هل تعود المياه لمجاريها بين الجماعتين

هل تعود المياه لمجاريها بين الجماعتين؟

هل تعود المياه لمجاريها بين الجماعتين؟

 عمان اليوم -

هل تعود المياه لمجاريها بين الجماعتين

بقلم:مشاري الذايدي

بعد وفاة قائد الثورة الإيرانية، ومرشدها لاحقاً، روح الله الخميني، عام 1989، أصدر المرشد العام لجماعة «الإخوان المسلمين» محمد حامد أبو النصر نعياً جاء فيه: «(الإخوان المسلمون) يحتسبون عند الله فقيد الإسلام الإمام الخميني، القائد الذي فجّر الثورة الإسلامية ضد الطغاة».

ليشكّل هذا التقدير «الإخواني»، من أكبر موقعٍ فيها، المرشد العام، العنوان الأرسخ لموقف الجماعة «الإخوانية»، من الإسلاميين الإيرانيين الثوريين.

نعم، مرّت هذه العلاقات بلحظات صدام، بل دم ونار، بين «الجماعتين»، لكنّ ذلك لم يمسّ الجذور الفكرية والثقافية العميقة بينهما، منذ علاقة مرشد الإسلام السياسي الشيعي، الخميني، بنظيره السنّي، حسن البنّا، وعلاقة الحرَكي الثوري الأصولي الإيراني، نوّاب صفوي، بنظيره السنّي، سيد قطب. وكلا الرجلين كانت نهايتهما على حبل المشنقة، الأول في إيران الشاهنشاهيه، والثاني في مصر الناصرية.

بكل حال، فإن الحديث عن تاريخ ومظاهر العلاقات بين جماعة الخمينية وجماعة «الإخوانية» حديثٌ معلومٌ لمن يهتمُّ من الباحثين، وهناك دراسات عديدة وكتب كثيرة رصدت هذه العلاقات، بكل مظاهرها، مثل:

كتاب الباحث الإيراني، عبّاس خامه يار: «إيران و(الإخوان المسلمون)، دراسة في عوامل الالتقاء والافتراق».

وكتاب الباحث السوري، محمد سعيد رصاص: «(الإخوان المسلمون) وإيران».

وعلى ذكر إيران وسوريا، فقد أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحافي، بعد سقوط نظام الأسد، أن «وجودنا في سوريا لم يكن للدفاع أو دعم شخص، أو جماعة، أو حزب، بل كان وجوداً أساسياً يهدف إلى المساعدة في إرساء السلام والاستقرار».

بل قال السفير الإيراني في دمشق، حسين أكبري، في حديث للتلفزيون الرسمي، إن السفارة الإيرانية «ستستأنف نشاطها قريباً، وإن (هيئة تحرير الشام) فور وصولها إلى دمشق وفّرت الأمن لسفارة إيران».

ربّما يدلّس المسؤولون الإيرانيون هنا، ويبالغون - إن لم نقل أكثر من ذلك - خاصة مع الخسائر الفادحة للنفوذ الإيراني في سوريا، وخسارة الطريق الاستراتيجي بين إيران والعراق وسوريا ولبنان.

غير أن التأمل في متانة وعمق وقِدم العلاقة بين التيارات الإسلامية السنّية، ونظيرتها الشيعية، يجعلنا لا ننخدع بهذه الصراعات، المؤقتة، الحالية، على الظفر بالشام. وإذا ما تمّ ذلك، للتيارات «الإخوانية»، وما يشبهها، فإن نظيرتها الإيرانية على استعداد لتجاوز الأمر، والبناء على الجديد، والانطلاق منه نحو آفاق تعاون آخر، مثلما جرى بين الحزب الإسلامي العراقي (إخوان) وحزب الدعوة وبقية الأحزاب الشيعية الإسلامية برعاية إيران... من يدري؟!

خاصّة أن هناك تصريحاً سابقاً، لمحمد فاروق طيفور، نائب «مراقب» الإخوان في سوريا، قبل سقوط بشار الأسد، بسنوات قليلة، ذكر فيه أن إيران عرضت على الحركة أخذ الحكومة في دمشق، بشرط القبول ببقاء الأسد رئيساً.

نقول، هذه فرَضية، أعني إعادة تنشيط العلاقة بين الإيرانيين والسوريين، من أبناء الحركة الإسلامية، بعد وقت معيّن، ليس الآن، ربما تصحُّ، وربما يجانبها الصواب، لكنها تستحق ألا تُهمل.

omantoday

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 03:05 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 03:03 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 03:00 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 06:19 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 06:17 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مُعَمَّرُوْنَ سُعُوْدِيُّوْن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تعود المياه لمجاريها بين الجماعتين هل تعود المياه لمجاريها بين الجماعتين



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon