عن المقاومة بالمقاطعة

عن المقاومة بالمقاطعة

عن المقاومة بالمقاطعة

 عمان اليوم -

عن المقاومة بالمقاطعة

بقلم:أمينة خيري

منذ بدء فورة المقاطعة وأنا في حيرة من أمرى. جميل جدًّا، ورائع جدًّا جدًّا، وخلاب جدًّا جدًّا جدًّا أن أجيالًا كنا نعتقد أنها لا تعرف من أمور منطقتها العربية شيئًا، ومعها أعداد من الأكبر سنًّا، ممن رأوا في المقاطعة سلاح مقاومة عتيدًا. يوم 18 أكتوبر الماضى كتبت مقالًا عبرت فيه عن مخاوفى من مسألة المقاطعة. اليوم أعيد نشر بعض ما كتبت، وقد بدأت آثار مقاطعة البرجر المصنوع بلحوم وتوابل مصرية والبطاطس المقلية المزروعة في مصر إلى آخر القائمة قد أتت ثمارها، لا على العدو، بل على أبناء البلد الجارى تسريحهم، والذين لن تتسع لهم إعلانات التشغيل الوهمية على الإنترنت. هذا الشاب الكادح الذي يقود دراجة نارية على الطرق السريعة والبطيئة والميادين والحارات ليصارع الزمن حتى يتمكن من توصيل الطلبات في الدقائق المقررة، وإلا تم خصم جزء من راتبه، الذي يكاد يُرى بالعين المجردة، لا يمت بصلة إلى واقعك الافتراضى الذي تصيح فيه.

وهذه الآلاف التي تستيقظ من نومها قبل الفجر وتهرع إلى عملها المضنى أمام طاسات وغلايات درجة حرارتها تنافس خط الاستواء، وتقف على قدميها عشرات الساعات تتلقى الطلبات وتسلمها، وتتقاضى أيضًا أجرًا يكفيها بالكاد ليبقوا على هامش الحياة، ولا يتبقى لهم وقت أو جهد للبحث عن فرصة عمل ثانية، لذلك فهو على الأرجح لا يجد من الوقت أو الجهد أو المرارة ليطالع بنفسه ما يدور على الواقع الافتراضى من قرارات تحدد مصيره ومصير أسرته. وتلك الآلاف الأخرى من الكادحين والكادحات في محال هنا ومطاعم هناك، هل يمكن للواقع والجهاد والمنصات والمقاومة الافتراضية أن تضمن لهم بدائل يقتاتون منها؟، أم أن الواقع الافتراضى يجاهد فقط بما تيسر له من فكر وقرارات؟!.

إن أردت انتهاج طريق المقاطعة فعليًّا، فيمكنك إعادة كل الطلاب العرب الذين يدرسون في جامعات غربية، ووقف استيراد كل السلع والخامات والمُعَدات القادرة على صناعة الفرق حقًّا، وتحقيق الغرض، ألَا وهو إيلام اقتصاد هذه الدول. نتحدث عن قمح ومُعدات زراعية وصناعية وسيارات، والأهم الهواتف المحمولة التي توفر لك واقعك الافتراضى الذي تجاهد عبره. هذا هو السلاح الحقيقى والاختبار الفعلى لقدرتك على المقاومة والممانعة. أما أن تقرر أن تقاوم على حساب بيوت ملايين البشر من أبناء وطنك، فهذا أمر يحتاج إلى مراجعة. هل تصدق حقًّا أن قرارك بعدم شراء وجبة هامبورجر أو كعكة بسكر من شأنه أن يوجع الاحتلال، ويؤلم الدول الداعمة، وينقذ ملايين الفلسطينيين، الذين يدفعون الثمن من دمائهم وحيواتهم؟. إن أردت المقاومة بالمقاطعة حقًّا، خذ قرارك الشجاع، وأخرج أبناءك من الديبلوما والبكالوريا. قاوم بما تملك، لا بما يملك غيرك. وللعلم والإحاطة، هناك قائمة أعدتها جامعة أمريكية شهيرة تحوى أسماء الشركات التي أدانت عملية «حماس»، وتحوى مئات شركات أدوية وسيارات وتكنولوجيا وتطبيقات يستخدمها المقاطعون على مدار الساعة.

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن المقاومة بالمقاطعة عن المقاومة بالمقاطعة



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:43 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon