضرر بهذه الدولة أو تلك، دون أن ينال فلسطين، من هذا الضرر، أي فائدة.

الكلام سهل، لكن الأصعب، هو نفع الناس في فلسطين، بالمعنى العملي.

omantoday

GMT 21:22 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

الأمم المتحدة...هرج كثير ومرج قليل

GMT 21:19 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

اليمن مسألة لن تحل نفسها بنفسها

GMT 21:18 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

عندما تعجز المؤسسات الدولية عن منع الحروب!

GMT 21:17 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

... وحضرت غزة من دون تأشيرة دخول!

GMT 21:15 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

إيران والولايات المتحدة... مفاجأة أكتوبر؟

GMT 21:14 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

«الذكاء الاصطناعي» واستراتيجية التسمية

GMT 21:12 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»... المراجعة التي غابت عنها المساءلة

GMT 21:11 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

أمن النيل لا يحميه الغضب وحده

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الجزائر لغزّة الكلام والعمل من الجزائر لغزّة الكلام والعمل



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon