سيف بنيامين وهلال شوقي

سيف بنيامين وهلال شوقي

سيف بنيامين وهلال شوقي

 عمان اليوم -

سيف بنيامين وهلال شوقي

بقلم:مشاري الذايدي

وقفَ رئيسُ الحكومةِ الإسرائيليةِ الحالية، حكومةِ الحربِ، بنيامين نتنياهو، أمامَ مجلسِ الحكومة، وعلّق على مجرياتِ الحالِ الأخيرة، حيث سقطَ بعضُ الجنودِ على الحدودِ الأردنية، وقُتل بعضُ أسرى إسرائيلَ في غزّة، واتُهمت «حماسُ» بذلك، خطبَ بنيامين بحماسةٍ مؤثرة، عن أنَّ إسرائيلَ مُحاطةٌ بآيديولوجياتٍ كارهة، تريدُ محوَ أهلِها، تقودُ هذه التياراتِ: إيران.

من أهمّ الجُمل التي قالَها: «سنقفُ معاً، وسنتمسّكُ بحبلِ داودَ معاً... البعضُ يسأل: هل سيبقَى سيفُ الحربِ إلى الأبد؟ وأنَا أجيب: في الشَّرقِ الأوسط، من دون سيفٍ لا بقاءَ ولا خلود».

نتنياهو، كما نعلمُ، كانَ يشيرُ لمقتلِ 3 إسرائيليين على جسرِ «أللنبي» بين الأردن والضّفةِ الغربية، على يدِ أردنيٍّ، صباحَ أمسِ الأحد، وحسبَمَا وردَ في الأخبار أنَّ القاتلَ هو جنديٌّ أردنيٌّ خارجَ الخدمة.

صحيحٌ أنَّ إيران تقودُ الفوضَى في المنطقة، وترعَى الكياناتِ المعاديةَ للدولة، وترشُّ أمطارَ الفتنةِ في كلِّ مكان، طائفياً وسياسياً وإعلامياً... صحيحٌ كلُّ هذا، وأكثرُ من هذا... لكنْ ماذا عن دورِ نتنياهو وأمثالِه من السَّاسة في إسرائيل؟!

ألم يساهمْ هو وخطابُه ومن يلوذُ بمثلِ أفكارِهم في إسرائيلَ، في منحِ التطرفِ وحُرّاسِ الفتنةِ بالمنطقة، وقوداً وزاداً للنماءِ والازدهار؟!

أشخاصٌ مثل: حسن نصرالله وعبد الملك الحوثي ويحيى السنوار وقيس الخزعلي وأبي فدك المحمداوي، وغيرِهم من الدائرينَ في الفلكِ الإيراني، يحتاجون لتعصُّبِ وحماسةِ وحربيةِ شخصٍ كنتنياهو؛ لأنَّ كما فكرة الدولتين والحلّ السياسي السلمي للمسألةِ الفلسطينية، يسحبُ من شعبيةِ اليمين الإسرائيلي، ويُنقصُها، هو كذلك يفعلُ في المعسكر، الشَّبيهِ بهم، في النَّاحيةِ الإيرانيةِ والعربية.

ألمْ يقلْ حسن نصرالله، في خطبةِ له قريبة، إنَّ الطرفَ الواقعيَّ هو الذي يقول في إسرائيل إنَّها من البحر إلى النَّهر، ومثلُهم في الطرفِ الآخر من يقولُ بل فلسطين من النَّهرِ إلى البحر، فقط هؤلاء - عندَ نصرالله - هم الذين يفهمونَ الواقعَ، وهم سادةُ هذا الواقع!

يعني بلغةٍ أخرى: أنَا ومن مثلِي، ونتنياهو وبن غفير، ومن مثلُهم، المعبّرونَ عن المنطقة، الباقي لا قيمةَ لهم!

لا جديدَ، هي صورةٌ متكررةٌ من صورِ تخليدِ الحربِ وتأبيدِ القلق، لأنَّ هؤلاءِ وهؤلاءِ يتغذّونَ على زقّوم الفوضَى:

لا جديدَ كمَا قالَ أمير الشعر والشعراء، أحمد شوقي ذات يوم:

سُنونٌ تُعادُ وَدَهرٌ يُعيدْ لَعَمرُكَ ما في الليالي جَديدْ

أَضـــــــاءَ لِآدَمَ هذا الهِلالُ فكيفَ تَقولُ الهِلالُ الوَليدْ؟!

نَعُدُّ عَلَيهِ الزَّمانَ القَريبَ ويُحصِي علينَا الزمانَ البَعيدْ

على صفحَتَيهِ حديثُ القُرى وأَيّامُ عادٍ وَدُنيا ثَمودْ

ومِن عَجَبٍ وَهْوَ جَدُّ الليالي يُبيدُ الليالِيَ فيما يُبيدْ!

omantoday

GMT 16:03 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 16:02 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 16:00 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

وثيقة ترمب الأمنية... الانكفاء إلى الداخل

GMT 15:59 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

آثار فعل ارتفاع أسعار النفط

GMT 15:57 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

بريطانيا... نهاية الولاءات القديمة

GMT 15:56 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

«لات ساعة مندم»!

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيف بنيامين وهلال شوقي سيف بنيامين وهلال شوقي



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - عُمان اليوم

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon