الدخيل وشفافية الذكاء الاصطناعي

الدخيل وشفافية الذكاء الاصطناعي

الدخيل وشفافية الذكاء الاصطناعي

 عمان اليوم -

الدخيل وشفافية الذكاء الاصطناعي

بقلم:مشاري الذايدي

الصديق والكاتب الأديب، والنبيه الأريب، تركي الدخيل، هداه رُشدُهُ إلى مساءلة الذكاء الاصطناعي عمَّا قيل عنه هنا في هذا العمود الصحافي قبل أيام، تحت عنوان: «الذكاء الاصطناعي وكعب بن سعد الغنوي». كتب الأستاذ تركي على حسابه بـ«إكس»: «طلبتُ من الذكاء الاصطناعي أن يعطيني تعليقاً موسعاً منه على مقال مشاري الذايدي. فكان مما جاء في تلك الإجابة الاصطناعية الواسعة، قول هذا (الشيء) إن (الذكاء الاصطناعي يُروَّج له غالباً على أنه أداة حيادية موضوعية، لكنه في الواقع ليس كذلك بالمطلق. السبب في ذلك أن الخوارزميات التي تشغّله تتغذّى على بيانات من العالم الواقعي، حيث يوجد تحيز بطبيعته)».

كما سأله تركي: هل يمكن التلاعب بالذكاء الاصطناعي لخدمة توجهات سياسية معينة؟ فكان جواب هذه الآلة: «نحن اليوم أمام واقع تتحكّم فيه شركات عملاقة مثل (ميتا) و(غوغل) و(مايكروسوفت) و(أمازون) في تطوير الذكاء الاصطناعي، وهذه الشركات لها مصالحها وسياساتها، مما يجعل الذكاء الاصطناعي غير مستقلٍّ تماماً عن تأثيراتها».

بل واعترفت هذه الآلة في تحقيق تركي الدخيل معها بأن: «الذكاء الاصطناعي ليس مؤرخاً محايداً، بل هو صدى لما يُغذَّى به من بيانات».

ثم سأله حول قدرة هذه الآلة على خلق مشاعر إنسانية حقيقية، ناهيك بمشاعر المبدع الإنساني، فأنصف من نفسه - إن كان لهُ نفسٌ مثلنا - وقال: «يطرح المقال تساؤلاً بديعاً حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يستطيع إنتاج نصوص ذات مشاعر حقيقية، كما في قصيدة كعب بن سعد الغنوي في رثاء أخيه، حيث جسّد الشاعر ألم الفقدان والحزن النابع من أعماق التجربة الإنسانية». ثم كانت هذه الخلاصة: الذكاء الاصطناعي «لا يشعر» بل «يقلّد».

يستمرُّ بوْحُ الآلة، فتضيف: «حتى لو كتب (المعنيُّ هو الذكاء الاصطناعي) قصيدة رثاء، فإنها ستكون مجرد إعادة إنتاج لصياغات مألوفة، وليست تعبيراً عن وجدان حقيقي».

مستشهداً بأن: «المثال الذي طرحه المقال حول رثاء كعب بن سعد الغنوي هو تذكير بأن الأدب والشعر والفن ليست مجرد كلمات موزونة، بل هي مشاعر متجسّدة عبر الكلمات، وتجربة ذاتية فريدة يعيشها الإنسان وحده، ولا يستطيع الذكاء الاصطناعي الإحساس بها».

هذه خلاصات الاعتراف «الآلي» الذي استخرجه المحقّق تركي الدخيل من كنانة الذكاء الاصطناعي.

تُرى هل يملك المروّجون لقدرات الذكاء الاصطناعي، في مجال المشاعر الإنسانية والعمل الإبداعي الحارّ النابع من أغوار النفس الإنسانية، فضيلة التواضع والإنصاف والمصداقية، التي أتت في تضاعيف هذه الإجابة الآلية الشفيفة؟!

يدور الزمان ويذهبُ ويعود... تظلّ الروح البشرية والخيال الإنساني... الجوهر الفرْد، الروح من أمر ربّي، وما المشاعر والإبداع إلا من صميم الروح.

 

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدخيل وشفافية الذكاء الاصطناعي الدخيل وشفافية الذكاء الاصطناعي



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon