إعادة اختراع العجلة

إعادة اختراع العجلة

إعادة اختراع العجلة

 عمان اليوم -

إعادة اختراع العجلة

بقلم:أمينة خيري

تفاصيل الحياة فى دول الأرض تشبه بعضها البعض. احتياجات الإنسان الأساسية تظل متشابهة إلى درجة التطابق. تختلف قدرات أنظمة الدول وحكوماتها فى الإيفاء بهذه الاحتياجات، وبجودتها، وكذلك فى دراية وإدراك المواطن بأن هذه الاحتياجات هى حق، وليست منة أو منحة، وكذلك فى الحفاظ على هذا الحق. وحيث إن «إعادة اختراع العجلة» من أسخف وأحمق ما يمكن للإنسان أن يفعله، لما فيها من إهدار للوقت والجهد والأعصاب، فإن الاقتداء بما اتبعته دول من سياسات وإجراءات جعلت من تقديم وتنظيم هذه الاحتياجات أمرًا سلسًا ومنظمًا ومعروف الملامح وواضح المعالم، أمر محمود لا غبار عليه.

فى كل من المقالات العشر المقبلة بدءًا من اليوم، سأتناول قضية أو منظومة ما نجحت بريطانيا فى تنظيمها، فسهلت الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين إلى حد ما، وتحولت عبر العقود إلى جزء لا يتجزأ من بديهيات الحياة اليومية، لا تحتاج شدًا من الحكومة، ومقاومة من المواطنين أملًا فى خرق القواعد وضرب عرض الحائط بالقوانين.

المقارنة بين دولة متقدمة، كانت إمبراطورية عظمى، ومصنفة حاليًا سادس أقوى اقتصاد فى العالم قياسًا بناتجها المحلى الإجمالى، وبين أى من دول العالم الثالث مقارنة ظالمة بكل تأكيد، ولذلك أشير إلى أن هذه ليست مقارنة، ولنعتبرها مادة أو أفكارًا قد نستفيد منها، لعل الحياة تصبح أكثر يسرًا وأقل قسوة وإنهاكًا.

المنظومات التى سأتطرق إليها بناء على ملاحظات ومعايشة يتعلق جميعها بالمنفعة العامة، والصالح العام، والملكية العامة، والخدمات العامة، وذلك من حيث الاستخدام الشعبى من جهة، والتنظيم الرسمى لها من جهة أخرى، وهى: الحد الفاصل بين الملكية الخاصة والعامة، المواصلات، المرور وسلامة الطرق، حق الرصيف والفضاءات العامة، التعليم، السكن، المساعدات الحكومية للفئات الأكثر هشاشة، الأخلاق والتنوع والحرية الشخصية.

أعود وأؤكد أن الغرض من هذه المقالات ليس المطالبة بأن يتحول الشارع المصرى إلى شارع بريطانى، أو تتحول المدرسة الحكومية المصرية إلى مدرسة حكومية بريطانية، أو تتحول باصات القاهرة إلى صورة طبق الأصل من باصات لندن، أو يجرى تعميم البيكينى بدل النقاب، أو أن يقتنى المصريون أحدث أنواع السيارات، أو أن تتحول صحارينا وخرساناتنا بجرة قلم إلى خضار بريطانيا، ثانى أكثر دولة اخضرارًا فى العالم، أو غيرها.

الغرض من الملحوظات فى هذه السياقات المتعلقة بالحياة اليومية هو تعميم الفائدة، إذ ربما يقرأ أحدهم بعض الأفكار الخاصة بتنظيم ركوب عربات المترو مثلًا، والتى هى متطابقة عندهم وعندنا، أو تنظيم السير والقيادة فى الشوارع، والتى هى نفس السيارات والباصات والدراجات النارية والهوائية (باستثناء التوك توك والتروسيكل)، ناهيك عن كون شوارع بريطانيا، ولا سيما لندن، أضيق بمراحل من شوارعنا، أو غيرها، فيفكر أو يجرب أو يقرر أن يستفيد بما يمكن الاستفادة به، وذلك بعد مراعاة العادات والتقاليد والثقافة والخصوصية والفروق الاقتصادية،... إلخ. ولعل ذلك يقينا شرور المضى قدمًا فى ترهات إعادة اختراع العجلة.

 

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعادة اختراع العجلة إعادة اختراع العجلة



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:06 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 عمان اليوم - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon