نعم يا سِتّ فاهمة الله للجميع

نعم يا سِتّ فاهمة... الله للجميع

نعم يا سِتّ فاهمة... الله للجميع

 عمان اليوم -

نعم يا سِتّ فاهمة الله للجميع

بقلم:مشاري الذايدي

ما زالت آثار الانهيار الكبير في سوريا بل المشرق العربي، قائمة، وأعمدة الغبار ثائرة، والأبصار زائغة، بسبب هول السقوط الكبير لنظامٍ شمولي «مافيوي» كئيب، استدار في عهد الأسد، الابن، استدارة كاملة ناحية المعسكر الإيراني، وسلّم البلاد والعباد إلى الطاووس الإيراني والدبّ الروسي، في حين اقتطع بقية البلاد الذئبُ التركي والنسرُ الأميركي.

المُربك أن المطلوب في سوريا، إعمار البلاد، وتوحيد الكلمة، وفي الوقت نفسه معالجة الجراح، وتفقّد الأسلاب، والبحث عن الذكريات المخطوفة، والأعمار المغتصبة، منذ حافظ وبشار، الوالد والولد.

من ذلك، حكاية بلدة القُصير على الحدود اللبنانية، التي احتلّها «حزب الله» اللبناني التابع لإيران، وحاول تغيير خريطة السكّان فيها، وكم كان لافتاً تعليق سيدة مُسنّة، من أهالي القُصير، بعد طرد «حزب الله» اللبناني منها.

قالت السيدة فاهمة ميخائيل (85 عاماً) لهذه الجريدة حول تحرير بلدة القُصير: «وأخيراً القُصير بلا (حزب الله) وبلا بشار... لقد تخلصنا من كابوس ثقيل كان يجثم على صدورنا». أضافت هذه السيدة التي نزحت عن المدينة بين عامي 2012 و2015: «عندما عدنا إلى القصير لم نجد أهلنا وأصحابنا وسكان الحي الذين عشنا معهم. كل الوجوه حولنا كانت لغرباء تعاملوا معنا بتكبّر، وكأننا ضيوف ثقلاء».

غير أن تعليقها الأبلغ والأكثر عفوية، حين تساءلت: «الله للجميع، فكيف يشكّلون له حزباً يسمح أفراده لأنفسهم بقطع أشجار بساتين القصير واحتلال بيوت ومحالّ بناها أصحابها بكدّهم وتعبهم، وسوّروها وحرموا مالكيها من الاقتراب منها؟».

الله للجميع، ما أروع هذه العبارة الجامعة المانعة الرائعة، قالتها السيدة فاهمة، وهو اسم لائق عليها حقّاً، لو احتذى بها قادة سوريا الجُدد، وبقية الأحزاب والقوى والطوائف والجماعات والإثنيات، لسلِمت سوريا سلامة مديدة سعيدة حميدة.

رحمة الله وسعت كل شيء، كل المخلوقات والحجر والبشر، وتحت هذا السقف الرفيع، سينعم الناسُ بالهناء، ويتفرّغون للعمل في الدنيا، والتنافس فيها على صالح الوطن، وفقط.

أضيفُ لتعليق السيدة فاهمة ميخائيل، حول استغرابها من أن يحتكر حزبٌ ما، اسم الجلالة العظمى له: هناك أيضاً «أنصار الله»، و«حُرّاس الدين»، بل يوجد في العراق ميليشيا اسمها: «رَبْع الله»! وكلمة ربع تعني في لهجات الجزيرة العربية، قوماً.

الله للجميع يا سِتّ فاهمة، صدقتِ، والحكم الرشيد هو الحكم القائم على العدل بين الناس، بصرف النظر حتى عن لون وطائفة الحاكم، بل إن ابن تيميّة، الذي يزعم كثيرٌ من الجماعات السورية الانتماء له ذكر أن «أمور الناس تستقيم في الدنيا مع العدل الذي فيه الاشتراك في أنواع الإثم، أكثر مما تستقيم مع الظلم في الحقوق وإن لم تشترك في إثم؛ ولهذا قيل إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا يقيم الظالمة وإن كانت مسلمة. ويُقال: الدنيا تدوم مع العدل والكفر، ولا تدوم مع الظلم والإسلام».

نعم يا سِتّ فاهمة... الله للجميع.

 

omantoday

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 01:32 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 01:19 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 00:45 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

موعد مع التقاط الأنفاس

GMT 00:42 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:39 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:37 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعم يا سِتّ فاهمة الله للجميع نعم يا سِتّ فاهمة الله للجميع



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 24 مارس / أذار 2026

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 05:26 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon