روح الهويّة وهويّة الروح

روح الهويّة... وهويّة الروح

روح الهويّة... وهويّة الروح

 عمان اليوم -

روح الهويّة وهويّة الروح

بقلم:مشاري الذايدي

بعيداً عن الجدل السياسي الصاخب، وحقيقة وعد ووعيد الرئيس الأميركي الحالي، دونالد ترمب، حول مستقبل سكّان غزة، وغزة نفسها، الأرض والإنسان، بل ومجمل سكّان الباقي من فلسطين... بعيداً عن هذا الجدل الوجودي الملتهب اليوم، هناك سؤال لا مفرّ منه، ينتظم كل هذه الجولات من الجدل، كانتظام الحبل الشوكي لظهر الإنسان، وهو:

ما هي الهويّة الجديدة التي يُراد خلقها، إن أفلحت خطّة الاستبدال المزعومة؟!

أي إنسان ومجتمعٍ سيوجد على أنقاض المجتمع القديم المهدوم؟!

هل يمكن محو الهويّة، أي هويّة، في العالم، لمجتمعٍ ما؟!

وإذا كان ذلك ممكناً، فهل كل الهويّات عرضة لذلك المحو، أم بعضها؟!

وإذا كان بعضها هو القابل للمحو، فلمَ... وكيف؟!

هذه أسئلة فيما خلف اليومي العابر من السياسات والمناورات وجولات الكرّ والفرّ في «بازار» السوق السياسي.

ولأن المقام هنا لا يحتمل الإفاضة في مبحثٍ هو بطبيعته مبحثٌ يتصل بعلوم الاجتماع والفكر السياسي، والتاريخ، وغيرها من العلوم ذات الصلة، فلا بأس من التمليح والتلويح؛ ففي الإشارة غُنية عن توسيع العبارة.

هذه الجغرافيا المُسمّاة بفلسطين، ومنها غزة، منغرسة في تربة عميقة الجذور، أقدم حتّى من التربة «العثمانية» التي يريد أحد مُنظّريها الجُدد، وهو أحمد داود أوغلو، إنعاشها من جديد، لاستنبات غزة فيها من جديد، صوناً لغزة من تجريف ترمب ونتنياهو، حتى تقوم الدولة الفلسطينية، كما يزعم أوغلو.

الحقُّ أن تربة فلسطين، وبلاد الشام، أعمق وأغنى من الطبقة العثمانية السطحية، وطبعاً من الطبقة الإسرائيلية أو الأميركية، لها صلة بتاريخ الشام القديم ومصر والجزيرة العربية بصفة عامّة، كما بالبحر المتوسط، وسواحلها الشمالية والغربية والجنوبية.

عودة لموضوع الهوية، فهي «حقيقة» ثابتة، مثل طبوغرافيا الأرض، بل أرسخ وأصلب، لأنه يمكن تعديل بعض الطبوغرافيا، ولا تنمحي إلا الهويات الضعيفة مبتوتة الجذور، ضعيفة التربة... وحتى هذه الهويّات الضعيفة، تملك قدرة ما على المقاومة، وإن بصورة فنيّة ثقافية (الهنود الحمر بأميركا والأبورجيني بأستراليا مثلاً).

نعم لا يعني هذا تخشّب الذات، وامتناعها عن النمو الطبيعي، فالأمر كما قال قائد الرؤية السعودية الجديدة، الأمير محمد بن سلمان، في حواره مع مجلة «ذا أتلانتيك» الأميركية، في مارس (آذار) 2022، حين نبّه على فكرة مركزية، وهي أن «جميع الدول في العالم قائمة على معتقدات؛ فعلى سبيل المثال، أميركا قائمة على أساس المعتقدات التالية: الديمقراطية، والحرية، والاقتصاد الحر، وغيرها، والشعب يكون متحداً بناء على هذه المعتقدات».

والتمسّك بالهوية التي هي درع الوجود، لا يعني الجمود، فكما قال الأمير محمد حينها: «تعلَّمنا الكثير من الدروس، وتطوّرنا، كما تطوّر النظام... وهذه هي قوة السعودية».

نعم... الهويّة الحيوية، الصلبة والمرنة في آنٍ، الأصيلة والجديدة، في ثوبٍ واحد، هي سبب البقاء... هي روحه الخالدة.

omantoday

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 03:05 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 03:03 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 03:00 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 06:19 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 06:17 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مُعَمَّرُوْنَ سُعُوْدِيُّوْن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روح الهويّة وهويّة الروح روح الهويّة وهويّة الروح



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon