نجوى فؤاد وحديث الشيخ الشعراوى

نجوى فؤاد وحديث الشيخ الشعراوى!!

نجوى فؤاد وحديث الشيخ الشعراوى!!

 عمان اليوم -

نجوى فؤاد وحديث الشيخ الشعراوى

بقلم: طارق الشناوي

من السهل قطعا أن تقول وأنت مطمئن وضميرك، بنسبة لا بأس بها، مستريح، إن نجوى فؤاد فى الحدود الدنيا، اختلط عليها الأمر، وهى تتذكر ما قاله لها الشيخ الشعراوى، عندما التقيا داخل طائرة فى الغردقة، فى طريقهما للقاهرة، بعد أدائهما فريضة الحج، وجدتها فرصة لا تعوض لتسأله عن موقفها أمام الله بعد احترافها الرقص وسيلة لكسب الرزق. الشيخ الشعراوى، طبقا لما قالته نجوى فؤاد، جعل الباب مواربا، بل اعتبره وسيلة هيأها الله لها لكى يصبح هو باب رزقها هى ومن معها.
أول ما يخطر على بالك هو مراجعة كل أحاديث ومواقف الشعراوى السابقة والقسط الأكبر منها يؤكد تشدده حيال كل أنماط الفنون، فهو يردد مقولة الشيخ حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان عندما سأله أنور وجدى عندما التقاه بالصدفة قائلا: (يا إكسلانس التمثيل حلال أم حرام؟)، كان لقب (إكسلانس) هو السائد وقتها فى الحوار بين الشخصيات، وليس (مولانا) كما يحدث الآن، وفى أول تعارف بينهما جاءت إجابته (حلاله حلال وحرامه حرام)، البنا يشبه الفن بالسكين أو الكأس، المهم كيف تستخدم السكين هل لتقطع بها اللحم قبل تناوله أم لقتل إنسان، والكأس هل تضع فيه ماء أم خمرا، وهى كما ترى إجابة تجعل المرجعية دينية وسوف تكتشف أن كل شيخ أطلقنا عليه يوما ما (مستنيرا) يكرر عبارة (البنا) الفضفاضة، التى تضيّق فى عمقها الخناق حول حرية الفن، لأنها تضعه تحت طائلة الأحكام الدينية المطلقة.

مواقف الشعراوى، حيال الفن، متشددة جدا، فهو الذى طلب من حسن يوسف التوقف عن تقديم دور الشاب خفيف الظل الذى ينتقل بين الحسناوات، وهو أيضا منعه من الزواج الدرامى أمام الكاميرا لأنه يعد زواجا شرعيا، وهو أيضا الذى حال دون ذهاب شادية عام 1995 لتسلم درع تكريمها فى مهرجان القاهرة السينمائى الدولى بعد أن اتفقت مع رئيس المهرجان سعد الدين وهبة، وكانت قد اعتزلت قبلها بعشر سنوات، لكنها لم تتبرأ منه، الشعراوى طلب منها فى اللحظات الأخيرة الاعتذار عن تسلم التكريم. ملحوظة: ردد البعض أيضا أن د. مصطفى محمود لعب دورا فى إقناع شادية بالاعتذار، وله مواقف مشابهة فى تحريم الفن، مع حسن عابدين وسهير رمزى وسهير البابلى وغيرهم.

أغلب مراجعات الشيخ الشعراوى فى الفتاوى الدينية تؤكد تشدده فى التعاطى مع الفنون، حتى إن الشاعر الرومانسى أحمد شفيق كامل، صاحب (انت عمرى) لأم كلثوم، بعد أن التقاه توقف تماما عن كتابة الأغانى العاطفية، واعتبرها رجسا من عمل الشيطان، وقال لى إنه سأل الشعراوى عن رأيه فى الفنانين العالميين الذين لم يدينوا بالإسلام لأنهم لم يتعرفوا عليه مثل بتهوفن وبيكاسو وشكسبير، هل يدخلون النار رغم كل ما قدموه للبشرية، كان رأيه أنهم فى جهنم وبئس المصير، ولا يشفع لهم أبدا عدم إلمامهم بالقرآن، طبقا لكل مواقف وآراء الشعراوى السابقة، نستبعد أنه يردد، مثلما أشارت نجوى فؤاد، إباحة الرقص باعتباره بابا للرزق.

الشيخ الشعراوى رحل عام 98، وغالبا هذا الحوار فى سنواته الأخيرة، قطعا لا توجد وثيقة ونجوى فؤاد لم تعلن ذلك أبدا فى حياة الشعراوى، ليؤكد أو ينفى، كما أن منطوق الكلمات وطريقة أداء الشعراوى للكلمة تساعدنا على الفهم والتحليل، هل الإنسان مع التقدم فى السن تتغير آراؤه أو فى الحد الأدنى يراجعها مخففا من وطأتها؟.

كما أننا يجب أن نضع فى المعادلة نجوى فؤاد، وهى فى هذه المرحلة العمرية تريد أن تشعر برضا ربنا عن مشوارها، وقد يختلط عليها الأمر فى فحوى كلمات الشيخ الشعراوى، أو مع الزمن الذى يقترب طبقا للملابسات إلى نحو 30 عاما، تختلط علينا الكلمات والمعانى، فهى أيضا فى أغلب أحاديثها الأخيرة تبدو كأنها لا تدرك مردود وظلال الكلمات

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نجوى فؤاد وحديث الشيخ الشعراوى نجوى فؤاد وحديث الشيخ الشعراوى



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon