«لندنستان» وحكيم المعرّة

«لندنستان» وحكيم المعرّة

«لندنستان» وحكيم المعرّة

 عمان اليوم -

«لندنستان» وحكيم المعرّة

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

قالت ليلى كانينغهام مرشحة حزب «الإصلاح» لمنصب عمدة لندن، والحزب هو صاحب الاتجاه القومي المتصاعد في بريطانيا، إن خطر جماعة «الإخوان المسلمين» «حقيقي جداً» في بريطانيا، معتبرة أن السلطات سمحت لمن وصفتهم بـ«الإسلاميين» بالازدهار تحت مظلة «الصوابية السياسية».

مرشحة الحزب القومي البريطاني أضافت في برنامج الحقيقة مع هادلي غامبل: «لقد سمحنا للإسلاميين بالازدهار لأننا نريد أن نكون على صواب سياسياً»... وأنه حتى أنصار «الحرس الثوري» الإيراني يتحرّكون بحرية في شوارع لندن... وحكومتنا تغضّ الطرف».

هذه التعليقات الجديدة من مرشحة بريطانية في ميدان العمل السياسي تفتح على معضلة عمرها زهاء أقل من قرن ببضع سنوات، أعني علاقة بريطانيا «العظمى» بجماعة «الإخوان» منذ ولادتها في مصر أيام السلطة البريطانية في مصر، بخاصة في خضم أنواء الحرب العالمية الثانية.

لن أذهب إلى «الجزم» بوجود مؤامرة بين العقول الاستعمارية البريطانية الماكرة وبين قيادات «الإخوان» بدايةً من المؤسس حسن البنا.

الحق أن سياق ولادة فكرة وفكر جماعة «الإخوان» آتٍ من مخاض إسلامي داخلي، بخاصة مع فكرة ودعاية ومشروع «الجامعة الإسلامية» الذي هو محور وقلب مشروع السلطان عبد الحميد الثاني... غير أن بسط الكلام في المسألة ليس هذا موضعه.

نعود إلى الأسباب «العملية» لاستفادة بريطانيا من «الإخوان»، وهي استثمار القاعدة الشعبية للجماعة في محاصرة التيارات الشيوعية والقومية والوطنية الراديكالية، وتوظيف سلاح الدين في عزل هذه القوى. ثم في تعليل إيواء قيادات «الإخوان»، بل الجماعات «الجهادية» والتكفيرية، مثل: أبي قتادة الفلسطيني وأبي حمزة المصري، وقيادات ونشطاء «حزب التحرير» مثل: عمر بكري والمسعري ونجم شودري، وقيادات إخوانية وسرورية خليجية... باختصار كل فاعلي الجماعات الأصولية الثورية، السنّية والشيعية.

في تعليل ذلك يدَّعي الخطاب البريطاني الرسمي أن ذلك بسبب قوانين بريطانيا وتقديس الحرية والنشاط السياسي، وخلف ذلك يزعمون: هم تحت أعيننا وهم ضمن سقف محكوم، ومرحباً بهم في «لندنستان»!

مصطلح Londonistan «لندنستان» ظهر في التسعينات، ويُنسب شيوعه غالباً -كما تقول بعض التقارير- إلى الكاتب الفرنسي الجزائري رشيد بوجدرة وإلى أجهزة الأمن الفرنسية والإعلام الفرنسي.

مهما قالت الدعاية البريطانية عن خصوصية النظام الليبرالي السياسي الذي يصعب على عقول العالم الثالث فهمه، فإنه لا يمكن تسويغ إيواء ومساعدة مشجعي الإرهاب والتكفير في العالمين العربي والإسلامي، ولو سلمنا بهذا المنطق فهل ستطبقه بريطانيا على نشطاء ينتمون للفكر والتوجه «النازي» أو «الفاشي» مثلاً؟!

بل هل يمكن قبول وجود نشطاء يدافعون عن الخطاب الروسي الحالي الذي يتبناه الرئيس فلاديمير بوتين، بكل مفرداته وعناصره، وتركهم ينشطون وينشرون ويخطبون ويحشدون ويحرضون ضد أعداء روسيا «البوتينية» من داخل شوارع لندن ومانشستر؟!

قال حكيم المعرّة:

هَذا كَلامٌ لَهُ خَبيءٌ مَعناهُ لَيسَت لَنا عُقولُ!

omantoday

GMT 03:47 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

تخصيب «حزب الله» وتسمينه

GMT 03:39 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

أوان ما بعد العالم الذي عرفناه

GMT 02:13 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

تفاهم... أم هدنة أميركية واستراحة إيرانية؟

GMT 16:58 2026 الخميس ,18 حزيران / يونيو

سحابة صيف بين واشنطن وتل أبيب

GMT 05:49 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«لندنستان» وحكيم المعرّة «لندنستان» وحكيم المعرّة



هيفاء وهبي بإطلالات رياضية أنثوية تجمع بين الراحة والفخامة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:30 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

مجالات جديدة وأرباح مادية تنتظرك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon