مَن يسمع مَن

مَن يسمع مَن؟

مَن يسمع مَن؟

 عمان اليوم -

مَن يسمع مَن

بقلم:مشاري الذايدي

قال: هل تتذكَّر تلك الدراسةَ الفلانية التي كتبها الباحث الفلاني، وتوقَّع فيها ظهورَ الخطرِ السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي التكنولوجي الفلاني؟

قلت: نعم أتذكر.

قال: ماذا حصل بعدها؟

قلت: ماذا حصل؟

قال: بالضبط هو هذا موضع الاستغراب، لا شيء حصلَ من طرف الجهة التي ينبغي لها الاهتمامُ بذلك.

الدراسات التنبؤية التي تضع السيناريوهات المتوقعة، في حدود زمنية ومكانية معيّنة، تفعل ذلك ليس من باب ضرب الودَع، أو على طريقة ليلى عبد اللطيف وميشيل حايك، مع تقديري لجهودها الترفيهية، وإعجاب المعجبين بكشوفاتهما الروحانية، بل تضع هذه الدراسات توقعاتها تأسيساً على جملة متنوعة من المؤشرات، والمعلومات، والسوابق، التي تقود إلى اللواحق، تصيب تارات وتخطئ تارة أو تارات.

سبق لنا القول هنا - مراراً حتى خشيت إصابة الكرام هنا بالضجر! - عن ضعف عالم الدراسات والأبحاث في ديارنا العربية، وأعني الدراسات الحقيقية الجادّة المهنية وليس «شبه» ذلك!

ولا نعني من يخلط بين وظيفة الإعلام وتوجيه الجمهور، ووظيفة الدراسات... هذه نقرة وتلك نقرة أخرى، فلا الليل سابق النهار ولا النهار سابق الليل، «وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ».

نعم، عالم الدارسات ومراكز التفكير، عالم متشعب، فيه المرتبط مباشرة بجهة حكومية، وفيه شبه المرتبط، وفيه اللامرتبط بجهة حكومية، بل بقوى ضغط أو مصالح معينة، ليس بالضرورة أن تكون مصالح تجارية، بل ربما مصالح ثقافية أو تعزيز سلطة معنوية ومادية ما، مثل الكنائس والمؤسسات الدينية عامّة، أو القومية أو العلمانية، وطبعاً قد تكون مرتبطة بحزب أو تيارات فكرية وقومية... إلخ.

المعنى في ذلك هو أن وظيفة التفكير وتقليب الاحتمالات، والبحث عن المعلومات وتحليلها وتقسيمها والإفادة منها، ضرورة وليست ترفاً، والمهم في ذلك هو منع الخلط بين وظيفة الإعلام ووظيفة البحث، كما قلنا، لأنَّ ذلك الخلط يضر الجانبين!

في القلب كلام وفي العقل حديث، «وفي النفس حاجات وفيك فطانةٌ»!

فاض الخاطرُ بهذا البوح، لأنني قرأت خبراً عن توقعات دولية بعودة وشيكة جديدة للدواعش إلى المنطقة، لأسباب كثيرة. هل هذه العودة بسبب عجزٍ تربوي فكري - وسياسي - إسلامي وعربي عن حلّ المشكلة الفكرية من جذورها؟

أم هي نتيجة «مؤامرة» دولية وإخراج البعبع لتعطيل العرب كلما أرادوا النهوض؟

من الواضح أنَّ التوقع الأخير ليس منّي بل محاكاة لكلام البعض، لكن لا بأس، فوظيفة الدراسات «المتنوعة» فحص كل الاحتمالات، ووضعها في ميزان النقد، ليتميّز الجوهر من المغشوش.

تلك هي وظيفة صيارفة النقد العقلي، ويبقى القرار الأول والأخير... لصاحب القرار.

ولنا عودة، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، لموضوع عودة «داعش» الجديدة.

omantoday

GMT 21:22 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

الأمم المتحدة...هرج كثير ومرج قليل

GMT 21:19 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

اليمن مسألة لن تحل نفسها بنفسها

GMT 21:18 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

عندما تعجز المؤسسات الدولية عن منع الحروب!

GMT 21:17 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

... وحضرت غزة من دون تأشيرة دخول!

GMT 21:15 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

إيران والولايات المتحدة... مفاجأة أكتوبر؟

GMT 21:14 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

«الذكاء الاصطناعي» واستراتيجية التسمية

GMT 21:12 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»... المراجعة التي غابت عنها المساءلة

GMT 21:11 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

أمن النيل لا يحميه الغضب وحده

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مَن يسمع مَن مَن يسمع مَن



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon