يحيى السنوار «فِش غزّة»

يحيى السنوار «فِش غزّة»!

يحيى السنوار «فِش غزّة»!

 عمان اليوم -

يحيى السنوار «فِش غزّة»

بقلم:مشاري الذايدي

«موتهم ومقتل الفلسطينيين الآخرين سيبّثّ الحياة في عروق هذه الأمة، ويدفعها نحو الارتقاء إلى مستوى أعلى من مجدها وشرفها... ارتفاع عدد الضحايا المدنيين سيخلق ضغوطاً عالميةً على إسرائيل».

الاقتباسات أعلاه، هي من الرسائل التي بعث بها القائد الفعلي لـ«حماس» في غزّة يحيى السنوار، وكشفت عنها صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية مؤخراً.

رسائل كان السنوار يبعث بها «لإخوانه» من قادة «حماس» الآخرين، خصوصاً الذين في الخارج، على مدار الأشهر الماضية، التي تفيد بأن «المزيد من القتال والمزيد من الوفيات بين المدنيين الفلسطينيين يصبُّ في مصلحته».

هذه هي النظَّارات التي يبصر بها يحيى السنوار العالم أمامه، هذه هي «الحِسبة» التي يحسب بها السنوار كارثة غزّة أمام عينيه وقُدّام مسمعيه.

سيجد، من يشيد بخطابه هذا بوصفه خطابَ بطولة وتضحية وأخلاق وانتصار الدم على السَّيف، كما جرى من قبل مع حسن نصر الله، والخميني وخامنئي والحوثي، وأسامة بن لادن والظواهري والبغدادي، بل وصدّام حسين والقذافي، أي تحويل دماء البشر وخراب حياتهم، ودمار مستقبلهم، وحرق أولادهم تحت سيول النار الهابطة عليهم من السماء أو النافرة لهم من الأرض، تحويل كل هذا إلى «أرصدة» سياسية وذخائر تعبوية إعلامية في سوق السياسة.

مما جاء في رسائل السنوار هذه الإشارة إلى أن المطلوب هو وضعٌ «يسمح لحماس بإعلان نصر تاريخي بالصمود أمام إسرائيل، وقيادة القضية الوطنية الفلسطينية».

المطلوب إذن، وفقاً للسنوار خلق حالة تسمح لـ«حماس» بإعلان «انتصار تاريخي» على غِرار «النصر الإلهي» لحسن نصرالله، وحزبه وإيرانه، قبل 18 تقريباً. أيضاً مطلوبٌ، وفقاً للسنوار مرَّة أخرى، «قيادة القضية الفلسطينية»، أي إلغاء أي شريك فلسطيني آخر يختلف مع «حماس». وعليه، شطب «منظمة التحرير الفلسطينية» نفسها.

هذه أحلام السنوار، وهكذا يرى الأمور، أمَّا على الأرض، فالأرقام الفلسطينية تقول، حتى اليوم، إنَّ أكثر من 37 ألف شخص قتلوا في غزة منذ بداية الحرب، معظمهم من المدنيين، ناهيك عن آلاف المنازل المهدومة وعشرات الآلاف من المشردين والمفقودين والمجروحين.

«وول ستريت جورنال» نقلت عن مسؤولين عرب تحدثوا إلى قادة «حماس»، أنَّه بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بدأت القيادة السياسية لـ«حماس» تنأى سراً بنفسها عن السنوار، قائلة إنَّه «شنَّ الهجمات دون إخبارهم».

لا ندري حقّاً عن مصداقية كلام قادة «حماس» هؤلاء، وهل هو من باب التَّقية و«الحرب خدعة» أم يُعبّر عن خلاف حقيقي مع السنوار ومن معه. الكلام والجدال مع مثل هذا الخطاب نوعٌ من العبث وتضييع الوقت، لكن من يقرّر ردع السنوار ورفاقه، هم أهل غزّة نفسها. فيا ليته يجيب عن السيدة الفلسطينية المُسنّة التي تنوح دوماً على شريط العربية «اللي يقولك غزة موجودة... كِذب... فِش غزة... غزة راحت».

التوجيه القرآني الحكيم «ولاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ».

 

omantoday

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 03:05 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 03:03 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 03:00 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 06:19 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 06:17 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مُعَمَّرُوْنَ سُعُوْدِيُّوْن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يحيى السنوار «فِش غزّة» يحيى السنوار «فِش غزّة»



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon