نيويورك - عُمان اليوم
كشف المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، عن عمل باريس بالتعاون مع واشنطن على طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن الدولي يهدف إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، يأتي كأحد أبرز مخرجات اللقاء الذي جمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك. وأوضح كونفافرو أن المصلحة المشتركة تكمن في استعادة حركة الملاحة والتخفيف من الضغوط على الأسواق الدولية وأسعار النفط التي تشكل خطراً طارئاً على الاقتصادات الأوروبية والعالمية، مؤكداً أن ذلك لا يعني تجاهل المسائل الأخرى، بل تلبية حاجة ملحة ومباشرة.
وأشار كونفافرو إلى أن فرنسا ما زالت في بداية الطريق بشأن المشروع، لافتاً إلى وجود مناقشات موازية تشمل باب المندب والتطورات المرتبطة بأنشطة الحوثيين التي تمثل عامل قلق إضافي للاستقرار العالمي. واستعرض في هذا السياق نجاح مهمة "أسبيدس" الأوروبية البحرية في مرافقات آمنة لأكثر من 250 سفينة في البحر الأحمر منذ فبراير 2024 دون حوادث، مع دراسة الاتحاد الأوروبي لتكييف المهمة أو توسيع نطاقها بناءً على المتطلبات الميدانية. أما بخصوص مضيق هرمز، فأوضح أن باريس اقترحت مع شركائها، وفي مقدمتهم بريطانيا، تحالفاً دفاعياً انضم إليه أكثر من 30 دولة يهدف إلى مراقبة السفن المدنية وإزالة الألغام، مؤكداً أن التخطيط العسكري جاهز للاعتماد فور تراجع مستوى العنف وقبول جميع الأطراف.
وفيما يتعلق بمستقبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، بين كونفافرو أن ولايتها تنتهي بنهاية ديسمبر المقبل، مشدداً على ضرورة استمرار دعمها وعدم بدء انسحابها قبل انتهاء ولايتها لتفادي حدوث أي فراغ في السلطة. وأكد تمسك فرنسا القاطع بحصرية السلاح بيد القوات المسلحة اللبنانية وفرض سيطرتها جنوباً، وهو ما يعني صراحة نزع سلاح حزب الله، مشيراً إلى أن باريس تستعد لاستضافة اجتماع دولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وتقديم الدعم المالي والتدريبي والتنسيقي اللازم، في ظل استمرار النقاشات الدولية حول الأطر البديلة لـ "يونيفيل".
وعلى صعيد الملف الفلسطيني والتطورات في غزة والضفة الغربية، أعلن كونفافرو عن التزام فرنسا إلى جانب 11 دولة (من بينها كندا وبريطانيا) بمنع استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية، مؤكداً موقف بلاده بعدم المساهمة التجارية في تدعيم أوضاع غير شرعية أو مساس بحقوق الإنسان. وجدد دعوة باريس لتطبيق حل الدولتين، وإقرار وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع عبر اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع المعرقلة زيارتها بسبب إغلاق المعابر. كما أعرب عن دعم فرنسا الكامل لخطوات الإصلاح داخل السلطة الفلسطينية، معتبراً الإعلان عن تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في نوفمبر المقبل خطوة بالغ الأهمية لإرساء إطار حكومي صالح ومستدام.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
مجلس الأمن يدين هجمات الحوثيين على السعودية ويطالب بوقف التصعيد والإفراج عن المحتجزين
روسيا والصين تستخدمان الفيتو ضد مشروع أميركي لتمديد ولاية خبراء مراقبة العقوبات النووية على إيران
أرسل تعليقك