عجائب الزماني لابن الأصفهاني

عجائب الزماني... لابن الأصفهاني

عجائب الزماني... لابن الأصفهاني

 عمان اليوم -

عجائب الزماني لابن الأصفهاني

بقلم:مشاري الذايدي

الأساطير تُولد أيام الحروب والفِتن، أو تكون هي والدة لهذه الحروب والفِتن. لقد تكرّر في تاريخنا الإسلامي -من المؤكد وجود أشباه في حضارات أخرى- الحديث عن خروج رجل الأقدار، وصاحب الزمان، ومالئ الدنيا عدلاً وقِسطاً، أو وصف حاكمٍ أو غازٍ أجنبي بأنه هو الدجّال القتّال، أو أي صفة شيطانية أخرى.

كُتب التراث حافلةٌ بالحديث عن أصحاب الرايات السود، وعن السفياني والقحطاني واليماني، وقد وُصف محمد بن عبد الله بن الحسن، الثائر العلويّ على الدولة العبّاسية، إبّان لحظة تأسيسها، وقت المنصور، بأنه المهدي المنتظر، وصاحب «النفس الزكيّة»، وأغرى اسمه الثنائي الذي يطابق الاسم النبوي، بتأكيد مهدويته، ليجعل الداهية العبّاسي، أبو جعفر المنصور، واسمه عبد الله، ابنه يحمل اسم محمد، ويمنحه لقبَ «المهدي» الخليفة العبّاسي الشهير، وكل قوم بمهدييهم فرحون!

أرض الشام، بطن الكلام عن آخر الزمان، وأشراط الساعة، والملاحم، وثلّة لا بأس بها من سلسلة المهديين والسفيانيين والعلويين، وكل هذه السلسلة المطوّقة لعنق التاريخ... هي أرض منتجة للأساطير، ومتأثرة بها، لذلك لم يكن غريباً ذلك الحديث عن غموض وغرابة «الشيخ» الإيراني، قعيد الكرسي، الذي ظهر في مطار (حميميم) العسكري، وهو يتجاذب الحديث مع رجلٍ سوري، من أنصار الحكم الجديد، كان حديثاً عقيماً، المُسنّ الإيراني كان يورد الأحاديث والغيبيات، بطريقة الدراويش، والشابُّ السوري يلقي خطبه السياسية الحماسية عن طرد النفوذ الإيراني، بينما يردُّ عليه الشيخ القعيد، بالمزيد من أحاديث الغيب!

انتشر هذا التسجيل الغريب، فمن قائلٍ إن الإيراني متخابثٌ يدّعي الجنون، ومن قائلٍ أنه ضابط كبير في «الحرس الثوري»، ثم انقسم القائلون، أو المتخرّصون، بين من قال إنه متروك عمداً للفتنة، ومن قال إنه متروك بسبب هرولة «الحرس الثوري» للهروب من سوريا تاركين رفيق السلاح خلفهم ظِهريّاً.

الأمر كما يبدو كان أهون وأقرب من هذه الخيالات المجنّحة، فقد أعلن السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي، إجلاء مسنّ إيراني يُدعى علي أكبر أبو طالب أصفهاني، مع ابنه، صاحب الـ13 عاماً من قاعدة حميميم في سوريا إلى روسيا، وفق ما نقلته وكالة «إرنا».

بقية الحكاية تقول إن «الدرويش» الإيراني (أصفهاني) كان في زيارة لموقعٍ دينيٍّ في سوريا، لكنه لم يستطع العودة بعد ديسمبر (كانون الأول) الماضي بُعيد سقوط نظام الأسد.

هذا السرد «العادي» للقصة لن يروي عطش الظمأى للأساطير، الجوعى لموائد المؤامرات ومكائد الأعداء السرّية، والأهم أن هذا السرد العادي لا يليق بأرض البدايات والنهايات الكبرى؛ أرض الشام، والدة الأساطير... وابنتها.

لا يليق هذا بـ«عجائب الزماني لابن الأصفهاني»، بالإذن من أبطال المسرحية الكويتية الخالدة «على هامان يا فرعون».

 

omantoday

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 03:05 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 03:03 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 03:00 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 06:19 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 06:17 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مُعَمَّرُوْنَ سُعُوْدِيُّوْن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عجائب الزماني لابن الأصفهاني عجائب الزماني لابن الأصفهاني



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon