موضوع الفكاهة في المجال الاجتماعي

موضوع الفكاهة في المجال الاجتماعي

موضوع الفكاهة في المجال الاجتماعي

 عمان اليوم -

موضوع الفكاهة في المجال الاجتماعي

بقلم : فهد سليمان الشقيران

لو تأملنا في موضوع الضحك أو النكتة، أو الفيديوهات الحيويّة التي تصلنا، لوجدنا أنها تضج بالحياة وبالشيفرات المركزة، معظم المثقفين يتجهّمون تجاه الحياة الضاحكة، ويزدحمون بالمؤتمرات والندوات. وإذا أردنا فحص موقع النكتة من الثقافة، فإنها تلتقي بشكلٍ فلسفي مع مواضيع الجمال وهي جزء من «نظرية الضحك».

وأحسب أن من لا يرى كل يومٍ مشاهد ضاحكة، فإن في حيويته الدنيوية الكثير من الخلل. إن النكتة دائماً مكثّفة بموضوع أساسي ولكنه ضمن سياقٍ ضاحك، إن النكتة هي حمولة مصغّرة من توصيف الوقائع. الفلاسفة الكبار مثل أفلاطون، وأرسطو، وكانط، وشبنهور، وبرغسون، ونيتشه، وغيرهم لهم إسهامات في إيضاح نظرية الضحك.

ربما جاء الحديث عن نظرية الضحك عرضاً كما هي الحال لدى كانط في كتابه «نقد ملَكة الحُكم»، أو حتى لدى أفلاطون، أو شبنهور، ومن قبلهم أرسطو، إذ تجيء كاستطراد داخل نظريات تتعلق بالجمال.

أما برغسون فقد ألّف كتابه «الضحك» بحثاً في دلالتها وترجمه: سامي الدروبي، وعبد الله عبد الدايم بطريقةٍ متميزة.

بينما كيركغارد دوّن أكثر من كتاب، وعبد الفتاح إمام استعاد بحثاً بعنوان «مفهوم التهكم عند كيركغارد».

بينما شاكر عبد الحميد طرح كتابه النفيس «الفكاهة والضحك - رؤية جديدة»، وأستعيد بعض مقولاته هنا. يقول في فصل «فلاسفة الضحك»: «هناك ارتباط ما بين الفلسفة العامة للفيلسوف وبين أفكاره الخاصة بعلم الجمال (الاستطيقا) وبين أفكاره المتعلقة بالضحك، فالضحك وثيق الصلة بالإبداع والفن».

برونو يكتب أن ثمة رابطة بين البكاء والسرور. إذ يقول: «إن أشكال الضحك تأتي ممزوجة بدرجة ما من الحزن والبكاء، وإن كل بكاءٍ إنما يخفي خلفه درجة من المتعة والسرور».

بينما شبنهور رأى أن الضحك «ينشأ نتيجة افتقار للتجانس أو حدوث التناقض بين الموجة العقلية المجردة وبين تمثل أو تمثيل معرفي معين يقوم على أساس الإدراك، أي إن الضحك ببساطة هو محصّلة لذلك الصراع أو التفاوت المعرفي الذي لا يمكن اجتنابه بين المتصوّر العقلي العام والمدرك الحسي الخاص»، و«إن سبب الضحك هو ببساطة ذلك الإدراك المفاجئ للتناقض بين تصورٍ معين، وبين المواضيع الواقعية المحددة التي تم الاعتقاد من قبل بوجود علاقة معينة بينها وبين هذا التصور».

تحدث كيركغارد عن أن التهكّم عامةً: «يحرر من أعباء الواقع المعاش والواقع الامبريقي (التجريبي) العملي، ولكن هذه الحرية تظل حرية من النوع السلبي نسبياً، لكن التهكّم له جانبه الإيجابي أيضاً الذي يقوم على أساس الاستمتاع الذي يتمثل في أن التهكم يوفر لصاحبه شكلاً من أشكال الاكتفاء بالذات، أو نوعاً من الغلوّ بالثقة في النفس».

الخلاصة؛ أن النكتة بقدر ما هي فعل علوّ من أعباء الواقع، وبقدر ما هي نقد شديد أو حيوية اجتماعية رمزية، فإنها التعبير الأكثر صدحاً والأكثر غموضاً. ثمة حالة تواطؤ اجتماعي على الضحك من مفارقة معينة تجاه صورة أو لفظة معينة. النكتة تتكثّف مع الوقائع الصاعدة، وهذا موجود عبر التاريخ وهي تبويب اجتماعي للتعبير عن رأي في واقعة معينة، ولذلك أخذها علماء الاجتماع بعين الاعتبار والتحليل والتدقيق.

omantoday

GMT 16:17 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 16:14 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 16:12 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 16:04 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 16:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 13:33 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 13:31 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موضوع الفكاهة في المجال الاجتماعي موضوع الفكاهة في المجال الاجتماعي



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 14:22 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

بورصة مسقط تغلق مرتفعة وتحقق مكاسب جديدة

GMT 14:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon