المنطقة بعد نصر الله أفكار وآمال

المنطقة بعد نصر الله... أفكار وآمال

المنطقة بعد نصر الله... أفكار وآمال

 عمان اليوم -

المنطقة بعد نصر الله أفكار وآمال

بقلم : فهد سليمان الشقيران

ثمة تقديرات عديدة تتحدث عن واقع لبنان بعد اغتيال زعيم ميليشيا «حزب الله»، حسن نصر الله، البعض منها متفائل بانفراج مدني لصالح دولة المؤسسات عوضاً عن هيمنة الميليشيا. وثمة تقديرات تتوجه نحو التشاؤم وإمكانية تصاعد المد الطائفي، خصوصاً بعد النزوح الشيعي الكثيف لمناطق سنية ومسيحية ليست على وفاق مع «حزب الله»، وأن هذا الاغتيال قد يزيد المد الطائفي، ويصعّد من حالة الالتهاب الاجتماعي بين الدين والدين، وبين الطائفة والطائفة. رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، كان حاسماً في رفضه قطع الطرقات أو ارتكاب أي أعمال شغب. وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قال إن المنطقة والعالم أصبحا أكثر أماناً بموت نصر الله، وهذا صحيح.

ثمة أقاويل وكتابات تتحدث عن سيناريو خيالي عُرف بـ«صفقة نيويورك»؛ مفاده رفع الغطاء الإيراني عن نصر الله لصالح الأميركي (هذا قول مطروح في عدد من الفضائيات اللبنانية) وأن الإيرانيين يريدون تعزيز أواصر الثقة مع الأميركيين.

لكن هناك تقديرات أخرى تختلف مع تلك المقولة، ومن ذلك ما طرحه نديم قطيش قبل أيام بهذه الجريدة؛ حيث رأى أن: «القول بأن إيران باعت (حزب الله) لا يعدو سطراً في لعبة النكد السياسي والنكايات التي تستدرجها الخصومة معه. فالعلاقة بين إيران وأبرز منتجات فكر تصدير الثورة الخمينية؛ أي (الحزب) وقادته، تحددها الحسابات الاستراتيجية والجيوسياسية، لا تصرفات هنا وقرارات هناك، أياً كان حجم اللحظة التي نتحدث فيها. ليس (حزب الله) مجرد ميليشيا ترعاها إيران، ولا زعيمها المغتال حسن نصر الله مجرد حليف، فهذا الكيان يُشكل امتداداً لنفوذ طهران الإقليمي، ويعدّ مكوناً عضوياً من مكونات الردع الاستراتيجي ضد إسرائيل، ومنصة تعبئة وتثوير ورعاية للمحور الشيعي - العربي نيابة عن طهران. وبالتالي؛ ليس بمثل هذا الاستسهال يباع ويُشترى من كان هذا موقعه».

وأتفق مع هذا التقدير، ذلك أن «حزب الله» أضخم أداة إيرانية في المنطقة، قد تفاوض على أي فصيل لها إلا «حزب الله»، لكن مشكلة جمهور إيران أنه يعيش في زمنٍ غابر.

الحروب اليوم تقوم على العلم وليس على السلاح، على العقل وليس على العضل، زمن الحروب الكلاسيكية انتهى، الآن الدول تقوم حروبها على محورين اثنين.

أولهما: العلم، ضربة «البيجرز» مثلاً هي ضربة أساسها علمي وتكنولوجي وسيبراني، العلم تجاوز حرب المسدسات والتفخيخ التي يُجيدها محور الشر الذي ينتمي إليه «حزب الله»، وآية ذلك التنافس على تطوير أدوات الحروب السيبرانية بين أميركا والصين.

المحور الثاني: المعلومة، الحروب وقواعد الصيد للخصم تقوم على امتلاك المعلومة، لم تحتج أميركا لضرب أسامة بن لادن إلا إلى معلومة عن أبو أحمد الكويتي لتصل إليه. كذلك الأمر مع البغدادي الذي طارده كلب بوليسي من فئة «الجيرمن» الذكية، بينما ضربت العولقي بمعلومة لشخصٍ دُفع له ثمن، وبطائرةٍ مسيّرة أطلقها جندي في مكتبه وبين يديه البرغر والكوكا كولا كما في وثائقي العملية.

الخلاصة؛ أننا الآن في مرحلة صعبة لكنها ضرورية، لقد ملّ الناس من هذا التثوير والإرهاب، ومن هذه الضربات العبثية والحروب الكارثية، أكثر من مليون نازح في لبنان، والحرب لم يتضرر منها «حزب الله» فقط وإنما لبنان بأكمله، ومن الحكمة تغليب الحوار على الحرب، وأن تتجه المنطقة لصياغة الحكمة التي طرحها الأمير فيصل بن فرحان، والقول الذي تتحدث به دول الاعتدال بمباداراتها الواقعية، ممثلةً في السعودية والإمارات ومصر، فالحروب التي اعتادت عليها الميليشيات انتهت، نحن في زمن العلم والمعلومة والحوار.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المنطقة بعد نصر الله أفكار وآمال المنطقة بعد نصر الله أفكار وآمال



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon