«نصيب» المتفرج أخذ أيضًا نصيبه من المعاناة

«نصيب».. المتفرج أخذ أيضًا نصيبه من المعاناة!!

«نصيب».. المتفرج أخذ أيضًا نصيبه من المعاناة!!

 عمان اليوم -

«نصيب» المتفرج أخذ أيضًا نصيبه من المعاناة

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

لم يكن لدى أى سقف من الطموح قبل مشاهدة فيلم «نصيب»، ولكنها واحدة من واجبات المهنة، مشاهدة الشريط السينمائى، فى مكانه الطبيعى مع الجمهور، كنا نحو خمسة، بعد نحو يومين من بداية العرض، وهى حالة غير مطمئنة، تحرمك كمشاهد من الطقس السينمائى الذى يتحقق فى تواجد الناس بجوارك، وهم يتفاعلون فى تلك الغرفة المظلمة التى تضم عدداً منهم بدون سابق معرفة.

أعترف لكم بأن معاناتى أثناء مشاهدة «نصيب» فاقت كل قدراتى ــ بحكم الخبرة المتراكمة ــ على الصمود، أنا من بين عدد محدود جداً من النقاد، أكمل العمل الفنى حتى أرى «تترات» النهاية، وعندما أستمع إلى أحد الزملاء وهو يقول تلك الجملة «الكليشيه» من رداءة العمل لم أستطع استكماله، أعتبرها خطأً جسيماً لا يجوز أن يرتكبه المتخصصون.

هل الفيلم مصنوع من أجل التأكيد على أن ياسمين صبرى تستحق البطولة المطلقة لتصبح هى الشخصية المحورية ويسبق اسمها الجميع على «التتر» و«الأفيشات»؟ هذا هو كما هو الواضح، الهدف، وإمعاناً فى تأكيده، أسندوا البطولة الموازية لياسمين إلى الوجه الجديد الفنان السورى معتصم النهار، حتى تظل ياسمين هى الاسم الأكثر بريقاً. كان ينبغى البحث عن «ورق»، تشعر أن ما أطلقوا عليه استخفافاً، فى الربع قرن الأخير «ورق»، هو آخر ما يبحثون عنه، وهكذا استلهموا الحكاية من ملامح ياسمين، أرملة جميلة ثرية، ينبغى إذن البحث عن عريس، حتى تستمتع بالمليارات التى تركها الزوج الراحل، وأيضاً البحث عن مكان مبهر للتصوير، وهكذا ظهرت الغردقة التى تطل بكل هذا السحر على البحر الأحمر، ولا بأس من إضافة «رشة جريئة» بعدد من فنانى الكوميديا، الذين قرروا الاستسهال فى تقديم بضاعة «مضروبة»، من الصعب أن تثير الضحك مثل خالد سرحان ورحمة أحمد ومحمد ثروت وغيرهم، كل منهم وعلى رأسهم خالد، قدموا أدوارهم الضاحكة باستخدام «ميكانيزم» التنميط الحركى والصوتى، اعتماداً على أن عين المخرج نائمة، غير قادرة على إدراك تلك الحالة من ثقل الظل التى تبارى الجميع فى تقديمه على الشاشة، وكادت أن تفيض على الشاشات المجاورة.

ياسمين من أجمل، إن لم تكن بالفعل أجمل وجه عرفته الشاشة فى الخمسة عشر عاماً الأخيرة، هذا الوجه ينقصه أهم سلاح للوقوف أمام الكاميرا، القدرة على التعبير، وجه ثابت فى كل شىء، لا يعنيها سوى أن يظل وجهها فى كل اللقطات «على سنجة عشرة»، تابعها على الشاشتين، التليفزيون والسينما، لن تجد فى كل المواقف الدرامية سوى هذا الوجه الثابت، وبالطبع شارك أغلب المخرجين الذين تواجدت معهم أن تظل ياسمين صبرى هى ياسمين صبرى فى كل أدوارها.

على الجانب الآخر الوجه الجديد معتصم النهار البطل الموازى لها، لا يزال يتلعثم فى الأداء باللهجة المصرية، حاولوا حتى يتغاضى الجمهور عن ضبط اللهجة، أن تصبح له درامياً جذورٌ سوريةٌ من الأم، المطلوب أن يتولى معتصم مشاهد الأكشن، لإرضاء المتفرج الذى صار يقطع التذكرة من أجل أن يضحك ويستمتع بأكبر قدر من المعارك، ولا أظن أن شيئاً من هذا أو ذاك قد تحقق.

«نصيب» صفقة على الشاشة، أتصور أن الجميع، قد خرج منها مثخناً بالجراح، بعد أن أخذ نصيبه من الهزيمة، وعلى رأسهم المتفرج الذى أضاع ساعة ونصف الساعة تحت وطأة كل تلك المعاناة.

omantoday

GMT 17:15 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس من خارج الصندوق

GMT 17:13 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كل حرب ولدت أخرى

GMT 17:12 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمَرُ بنُ أبِي رَبيعةَ... وَهَلْ يَخْفَى القَمَر؟!

GMT 17:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

ديارنا... بين مشروعين

GMT 17:09 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تدخل السياسة الدولية بيتك

GMT 17:08 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

انتفاضة الديموغرافيا في إسرائيل

GMT 17:06 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

المنطقة بعد الانتخابات... أي حرب وأي تسوية؟

GMT 17:02 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

في انتظار ضربة حظ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«نصيب» المتفرج أخذ أيضًا نصيبه من المعاناة «نصيب» المتفرج أخذ أيضًا نصيبه من المعاناة



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض - عُمان اليوم

GMT 16:27 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 عمان اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 16:33 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 عمان اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon