«القاعدة» في اليمن وتوسيع التحالفات

«القاعدة» في اليمن وتوسيع التحالفات

«القاعدة» في اليمن وتوسيع التحالفات

 عمان اليوم -

«القاعدة» في اليمن وتوسيع التحالفات

بقلم : فهد سليمان الشقيران

ربما لم يكن الانتصار على تنظيم القاعدة بالأمر السهل، كانت المعركة شرسة وحادة، وكانت له شعبية بحكم استخدامه للقضايا السائرة من فلسطين إلى أفغانستان.

ساهمت مجلات أنور العولقي (بالإنجليزية خاصةً) وتسجيلاته في حشد الشباب والفتيات للتنظيم، وتدعمهم منابرهم القريبة والبعيدة في تدوير أفكارهم وإعادة نشر موضوعاتهم وفيديوهاتهم الكارثية.

لكن بعد الإصرار الحازم من دول المنطقة والإقليم تمكنت السعودية ودول الاعتدال من سحق التنظيم في عام 2006، بعدها أخذ من اليمن قاعدته الرئيسية.

لم يكن النظام اليمني آنذاك جاداً في ضرب التنظيم، وإنما كان يستخدمه، مرةً محذراً لهم، ومرةً مبتزاً بهم. أصر الأميركيون على إيجاد العولقي الذي تنتشر مجلته في أوساط المسلمين في الغرب وأميركا، ثم وجدوه واغتالوه بطائرةٍ مسيرة. لم ينتهِ القلق من «القاعدة» في المنطقة قط، بل إنهم يتنامون ضمن أسسٍ محددة، ومعايير منظمة، فـ«القاعدة» أذكى من «داعش»، لذلك انتبهت الدول إلى خطر هذا التنظيم المغامر الذي يختفي ثم يظهر فجأة.

كتب الأستاذ مشاري الذايدي بهذه الجريدة مقالةً مهمة عن نقاط التلاقي بين «القاعدة» و«الحوثي»، وهذا تنويع في درْس الجبهة لدى التنظيم أستشهد بقوله: «اليمن كما نعلم، مركز رئيسي من مراكز تنظيم (القاعدة) في العالم، بل كان فعلياً مقرّ تنظيم (القاعدة) السعودي، بعد دحره في السعودية، وكان رمز (القاعدة) ووالدها الروحي التنظيمي، أسامة بن لادن، يعدّ اليمنَ مستنداً جوهرياً لـ(القاعدة)، بشراً وموقعاً وغير ذلك».

ويستند الذايدي إلى تحليل نشره مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية بأنَّ قائدَ تنظيم «القاعدة» الجديد في اليمن، سعد العولقي، حريص على استمرار العلاقة الجوهرية بجماعة «الحوثي»، وتنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين. وأوضح التحليل، الذي أعده الباحث عاصم الصبري، أنَّ التنظيم مستمر في عدم خوض أي معارك مفتوحة مع جماعة «الحوثيين» رغم الضغوطات التي يتعرَّض لها التنظيم من «الحوثيين» بشأن استئناف العمليات الداخلية في الجنوب.

الأفكار الغربية حول انقراض «القاعدة» وانتهائه فيها الكثير من الاستسهال؛ فـ«القاعدة» تنظيم ترحال، وليس تنظيم استقرار، قد ينفذ في أي دولةٍ وفي أي مكان. لكن العمدة في الحرب عليه من وجهة نظري حتى لا يرتد يكمن في أمرين أساسيين. أولهما: ألا نقتنع بأن «القاعدة» يمكن أن تنتهي أفكاره، لأن له مجاميعه الشعبية، وأدواته التجنيدية في «التلغرام» وغيره، ويحاول أن يظهر إسلاماً سياسياً «حديثاً» مما يشجع الجيل الصاعد على الانضمام إليه والاقتناع بأفكاره الإجرامية. ثانياً: أن نضع في الاعتبار ضرورة تصويب الخطاب العام لئلا يكون متطابقاً مع خطابهم بأي شكلٍ من الأشكال، ثمة معانٍ خطيرة يطرحونها على الأجيال الصاعدة باستدلالات ليست في محلها وهنا مكمن الخطر، ولذلك فإن التجارب الكثيرة مع التنظيم منذ أوائل الألفية كفيلة بخلق أسس فكرية وسياسية وأمنية لمقاومة محاولة ظهورها مرةً أخرى.

الخلاصة؛ أن التاريخ سيثبت أن حربنا مع الإرهاب ليست مؤقتة بل دائمة، نحن الآن في مرحلةٍ خاصة، حيث السوشيال ميديا، والعاطفة الجارفة حول الأحداث، والمعاني التثويرية، والحجج التحريضية، من دون الانتباه فإن الإرهاب سيجد فرصه الكثيرة للتجنيد أو لتنفيذ عمليات الإجرام.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«القاعدة» في اليمن وتوسيع التحالفات «القاعدة» في اليمن وتوسيع التحالفات



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon