إيران وإجبار الخليج على الكره

إيران وإجبار الخليج على الكره

إيران وإجبار الخليج على الكره

 عمان اليوم -

إيران وإجبار الخليج على الكره

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

لكل شيء بدايةٌ، أو «المرةُ الأولى»، وليست العلاقاتُ ولا السياساتُ ثوابتَ صخريةً صماءَ لا تلين ولا تتغير، فالذي يصنع السياسات وينسج الاستراتيجيات الجديدة هي الوقائعُ الجديدة، ذاتُ الأثر العميق والوزن الثقيل... ومن ذلك العلاقةُ مع النظام الإيراني المنسوجِ من عباءة «وليّ الفقيه» والمُدارِ من نخبةِ ضباطٍ وساسةٍ تشربوا هذه الآيديولوجيا حتى الثمالة.

كان يمكن لدول الخليج وكل جوار إيران «التعايشُ» مع نظام بمثل هذه الأفكار، مهما بلغت من الغرابة والانفصال عن الواقع أو الاستقالة من العقل كما مر الوصف هنا، وَعَدُّ نوعيةِ النظام الحاكم شأناً يخص شعب إيران فقط، وقد سعت دولُ الخليج كلُّها إلى التعايش مع نظام طهران منذ وصل تلاميذ المرشد الأول إلى الحكم عام 1979، وليس من حاجة هنا إلى سرد المحاولات الخليجية، بما في ذلك محاولاتُ كبرى دول الخليج، أعني السعودية، في هذا الصدد... لكن في كل مرة يردّ قادةُ النظام التحيةَ بما لا يسرّ!

ستنتهي هذه الحربُ العَوانُ اليوم أو غداً، وستَبقى دول الخليج وستبقى إيران، مع هذا النظام أو مع غيره، بهذه الصيغة أو تلك... لكن هيهات أن تبقى الثقة وما يُبنى عليها... لقد حوّل نظامُ طهران نفسَه إلى «خطر وجودي» على جواره الخليجي، وهناك مَثَلٌ شعبي في بعض المجتمعات الخليجية يقول: «ما دون الحَلْق إلا اليدين» وتفصيله: «ليس إلا القوة العارية للدفاع عن النفس إذا وصلت يد العدو إلى عنقي»!

إيران، أو للدقة نظامُها الخميني، تخسر حتى من رصيدها الخليجي الذي كان معها بِوُدٍّ بالغ إلى وقت قريب، ولعل مثال دولة قطر من أوضح الأمثلة.

السيد بندر العطية، السفير القطري في العاصمة السعودية الرياض قال لـ«العربية.نت» إن العدوان الإيراني السافر تجاه الأراضي القطرية، ودول الخليج «أحدث شرخاً واسعاً في الثقة مع إيران، وسيترك أثراً عميقاً تجاه مستقبل العلاقات الخليجية - الإيرانية».

كيف تُستعاد هذه الثقة؟

يقول السفير القطري: «إيران وحدها من بيدها (إزالة) الشرخ الواسع في الثقة عبر الأفعال لا الأقوال، ودول الخليج ستتعامل مع إيران في المستقبل بشكل مختلف في كل المجالات».

نعم هناك علاقاتٌ ونفسيات ومقاربات خليجية جديدة ستكون مع إيران بعد هذه الحرب.

نحن في خضمِّ العدوان الإيراني على مدنِ الخليج، ومع ذلك نجد في التسجيل الثاني المنسوبِ إلى المرشد الغائب الثالث؛ مجتبَى خامنئي، ابنِ المرشد الثاني علي خامنئي، زَعْمَهُ أن إيران «تشترك مع دول الجوار في العقيدة وفي المصالح»، وفي مواجهة ما سماها «قوى الاستكبار العالمي».

عن أي جوار يتحدث المرشد الغائب؟

جلُّ جيران إيران لم يعرفوا من النظام هذه الأيام إلا قصفَ المطاراتِ ومنشآتِ النفطِ وصناعاتِه ومخازنِه وخطوطِه، وقصفَ الفنادق والشوارع، وإرسالَ خفافيش المسيّرات السامة إلى أجواء المدن الخليجية.

هل يتخيل المرشد الغائب دولاً وجغرافيا وبشراً بجوار إيران غير الذين نعرفهم ويعرفهم العالم كله؟!

مرة أخرى: مهما كان وقت وكيفية انتهاء هذه الحرب، ومن يعلن النصر فيها، وبأي تعريف يكون هذا النصر، فإن «اللاشعورَ» الخليجي الجمعي - دعك من مقتضيات السياسة وحسابات الساسة - هو النظرُ إلى سلطات إيران الحاكمة اليوم بوصفها «العدو»... بـ«أل» التعريف.

omantoday

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 03:05 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 03:03 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران وإجبار الخليج على الكره إيران وإجبار الخليج على الكره



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon